ليبيا.. البعثة الأممية تحدد موعد استكمال الحوار السياسي واللجنة العسكرية تبحث مجددا تنفيذ اتفاق جنيف

صورة نشرتها البعثة الأممية على حسابها الرسمي في تويتر لانطلاق الجولة الثانية من الحوار السياسي (مواقع التواصل)
صورة نشرتها البعثة الأممية على حسابها الرسمي في تويتر لانطلاق الجولة الثانية من الحوار السياسي (مواقع التواصل)

أعلنت البعثة الأممية في ليبيا أن الجولة الثانية من الحوار السياسي الليبي ستستكمل غدا الأربعاء، وأنها تحقق في دفع رشاوى للتأثير على مسار تشكيل سلطة تنفيذية جديدة، في حين اجتمعت اللجنة العسكرية المشتركة مجددا، وبحثت تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك إخراج المرتزقة.

ففي ختام الجلسة التي عقدت أمس عبر تقنية الفيديو، أعلنت رئيسة البعثة الأممية بالإنابة ستيفاني وليامز عن موعد استكمال الجولة الثانية من هذا الحوار، وكانت الجولة الأولى عقدت في وقت سابق من الشهر الجاري في تونس بمشاركة 75 شخصية من الطيف السياسي والمجتمعي الليبي.

وقالت وليامز إنها منحت المشاركين في الجولة الحالية وقتا لدراسة الخيارات المتاحة بشأن آليات اختيار السلطة التنفيذية التي تم استعراضها في جلسة أمس الاثنين.

وكان المشاركون في جولة تونس اتفقوا على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر/كانون الأول من العام المقبل، في حين يصر البعض على أن تكون الأولوية للاستفتاء على مشروع الدستور الحالي.

كما تم التوافق في الجولة السابقة حول صلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة، ولكن لم يتم التوصل لاتفاق على شخصيات مرشحة لعضوية المجلس الرئاسي المقبل، كما لا تزال بعض القضايا محل خلاف، أبرزها تحديد شروط الترشح للمناصب السيادية.

رشاوى للتأثير

وخلال جلسة أمس الافتراضية، أفادت المبعوثة الأممية بالإنابة بأن البعثة أحالت تقارير متعلقة بمنح رشاوى للتأثير في مجريات ملتقى الحوار السياسي الليبي وقراراته إلى فريق خبراء أممي لما تشكله تلك الرشاوى من عرقلة للعملية السياسية، محذرة من عقوبات تستهدف من يعرقلون العملية.

جانب من المشاركين في جولة الحوار السياسي التي عقدت في تونس (رويترز)

كما قالت إنها لن تتسامح مع المحرضين على العنف ضد أعضاء الملتقى، مشيرة إلى منشورات بمواقع التواصل تحرض على استهداف بعض المشاركين بالملتقى.

وكانت وسائل إعلام ليبية ذكرت في وقت سابق أن 9 منظمات ليبية تقدمت بشكوى لدى النائب العام ذكرت فيها أنه تم تقديم رشاوى مالية في جولة الحوار السياسي الأولى بتونس من أجل التأثير على بعض المشاركين للتصويت لشخصيات معينة مرشحة لتولي مناصب في السلطة التنفيذية.

وبالتزامن مع انطلاق الجولة الثانية، بدأت في مدينة طنجة (شمالي المغرب) لقاءات بين أعضاء في مجلس النواب الليبي سعيا لتوحيد المجلس المنقسم بين طرابلس وطبرق.

ووصل أكثر من 100 نائب إلى طنجة للمشاركة في الاجتماعات التي دعا إليها المغرب وتستغرق 3 أيام، وفي حال اتفق الطرفان، يفترض أن تعقد جلسة لكل أعضاء مجلس النواب في مدينة غدامس (جنوب غربي ليبيا).

سحب المرتزقة

في السياق، اجتمعت أمس الاثنين اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) عبر تقنية الفيديو مع مجموعة العمل الأمنية المكونة من البعثة الأممية للدعم في ليبيا وأطراف مؤتمر برلين لتقديم إحاطة للمجتمع الدولي عن إجراءات تنفيذ وقف إطلاق النار في ليبيا.

وقال عضو اللجنة العسكرية ضمن وفد حكومة الوفاق الوطني، مختار النقاصة، للجزيرة إن اللجنة أبلغت مجموعة العمل الأمنية بأن طرفي اللجنة العسكرية متفقان على ضرورة إخراج المرتزقة من الأراضي الليبية.

وخلال اجتماعها في 12 من الشهر الجاري بمدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس)، اتفقت اللجنة العسكرية -التي تمثل حكومة الوفاق وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر- على البدء في إخراج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من المنطقة الوسطى من ليبيا كمرحلة أولى لمغادرتهم ليبيا.

بيد أن مسؤولين ليبيين شككوا في التزام حفتر بإخراج المرتزقة الروس والسودانيين والتشاديين الذين يقاتلون ضمن قواته، والذي ينتشرون في سرت والجفرة، وفي حقول نفطية بالجنوب.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه اللجنة نفسها في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بجنيف، نصّ على إخراج جميع المرتزقة من ليبيا خلال 90 يوما.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

انطلقت جولة ثانية من ملتقى الحوار السياسي الليبي؛ سعيا للاتفاق على قضايا أساسية، بينها تركيبة المجلس الرئاسي المقبل، كما يعقد بالتزامن في المغرب اجتماع لتوحيد مجلس النواب الليبي المنقسم.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة