حكومة إثيوبيا تؤكد استسلام أعداد كبيرة من جبهة تيغراي والمقاتلون يعلنون تدمير فرقة عسكرية مهمة

إثيوبيون فروا من القتال الدائر بمنطقة تيغراي يحملون متعلقاتهم قرب الحدود مع السودان (رويترز)
إثيوبيون فروا من القتال الدائر بمنطقة تيغراي يحملون متعلقاتهم قرب الحدود مع السودان (رويترز)

قالت حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اليوم الثلاثاء إن الكثير من أفراد قوات تيغراي المتمردة والقوات الخاصة بالإقليم بدؤوا في الاستسلام، في حين قالت جبهة تحرير تيغراي إنها دمرت فرقة عسكرية مهمة من القوات الاتحادية.

وقال فريق العمل الحكومي المعني بالوضع في تيغراي إن الكثير من أفراد قوات تيغراي بدؤوا بالاستسلام قبل انقضاء مهلة ذكرت الحكومة أنها ستشن بعدها هجوما على ميكيلي عاصمة الإقليم.

وأضاف "يستسلم عدد كبير من مليشيا تيغراي والقوات الخاصة استفادة من مهلة الـ72 ساعة التي حددتها الحكومة، استسلم الكثيرون عبر منطقة عفار، والقوات المتبقية تستسلم بهدوء".

ولم يصدر أي رد بعد من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بشأن ذلك، ولكنها قالت في وقت سابق إنها ألحقت "دمارا تاما" بالفرقة 21 الآلية بالجيش، وذلك بعد يوم من إعلانها تدمير طائرة مروحية ودبابة.

جاء ذلك في بيان خلال بث تلفزيوني اليوم، ولم يرد المتحدث باسم الحكومة على الاتصالات التي طلبت منه التعليق.

اجتماع لمجلس الأمن
ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء -بطلب من 3 دول هي تونس وجنوب أفريقيا وسانت فينسنت وغرينادين- أول اجتماع له بشأن النزاع الدائر في منطقة تيغراي الإثيوبية، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية مساء أمس الاثنين.

وقالت المصادر إن المجلس سيلتئم في اجتماع مغلق يعقده عبر الفيديو، دون أن يتضح ما إذا كان سيصدر في ختامه بيان رئاسي أم لا.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان رئيس الإقليم أن شعبه "مستعد للموت"، وذلك غداة المهلة التي حددها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ومنح بموجبها قادة المنطقة الواقعة في شمال البلاد 72 ساعة للاستسلام.

وكان أعضاء مجلس الأمن الـ15 تطرقوا في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري إلى النزاع الدائر في تيغراي، لكن تلك المباحثات لم تكن رسمية، إذ جرت أثناء غداء شهري افتراضي استضافه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وبناء عليه سيكون الاجتماع المغلق -الذي سيعقد الثلاثاء- أول جلسة رسمية يبحث خلالها مجلس الأمن العملية العسكرية التي تشنها أديس أبابا ضد الإقليم منذ مطلع الشهر الجاري، والتي أسفرت عن فرار أكثر من 40 ألف شخص إلى السودان المجاور.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد شن في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري حملة عسكرية على منطقة تيغراي بهدف الإطاحة بسلطات الإقليم التي يتهمها بالتمرد على الحكومة المركزية والسعي لإسقاطها.

وبعد حوالي 3 أسابيع من بدء هذه العملية تخطط السلطة الفدرالية الإثيوبية لـ"فرض حصار" على ميكيلي عاصمة تيغراي ومقر الحكومة المحلية المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا يوم الجمعة الماضي إلى "فتح ممرات إنسانية" في إثيوبيا، لتوفير المساعدات للسكان العالقين في النزاع الدائر في الإقليم، معربا عن أسفه لرفض أديس أبابا أي شكل من أشكال الوساطة.

محاكمة قادة الجبهة

من جهة أخرى، أعلنت إثيوبيا أنها ستحاكم قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتهمة الإرهاب، على خلفية النزاع المسلح في الإقليم.

وقال وزير العدل الإثيوبي غيديون تيموثيوس خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم فريق العمل في حالات الطوارئ رضوان حسين إن مهاجمة الجبهة للجيش الوطني خرق للدستور وخيانة للوطن، وستتم محاكمة قادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتهمة ارتكاب جرائم إرهابية، بسبب الهجمات الصاروخية على مدن إقليم أمهرة (شمال).

من جانبه، قال حسين إن ميكيلي عاصمة الإقليم محاصرة بالكامل، ومُنحت مهلة لقوات الجبهة مدتها 72 ساعة للاستسلام، داعيا سكان المنطقة إلى توخي الحذر وعدم الانسياق لدعاية الجبهة، مشيرا إلى إلحاق قوات الأخيرة أضرارا بمطار مدينة أكسوم في الإقليم وطرقاتها.

لجوء وتشرد

من جهة أخرى، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أمس الاثنين إن أكثر من 40 ألف لاجئ إثيوبي وصلوا إلى السودان منذ العاشر من الشهر الجاري هربا من هجوم القوات الحكومية على منطقة تيغراي.

وحتى الأحد عبر 40 ألفا و277 لاجئا إثيوبيا الحدود، 45% منهم أطفال حتى سن 17 عاما، و51% بالغون (حتى 59 عاما) و4% مسنون، وقالت المفوضية في تقرير إن 53% من الوافدين رجال و43% نساء.

ويبلغ المتوسط اليومي للاجئين الذين يدخلون السودان 3086، لكن الذروة كانت في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني مع ما يناهز 7 آلاف لاجئ مقارنة بـ2200 في الـ20 من الشهر نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نددت جبهة تحرير تيغراي بالمهلة الحكومية ورفضت الاستسلام، وقالت الحكومة إن الجبهة دمرت مطار مدينة أكسوم، مما يثبت أنها “مجموعة إجرامية”، في حين حثت الأمم المتحدة اليوم الاثنين على ضمان حماية المدنيين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة