الحكومة الإثيوبية: قواتنا تحاصر عاصمة إقليم تيغراي

مقاتلون في صفوف القوات الفدرالية في طريقهم إلى إحدى جبهات القتال (رويترز)
مقاتلون في صفوف القوات الفدرالية في طريقهم إلى إحدى جبهات القتال (رويترز)

قال متحدث باسم الحكومة الإثيوبية إن القوات الفدرالية أصبحت اليوم الاثنين تطوق مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي وتنتشر على بعد 50 كيلومترا منها، وذلك بعدما أعطى رئيس الوزراء آبي أحمد مهلة لقوات جبهة تحرير شعب تيغراي لإلقاء السلاح وتسليم المدينة.

وأضاف المتحدث رضوان حسين -وهو الناطق باسم فريق العمل الحكومي المعني بإقليم تيغراي- أن الإقليم بات تحت سيطرة القوات الفدرالية إلى حد كبير، وأن السكان في البلدات التي تمت السيطرة عليها يسلمون السلاح الذي حصلوا عليه من الجبهة.

وذكر حسين أن قوات الإقليم أطلقت اليوم صواريخ على مدينة بحر دار عاصمة إقليم أمهرة المجاور الذي تدعم سلطاته حملة القوات الفدرالية، لكنه بين أن القصف لم يخلف أضرارا.

وقال مراسل الجزيرة حسن رزاق من إقليم تيغراي إن المعارك استمرت اليوم على جبهات عدة في الإقليم باستثناء جبهة ميكيلي.

وقد أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي أمس الأحد أنه سيمهل جبهة تحرير شعب تيغراي 72 ساعة لإلقاء السلاح وإلا فإنه سيأمر بشن هجوم نهائي على ميكيلي عاصمة الإقليم.

جاء ذلك بعدما قالت مصادر عسكرية إن القوات الفدرالية باتت تسيطر على حوالي 80% من إجمالي مساحة الإقليم الواقع شمالي البلاد.

في المقابل، نفى زعيم "جبهة تحرير شعب تيغراي" دبرصيون جبر ميكائيل في حديث لوكالة رويترز أن تكون مدينة ميكيلي قد حوصرت من قبل القوات الفدرالية، وقال إنه "لم يحدث مثل هذا التطويق حتى الآن".

وذكر جبر ميكائيل أن المهلة الحكومية كانت ستارا للسماح للقوات الحكومية بإعادة تجميع صفوفها بعد الهزائم التي منيت بها على 3 جبهات حسب قوله.

ورأى أن رئيس الوزراء آبي أحمد "غزا" إقليم تيغراي من أجل السيطرة عليه، وأنه يضر سكان الإقليم "بلا رحمة".

وأضاف "نحن أصحاب مبادئ، ومستعدون للموت دفاعا عن حقنا في إدارة إقليمنا".

وفي وقت سابق، أعلن المتحدث باسم الجبهة صد هجوم باتجاه ميكيلي من جهات عدوة، وحدش عدي، وعديغرات، كما اتهم المتحدث القوات الإريترية بالمشاركة في كل المعارك.

وقال المتحدث جبري جبر صادقان في تصريح لتلفزيون تيغراي إن ما وصفها بالقوات المعادية شنت هجمات مكثفة لكن قوات الجبهة تمكنت من صدها، مؤكدا أن شعب تيغراي سيدافع عن نفسه بكل الوسائل.

دمار في أكسوم

في غضون ذلك، نقلت رويترز عن وسائل إعلام إثيوبية قولها إن جبهة تيغراي دمرت المطار الذي يخدم مدينة أكسوم الواقعة شمال غربي مدينة ميكيلي، وهي مقصد سياحي شهير ومدرج في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي.

ونشرت الحكومة الإثيوبية صورا من مدينتي أكسوم وعدوة بعد سيطرة القوات الحكومية عليهما، وتظهر الصور مشاهد الدمار في مطار أكسوم.

وهذه أول صور تبث من المدينتين منذ سيطرة القوات الفدرالية عليهما، وقد اتهم المتحدث باسم القوات المسلحة الإثيوبية جبهة تيغراي بتدمير المرافق في المدينتين.

وقد لقي المئات وربما الآلاف حتفهم في القتال الذي اندلع في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بين القوات الفدرالية الإثيوبية وقوات إقليم تيغراي، وفر نحو 40 ألف لاجئ إلى أراضي السودان المجاورة.

وخرج الصراع عن حدود تيغراي، إذ أطلق مقاتلو الإقليم صواريخ على إقليم أمهرة المجاور، وأيضا عبر الحدود على إريتريا، ولم تلق النداءات الدولية للوساطة من الأمم المتحدة ومن مختلف أنحاء أفريقيا وأوروبا آذانا صاغية حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة