فرنسا.. تشكيل لجنة مستقلة لإعادة صياغة المادة 24 في مشروع قانون "الأمن الشامل"

احتجاجات في باريس ضد عنف رجال الشرطة وللمطالبة بإصلاحات (وكالة الأناضول)
احتجاجات في باريس ضد عنف رجال الشرطة وللمطالبة بإصلاحات (وكالة الأناضول)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستيكس، أمس الخميس، عن اعتزام حكومته تشكيل لجنة مستقلة لإعادة صياغة المادة 24 من مشروع قانون "الأمن الشامل" المثيرة للجدل، على اعتبار أنها تنتهك حرية الصحافة.

وفي تصريحات أدلى بها المسؤول الفرنسي، عقب لقاء جمعه بعدد من الصحفيين، والنقابات الصحفية بالعاصمة باريس لبحث مشروع القانون المذكور، أوضح رئيس الوزراء أنه سيتم تعيين جان مارك بورغوبورو، رئيس اللجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الإنسان، رئيسا للجنة المستقلة، على أن يقدم له تقريرا نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، مررت الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى من البرلمان)، مشروع القانون المذكور.

وتقيد المادة 24 منه نشر صور ضباط الشرطة أثناء عملهم، مع فرض عقوبة بالسجن لمدة عام واحد، وغرامة قدرها 45 ألف يورو على أي شخص ينشر صورا لضابط شرطة أو درك تبين "وجهه أو أي علامة تعريفية" أثناء أداء وظيفته من أجل "إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي به".

حرية الصحافة

ويضع مشروع القانون أيضا إطارا لاستخدام كاميرات المراقبة والطائرات بدون طيار لمكافحة الإرهاب ومراقبة المظاهرات.

ومن المنتظر أن يقدم مشروع القانون في يناير/كانون الثاني المقبل، لمجلس الشيوخ (الغرفة العليا) للتصويت عليه، وفي حال تمريره، من المنتظر أن يطرح ثانية للتصويت أمام البرلمان.

وتقدمت بمشروع القانون المذكور كتلة حزب "الجمهورية إلى الأمام"، ويركز على توسيع صلاحيات الشرطة المحلية (البلدية)، وتنظيم الأمن الخاص؛ لكن المادة 24 منه تتعرض لانتقادات من المدافعين عن الحريات.

وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، فضت الشرطة الفرنسية بالقوة احتجاجات نظمت بالقرب من مقر البرلمان بالتزامن مع بدء مناقشات مشروع القانون المذكور، واعتقلت على إثر ذلك 33 شخصا، بينهم صحفيان.

ومع ارتفاع ردود الأفعال المناهضة لمشروع القانون سواء في فرنسا أو على النطاق العالمي، قالت باريس إنها من الممكن أن تضيف مادة لذلك المشروع تضمن حرية الصحافة.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة