كورونا.. حصيلة قياسية بأميركا وإيران وتحذير من موجة ثالثة بأوروبا ودول تعلن مواعيد توزيع اللقاح

سجلت دول عدة من بينها الولايات المتحدة وإيران أرقاما قياسية جديدة في الإصابات والوفيات الناتجة عن فيروس كورنا، في حين تتزايد التحذيرات من موجة ثالثة يخشى أن تضرب القارة العجوز (أوروبا).

وتجاوزت الوفيات اليومية جراء الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة اليوم، الألفين لأول مرة منذ مايو/أيار الماضي، وهو مما ينذر بزيادة مرتقبة في الوفيات حيث تلقي جائحة كوفيد-19 بظلالها على موسم العطلات.

وأعلنت وزارة الصحة في إيران اليوم الأربعاء تسجيل زيادة قياسية في حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا بلغت 13 ألفا و843 حالة، مما يرفع إجمالي الإصابات في إيران، البلد الأكثر تضررا من الجائحة في الشرق الأوسط، إلى 894 ألفا و385 حالة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية سيما سادات لاري للتلفزيون الرسمي، إن المرض أودى بحياة 469 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يرفع إجمالي الوفيات إلى 46 ألفا و207 حالة.

تخفيف القيود مع اقتراب الميلاد
وأعلنت دول أوروبية عدة عن تخفيف تدريجي للقيود المفروضة لاحتواء وباء كوفيد-19 مع تراجع عدد الإصابات، في إستراتيجية تقوم على اتخاذ خطوات صغيرة مع اقتراب أعياد الميلاد.

وسيرفع الإغلاق في فرنسا يوم 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل ليحل محله حظر تجول ليلي على مستوى البلاد، كما ستتمكن المتاجر الصغيرة والمكتبات ومحلات الملابس من إعادة فتح أبوابها ضمن إجراءات أخرى يبدأ تنفيذها اعتبارا من السبت.

وستعود إنجلترا بعد إغلاق مستمر منذ 4 أسابيع، مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل إلى إستراتيجية تكيفها بحسب الوضع المحلي، مع إعادة فتح المتاجر غير الأساسية واستئناف القداس والزواج وغيرهما، على أن تترافق مع برنامج واسع لإجراء فحوص للكشف عن الفيروس.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون "عيد الميلاد هذا العام لن يكون عاديا والطريق لا تزال طويلة حتى الربيع"، لكن الحكومة قررت الثلاثاء تخفيف بعض القيود قبل العيد وبعده بقليل في بريطانيا.

ويسجل الوضع نفسه في ألمانيا، حيث دعت المقاطعات الثلاثاء إلى حصر الاحتفالات بعيد الميلاد ورأس السنة في 10 أشخاص كحد أقصى ينتمون إلى أسر مختلفة. ولا يدخل الأطفال دون الرابعة عشرة في التعداد، في حين توصي المناطق المختلفة بحجر المشاركين قبل هذه الأعياد وبعدها.

تحذير من موجة ثالثة
وبينما أعلنت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا وألمانيا، تخفيف القيود مع اقتراب أعياد نهاية العام، حذّرت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لايين الأربعاء الدول الأوروبية من تخفيف القيود المفروضة لاحتواء وباء كوفيد-19 بشكل "سريع جدا"، مشددة على مخاطر حصول موجة ثالثة من الإصابات بعد عيد الميلاد.

واعتبر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها في نشرته الأخيرة الصادرة مطلع الأسبوع، أن الوضع "مقلق بشكل خطير" في غالبية دول الاتحاد الأوروبي من بينها فرنسا وألمانيا.

وقالت فون دير لايين أمام البرلمان الأوروبي "علينا استخلاص دروس الصيف، عدم تكرار الأخطاء نفسها وعدم التخفيف بشكل سريع جدا (..) التخفيف السريع والواسع النطاق يمثل خطر حصول موجة ثالثة بعد عيد الميلاد".

وأكدت أن "عيد الميلاد سيكون مختلفا، نعم سيكون كئيبا" أكثر من العادة.

خطط لتوزيع اللقاحات
أكد مسؤولون أميركيون أن الخطة اللوجستية الهائلة اللازمة لتوزيع ملايين الجرعات من لقاح تحالف "فايزر/بايونتيك" (Pfizer/BioNTech)  باتت جاهزة.

ويتوقعون توزيع 6.4 ملايين جرعة فور تلقي موافقة وكالة الأغذية والعقاقير الأميركية المرتقبة في أقل من 3 أسابيع.

وينتظر أن تصادق المفوضية الأوروبية الأربعاء على عقد جديد مع شركة موديرنا (Moderna) الأميركية للحصول على 160 مليون جرعة من اللقاح ضد كوفيد-19.

وسيكون هذا العقد هو السادس الذي يبرمه الاتحاد الأوروبي مع مختبر صيدلة لحجز جرعات من اللقاح بشكل مسبق. فقد سبق أن أبرم عقودا مع مختبر أسترازينيكا (AstraZeneca) السويدي البريطاني، ومع المختبر الأميركي جونسون أند جونسون (Johnson & Johnson)، والفرنسي البريطاني سانوفي جي إس كي (Sanofi GSK)، والأميركي الألماني فايزر-بايونتيك، والألماني كيورفاك (CureVac).

وتتوالى الإعلانات على جبهة اللقاحات. وكان آخرها إعلان روسيا الثلاثاء أن لقاح "سبوتنيك-في" (Sputnik-V) الذي يطوره مركز غاماليا للأبحاث في موسكو، فعال بنسبة 95% في مكافحة الفيروس، بحسب النتائج التمهيدية.

وأعلنت إسبانيا أنها ستبدأ حملة التلقيح في يناير/كانون الثاني المقبل، مع إعطاء الأولوية للمسنين في دور العجزة الأكثر تضررا من الوباء، وكذلك لموظفي هذه الدور.

أما في فرنسا فالأولوية ستكون "للأشخاص الأكثر ضعفا" من دون أن تكون إلزامية اعتبارا من نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل، ومطلع يناير/كانون الثاني الآتي، كما أعلن الرئيس الفرنسي نيكولاس ماكرون.

والنمسا التي تخضع لإغلاق، تعتزم هي الأخرى أن تبدأ حملة التلقيح اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، أي المتقاعدون والفرق الطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يقال إن العالم بعد كورونا لن يكون هو العالم قبل كورونا، وهذا الوصف ينطبق على مدننا الحالية التي ستتحول إلى مدن ذكية وهو الاتجاه السائد في عصر ما بعد انتهاء الجائحة، وفقا لخبراء في مجال التكنولوجيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة