غضب في إيران لمقتل فخري زاده وصحيفة إسرائيلية: ترامب بارك الاغتيال

مراسم تشييع العالم النووي فخري زاده بضريح الإمام الرضا في مشهد بإيران (الأناضول)
مراسم تشييع العالم النووي فخري زاده بضريح الإمام الرضا في مشهد بإيران (الأناضول)

بدأت مراسم تشييع جثمان العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده ونقله إلى مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد بعد اغتياله الجمعة الماضية، في حين ذكرت صحيفة إسرائيلية أن العملية تمت بمباركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) اليوم الأحد بأن جثمان فخري زاده نقل ليل السبت إلى مشهد شمال شرقي إيران، للطواف والصلاة عليه في حرم مقام الإمام علي الرضا ثامن الأئمة المعصومين لدى الشيعة.

وبحسب وزارة الدفاع، سينقل الجثمان في وقت لاحق إلى مرقد السيدة فاطمة المعصومة بمدينة قم جنوبي طهران، على أن تكون محطته الأخيرة غدا في مرقد الإمام الخميني بالعاصمة الإيرانية.

وقال النائب في البرلمان الإيراني علي رضا سليمي إن نواب البرلمان بحثوا خلال اجتماع مغلق إمكانية إيقاف الالتزام بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر نشر الأسلحة النووية.

وأضاف سليمي أن سبب الأحداث المؤسفة واغتيال العلماء هو عملية التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البلاد، حسب تعبيره.

وكان المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيراني بهروز كمالوندي قد صرح في وقت سابق بأن أي قرار في هذا الشأن سيتم اتخاذه عبر الجهات العليا المعنية وليس من طرف جهة واحدة.

وقد عبر وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب اليوم الأحد عن قلقه إزاء الوضع في إيران والمنطقة في أعقاب اغتيال فخري زاده، مؤكدا على ضرورة خفض حدة التوتر"، وأضاف دومينيك أن بريطانيا تنتظر معرفة الحقائق الكاملة لما حدث في إيران.

ودعا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى الرد الصارم على اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، وقال إن العملية تكشف خوف الأعداء من إنجازات إيران وتقدمها.

وأضاف في اجتماع للبرلمان أن من الضروري أن يكون الرد على اغتيال فخري زاده صارما وقويا حتى يشعر العدو بالندم لتنفيذ هذه العملية.

وأكد قاليباف أن الحادث يجب أن يؤدي إلى تعزيز قوة إيران الأمنية والنووية، على حد قوله.

وفي السياق ذاته، أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن علماء الصناعة النووية في البلاد سيواصلون "مسيرة البلاد بقوة مضاعفة".

وكتبت المنظمة على موقع تويتر "على المستكبرين في العالم أن يعلموا أن علماء الصناعة النووية سيواصلون مسيرة البلاد بقوة مضاعفة بناء على تدابير وإستراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مشيرة إلى أن "طريق الشهداء الأبرار سيستمر"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) اليوم الأحد.

يأتي هذا بعد مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده أمس الأول الجمعة، وقد اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني إسرائيل بالمسؤولية عن اغتياله.

وأكدت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني توصلها إلى معلومات مهمة بشأن اغتيال فخري زاده ستعلنها في الوقت المناسب.

وقالت اللجنة إن الجهات الأمنية توصلت إلى أدلة ومعلومات مهمة بشأن الاغتيال، وكشفت أن التحقيقات الأولية تشير إلى وقوف إسرائيل وراء عملية اغتيال فخري زاده.

وقال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي إن المؤشرات تدل على أن إسرائيل تقف وراء عملية الاغتيال، واستهداف منشأة نطنز النووية في يوليو/تموز الماضي.

كما قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء إسماعيل قاآني إن بلاده سترد على اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.

وكانت القناة الـ12 الإسرائيلية ذكرت أن إسرائيل أعلنت حالة التأهب القصوى في سفاراتها في جميع أنحاء العالم بعد التهديدات الإيرانية بالانتقام.

ورأت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب -الذي تنتهي فترة رئاسته قريبا- أعطى كما يبدو مباركته لاغتيال المعروف بأنه أبو المشروع النووي الإيراني.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "استفزاز خطير" أن هذه العملية تحمل بين طياتها احتمالات لتصعيد إقليمي خطير هدفه استغلال اللحظات المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي المنصرف، وذلك من أجل تقييد الرئيس المقبل جو بايدن وإحباط عودة أميركية إلى الاتفاق النووي بين إيران والدول العظمى.

وأشارت إلى أن إيران اتهمت إسرائيل مباشرة بالمسؤولية عن عملية اغتيال أكبر علمائها النوويين، في حين يتفاخر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو باستبعاد وزيري الخارجية والأمن عما يقوم به في المجالين الأمني والسياسي، مما يضع إسرائيل أمام احتمالات متعاظمة لمواجهة مباشرة مع إيران.

وقالت الصحيفة إن تصرفات نتنياهو من شأنها أن تفجر مواجهة عسكرية خطيرة مع إيران، وأزمة سياسية أولى مع إدارة الرئيس بايدن.

وانتهت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن ميزان رعب يحكم العلاقة بين إسرائيل وإيران، فكلتاهما تتسلحان من أجل ردع الأخرى دون حل في الأفق، وهو ما يستدعي حلولا سياسية وليس عسكرية فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

محسن فخري زاده عالم نووي إيراني آخر يتم اغتياله بسبب وظيفته ومكانته العلمية، فأي خطر كان يشكله على الجهة التي استهدفته في ضواحي طهران؟ ما هو مؤكد أن اسم فخري زاده ورد على قائمة عقوبات الأمم المتحدة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة