باسيل: واشنطن عاقبتني لرفضي فك علاقتي مع حزب الله

جبران باسيل (يمين) لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارته بيروت في مارس/آذار عام 2019 ( رويترز ـ أرشيف)
جبران باسيل (يمين) لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارته بيروت في مارس/آذار عام 2019 ( رويترز ـ أرشيف)

قال وزير الخارجية اللبناني الأسبق جبران باسيل -اليوم الأحد- إن الولايات المتحدة عرضت قطع علاقاته بحزب الله لتفادي فرض عقوبات اقتصادية عليه قبل أن تقدم على هذه الخطوة متهمة إياه بالفساد، معتبرا تلك العقوبات"جريمة".

وأوضح باسيل في كلمة متلفزة أنه أُبلغ أخيرا من السفيرة الأميركية ضرورة تلبية 4 مطالب فورا وإلا ستفرض عليه عقوبات أميركية، وأن الحديث كله لم يأت على ذكر كلمة "فساد"، مؤكدا أن المطلب الأول هو "فك العلاقة فورا مع حزب الله"، لكنه لم يكشف عن المطالب الأخرى.

ومنحه الأميركيون -وفقا لقوله- عدة مهل وتخلّوا لاحقا عن مطالبهم الباقية، وحصروا مطلبهم بقطع العلاقة مع حزب الله" الذي تفرض عليه واشنطن عقوبات وتعده "إرهابيا".

وبعد رفضه الطلب الأميركي أقرّت العقوبات التي تبين "أن لها علاقة بالفساد وبالكاد ذكرت حزب الله، في حين لم يحدثوني إلا عنه"، وفق قول باسيل الذي نفى صحة أي اتهامات له بالفساد.

باسيل يعد العقوبات الأميركية بحقه جريمة، ويقول إنه سيكلف مكتب محاماة ليطلب أمام القضاء الأميركي "إبطال القرار وتعويضه معنويا وماديا" (الأوروبية ـ أرشيف)

تقاض
ووصف باسيل العقوبات بحقه بـ"الجريمة"، وقال إنه سيكلف مكتب محاماة ليطلب أمام القضاء الأميركي "إبطال القرار" و"التعويض المعنوي والمادي".

وأكد باسيل أنه "لا يمكن أن نطعن حزب الله"، وقال "لا نترك (حزب الله) تحت ضغط خارجي، إذا أردنا أن نترك فلأسباب داخلية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود خلافات عدة مع الحزب بينها "السلام في المنطقة ووجود إسرائيل".

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أول أمس الجمعة عقوبات مالية على باسيل -صهر رئيس الجمهورية ميشال عون-  متهمة إياه بالفساد، واختلاس أموال، وبوجود صلات تربطه بحزب الله الذي تصنفه واشنطن جماعة إرهابية بموجب قانون "ماغنيتسكي" لمكافحة إفلات الأفراد والشركات من العقاب على مستوى العالم لدى انتهاكهم حقوق الإنسان أو ارتكابهم أعمال فساد.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن باسيل "مسؤول أو متواطئ، أو تورط بشكل مباشر أو غير مباشر في الفساد، بما في ذلك اختلاس أصول الدولة، ومصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية". واتهمه مسؤول أميركي باستخدام نفوذه لتأخير تشكيل حكومة في لبنان، وقال إن شراكته السياسية مع حزب الله سمحت للأخير بتوسيع نفوذه.

وحظرت وزارة الخارجية الأميركية أيضا سفر باسيل إلى الولايات المتحدة، ولم يستبعد مسؤولون أميركيون احتمال فرض عقوبات جديدة على باسيل أو لبنانيين آخرين.

وباسيل (50 عاما) الطامح للوصول إلى سدة الرئاسة يرأس التيار الوطني الحر الذي أسسه عون، وتولى سابقا وزارات: الاتصالات، والطاقة والمياه، والخارجية، وهو حليف وثيق لحزب الله بموجب اتفاق تفاهم يعود إلى العام 2006، وكان باسيل هدفا لمظاهرات في العام الماضي خرجت ضد نخبة سياسية اتهمها المحتجون بنهب البلاد.

وطلب عون السبت الحصول على الأدلة التي دفعت واشنطن إلى فرض عقوبات على باسيل.

وللمرة الأولى تمسّ العقوبات الأميركية مسؤولا سياسيا رفيعا من حلفاء حزب الله المسيحيين.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي فرضت واشنطن أيضا عقوبات على الوزير السابق في تيار المردة المسيحي المتحالف مع حزب الله يوسف فنيانوس، ووزير المالية السابق علي حسن خليل من حركة أمل الشيعية برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، أبرز حلفاء حزب الله.

 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة