برلماني يكشف تفاصيل اغتيال فخري زاده.. صحيفة إيرانية تقترح استهداف حيفا ومستشار للمرشد: ردنا محسوب وحاسم

كشف فريدون عباسي عضو البرلمان والرئيس السابق لهيئة الطاقة الذرية الإيرانية تفاصيل عملية اغتيال محسن فخري زاده، أما كمال خرازي رئيس المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية فقال إن بلاده سترد ردا "محسوبا" على اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده، في وقت اقترحت صحيفة محلية استهداف حيفا في إسرائيل.

وقال عباسي إن العالم النووي كان عائدا من شمال البلاد باتجاه العاصمة برفقة حمايته الشخصية على متن سيارة مصفحة تعرضت قرب منطقة دماوند على أطراف طهران لـ 3 طلقات نارية.

ولم يكن هناك ما يوحي بأنها طلقات -كما يوضح النائب- مما دفع فخري زاده إلى توقيف السيارة لاستطلاع ما يجري.

وأوضح عباسي أن العالم النووي ومرافقيه استهدفوا بإطلاق النار من سلاح آلي يعمل بالتحكم عن بُعد كان مثبتاً على سيارة، وليس بواسطة مجموعة من المنفذين كما اُعلن سابقا.واختتم تصريحاته بأن فخري زاده أصابته 3 رصاصات، اثنتان في الكتف وواحدة في الظهر، وتبع ذلك تفجير عن بُعد للسيارة التي تحمل الرشاش الآلي.

وفي السياق نقلت رويترز عن بيان لكمال خرازي -وهو مستشار كبير لمرشد الجمهورية علي خامنئي- قوله "لا شك أن إيران سترد ردا محسوبا وحاسما على المجرمين الذين استهدفوا الشهيد محسن فخري زاده وحرموا الشعب الإيراني منه".

وقتل فخري زاده، الذي يشتبه الغرب والحكومة الإسرائيلية منذ فترة في أنه العقل المدبر لبرنامج سري للأسلحة النووية، الجمعة، عندما نُصب له كمين قرب العاصمة طهران حيث تعرضت سيارته لوابل من النيران.

وألقى القادة الدينيون والعسكريون في طهران باللوم على تل أبيب التي وُجهت إليها في السابق الاتهامات بقتل العديد من العلماء النوويين الإيرانيين منذ عام 2010.

وأكدت لجنة الأمن القومي في البرلمان توصلها إلى معلومات تفيد بأن الجهات الأمنية توصلت إلى أدلة ومعلومات مهمة بشأن الاغتيال، وكشفت أن التحقيقات الأولية تشير إلى وقوف إسرائيل وراء عملية اغتيال فخري زاده.

وقد أحجم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التعليق على حادثة القتل.

لكن صحيفة كيهان اليومية، التي يعين المرشد رئيس تحريرها، اقترحت شن هجوم على مدينة حيفا الساحلية في إسرائيل إذا ثبت أن للأخيرة دورا في مقتل فخري زاده.

وقال سعد الله زارعي في مقال رأي بالصحيفة "يجب أن يُنفذ الهجوم بطريقة توقع خسائر بشرية جسيمة إضافة إلى تدمير المنشآت".

ردود محتملة

وفي سياق الردود الإيرانية المحتملة، قال النائب في البرلمان علي رضا سليمي إن أعضاء المجلس بحثوا خلال اجتماع مغلق إمكانية إيقاف الالتزام بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر نشر الأسلحة النووية.

وأضاف سليمي أن سبب الأحداث المؤسفة واغتيال العلماء هو عملية التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البلاد، حسب تعبيره.

وكان المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية (الوطنية) بهروز كمالوندي قد صرح في وقت سابق بأن أي قرار في هذا الشأن سيتم اتخاذه عبر الجهات العليا المعنية وليس من قِبل جهة واحدة.

ومن جانبه دعا رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى الرد الصارم على اغتيال العالم النووي، وقال إن هذه العملية تكشف خوف الأعداء من إنجازات إيران وتقدمها.

وأضاف قاليباف -في اجتماع للبرلمان- أن من الضروري أن يكون الرد على اغتيال فخري زاده صارما وقويا "حتى يشعر العدو بالندم" لتنفيذ هذه العملية.

وأكد أن الحادث يجب أن يؤدي إلى تعزيز قوة إيران الأمنية والنووية، على حد قوله.

من ناحية أخرى قال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري اللواء إسماعيل قاآني إن بلاده سترد على اغتيال عالمها النووي.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية ذكرت أنه تم إعلان حالة التأهب القصوى في سفارات الدولة بجميع أنحاء العالم بعد التهديدات الإيرانية بالانتقام.

ورأت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب -الذي تنتهي فترة رئاسته قريبا- أعطى مباركته لاغتيال فخري زاده المعروف بأنه أبو المشروع النووي الإيراني.

وأضافت بافتتاحيتها اليوم تحت عنوان "استفزاز خطير" أن هذه العملية تحمل بين طياتها احتمالات لتصعيد إقليمي خطير هدفه استغلال اللحظات المتبقية من ولاية الرئيس (الأميركي) المنصرف، من أجل تقييد (الرئيس المقبل) جو بايدن وإحباط عودة أميركية إلى الاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى.

مراسم التشييع

وقد بدأت مراسم تشييع جثمان العالم النووي، ونقله إلى مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) الأحد بأن جثمان فخري زاده نقل ليل السبت إلى مشهد، للطواف والصلاة عليه في حرم مقام الإمام علي الرضا ثامن الأئمة المعصومين لدى الشيعة.

وبحسب وزارة الدفاع، سينقل الجثمان في وقت لاحق إلى مرقد السيدة فاطمة "المعصومة" بمدينة قم جنوبي طهران، على أن تكون محطته الأخيرة غدا في مرقد الإمام الخميني بالعاصمة طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة