كورونا.. بوتين يفتتح مصنع أدوية للعلاج وتباين في الإجراءات بين الإغلاق والتخفيف بأوروبا وأميركا

مراكز لفحص كورونا قبيل ما يسمى عيد الشكر بأميركا (وكالة الأناضول)
مراكز لفحص كورونا قبيل ما يسمى عيد الشكر بأميركا (وكالة الأناضول)

افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مصنعا للأدوية لعلاج مرض كوفيد-19 في وقت تسجل البلاد أرقاما قياسية بالإصابات والوفيات، وسط تباين في إجراءات الإغلاق والتخفيف بأوروبا وأميركا الأكثر تضررا في العالم.

وقال بوتين خلال احتفالية الافتتاح، إن المصنع سينتج أدوية لـ"كوفيد-19″، وكذلك الأدوية المستخدمة لعلاج السل والسكري والتهاب الكبد وأمراض أخرى.

وشهدت روسيا ارتفاعا في عدد الإصابات منذ سبتمبر/أيلول؛ لكن السلطات قاومت فرض الإغلاق، واعتمدت بدلا من ذلك إجراءات محددة في مناطق معينة.

وسجلت روسيا ارتفاعا قياسيا بلغ 25 ألفا و478 إصابة جديدة بفيروس كورونا اليوم، الخميس، و524 وفاة في الساعات الـ24 الماضية، وهذه أعلى أرقام تسجلها منذ بداية التفشي.

وأصاب فيروس كورونا أكثر من 60 مليون شخص في العالم منذ بدء ظهور الوباء، فيما توفي حوالي 1.4 مليون شخص.

والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررا مع 262 ألفا و80 وفاة تليها البرازيل (170 ألفا و769) والهند (134 ألفا و699) والمكسيك (102 ألفا و739).

بوتين يشارك في افتتح مصنع أدوية لعلاج كوفيد-19 وأمراض أخرى (رويترز)

محكمة أميركية

وفي الولايات المتحدة الأكثر تضررا من حيث الإصابات والوفيات بفيروس كورونا، منعت المحكمة العليا الأميركية، الأربعاء، حاكم ولاية نيويورك من فرض قيود على أماكن العبادة على خلفية تفشي وباء كورونا المسبب لمرض كوفيد-19، في قرار ينظر إليه على أنه يأتي في إطار الدفاع عن حرية العبادة.

وتسبب الوباء بتوترات كبيرة بين رئاسة بلدية نيويورك الديمقراطية، وطائفة اليهود الحاسيديم في نيويورك، المتهمة بعدم احترام قواعد التباعد الاجتماعي، وأثار الخلاف تظاهرات عنيفة أحيانا الشهر الماضي في نيويورك.

وبسبب كورونا، اقتصرت الاحتفالات الأميركية بما يسمى "عيد الشكر" على اجتماع العائلات من خلال الفيديو على موائد العشاء، التي يتصدرها الديك الرومي (الحبش).

وسجلت الولايات المتحدة، الأربعاء، عشية عيد الشكر وفاة أكثر من 2400 شخص بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة.

ووصلت الإصابات بكوفيد-19 التي تخضع للعلاج في المستشفيات في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 88 ألفا أمس، الأربعاء، وحذر الخبراء من أن عيد الشكر قد يزيد بشكل كبير من حصيلة الوفيات، التي تجاوزت 260 ألفا على مستوى البلاد.

تدابير أوروبية متباينة

في ألمانيا، أعلنت السلطات تمديد إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد داعية إلى عدم القيام بإجازات تزلج في أوروبا حتى مطلع العام المقبل، فيما خففت دول أخرى وفي مقدمتها فرنسا تدريجيا القيود مع اقتراب عيد الميلاد.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، الأربعاء، في ختام اجتماع استمر أكثر من 7 ساعات مع حكام مقاطعات البلاد الـ16 "ما زلنا مضطرّين لبذل جهود.. عدد الإصابات اليومية ما زال عند مستوى مرتفع للغاية".

وبموجب القرار الصادر، الأربعاء، ستظل الحانات والمطاعم والأماكن الثقافية والأندية الرياضية مغلقة حتى مطلع العام المقبل. وحتى المتاجر التي ستبقى أبوابها مفتوحة خلال هذه الفترة ستخضع لقيود صارمة لجهة العدد الأقصى للأشخاص المسموح لها باستقبالهم، وذلك وفقا لمساحة كل منها.

لكن النمسا المجاورة تعتزم سلوك طريق معاكس؛ إذ إنها تخطط لفتح محطات التزلج خلال عطلة عيد الميلاد، علما بأن ألمانيا تعد الوضع الوبائي في جارتها مقلقا.

وبدأت أوروبا تحصد نتائج الإغلاق المشدد الذي فرضته، وأعلنت فرنسا، الثلاثاء، عن تخفيف القيود تدريجيا مع اقتراب الميلاد.

في بريطانيا، الدولة الأكثر تضررا من الوباء في أوروبا مع أكثر من 55 ألف وفاة، خلف المرض تداعيات كبرى على قطاعات الطيران والسياحة والتوزيع والمطاعم وأماكن السهر الليلية وحتى قاعات الرياضة.

وستعود إنجلترا بعد إغلاق مستمر منذ 4 أسابيع، مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل إلى إستراتيجية تكيفها بحسب الوضع المحلي مع إعادة فتح المتاجر غير الأساسية، واستئناف القداس والزيجات، على أن تترافق مع برنامج واسع لإجراء فحوص كشف.

لقاح في الأفق

في الولايات المتحدة، يحرص المسؤولون على طمأنة الشعب بالقول إن حملات التلقيح ضد كوفيد-19 ستبدأ قريبا.

وأكد المسؤولون أن الترتيبات اللوجستية الهائلة لتوزيع ملايين الجرعات من لقاح فايزر-بيونتك باتت جاهزة، وأنهم يتوقعون توزيع 6.4 ملايبن جرعة فور تلقي موافقة وكالة الأدوية الأميركية المرتقبة في أقل من 3 أسابيع.

وأعلنت إسبانيا أنها ستبدأ حملة التلقيح في يناير/كانون الثاني مع إعطاء الأولوية للمسنين في دور العجزة الأكثر تضررا من الوباء، وكذلك لموظفي هذه الدور.

أما في فرنسا فالأولوية ستكون "للأشخاص الأكثر ضعفا" بدون أن تكون إلزامية اعتبارا من نهاية الشهر المقبل.

والنمسا التي تخضع لإغلاق، تعتزم هي أيضا أن تبدأ حملة التلقيح اعتبارا من يناير/كانون الثاني للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض من المتقاعدين والطواقم الطبية.

في اليابان، التي بقيت بمنأى نسبيا عن انتشار كبير للمرض، حضت طوكيو السكان على تجنب الخروج غير الضروري، ودعت المتاجر التي تبيع الكحول إلى الإغلاق في ساعة أبكر من المعتاد، فيما تسجل أعداد الإصابات تزايدا في البلاد، كما أعلنت السلطات المحلية الأربعاء.

في باكستان، أعلنت السلطات إغلاق المدارس وتأجيل الامتحانات في مسعى للحد من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا، والزيادة في عدد الحالات، التي تخضع للعلاج بالمستشفيات من مرض كوفيد-19.

وفي فلسطين، أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة اليوم تسجيل 1906 إصابات جديدة و18 وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من كوفيد-19
الأكثر قراءة