وسط أجواء متوترة.. انتخابات رئاسية وبرلمانية في بوركينا فاسو

رئيس بوركينا فاسو روش كابوري يدلي بصوته بمركز اقتراع في واغادوغو (رويترز)
رئيس بوركينا فاسو روش كابوري يدلي بصوته بمركز اقتراع في واغادوغو (رويترز)

يواصل الناخبون في بوركينا فاسو الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس وبرلمان جديدين للبلاد، في ظل أجواء من التوتر السياسي والأمني، بينما تخشى المعارضة حدوث "تزوير على نطاق واسع" من قبل معسكر الرئيس روش كابوري المرشح لولاية جديدة، وتهدد بعدم الاعتراف بالنتائج.

ويشارك في التصويت نحو 6 ملايين ونصف المليون ناخب، في حين لن يتم تنظيم الانتخابات في أجزاء أخرى من الدولة في الشمال والشرق، قدرت مساحتها بخُمْس البلاد، حيث تشهد هجمات وأحداثَ عنف بشكل متكرر.

وتظهر البيانات الرسمية أن 400 ألف شخص على الأقل أو ما يقرب من 7% من الناخبين لن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم.

ويتنافس على رئاسة بوركينا فاسو 13 مترشحا، بينهم الرئيس الحالي روش مارك كريستيان كابوري، الذي انتخب في 2015، ويسعى لولاية ثانية، وزفيرين ديابري زعيم المعارضة، وإيدي كومبويغو، مرشح حزب الرئيس السابق بليز كومباوري الذي يشعر كثيرون بحنين متزايد إلى عهد نظامه الذي سقط قبل 6 سنوات.

مخاوف من التزوير

وصعّد ديابري وكومبويغو اللذان يعتبران جديدين على الساحة السياسية، و4 مرشحين آخرين السبت الضغوط، مشيرين إلى احتمال حدوث تزوير في الاقتراعين الرئاسي والتشريعي.

وقال ديابري "من الواضح أن هناك عملية كبيرة دبرتها السلطة لتزوير واسع لإضفاء الشرعية" على فوز للرئيس المنتهية ولايته من الدورة الأولى، مهددا بعدم "قبول النتائج التي تشوبها مخالفات".

ورد رئيس الحزب الرئاسي سيمون كومباوري بالقول إنه "يرفض (…) مزاعم التزوير التي أعلنتها المعارضة لتحضير الجمهور لنشر النتائج"، مؤكدا أنه لا حاجة إلى "أي تزوير للفوز بالانتخابات".

ويتوقع المحللون أن يكون هناك تقارب بين المتنافسين في السباق الرئاسي، مما قد يتطلب جولة ثانية إذا لم يتمكن أي مرشح من تحقيق الفوز بأكثر من 50%.

مقتل أميركي برصاص الأمن

من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية ودبلوماسية متطابقة مقتل أميركي السبت في واغادوغو أمام معسكر لجيش بوركينا فاسو.

وقال مسؤول أمني رفيع المستوى في بوركينا فاسو "إنه حادث مؤسف (…) كان هذا المواطن الأميركي يتجول أمام" معسكر بابا سي العسكري في الضاحية الجنوبية لواغادوغو، موضحا أن "تحركاته بدت مريبة".

وأضاف "أمام رفضه الانصياع للأوامر ثم محاولته الهرب، أطلقوا (الجنود) عيارات تحذيرية أصابته في أطرافه (السفلية). وتم نقله على الفور إلى مركز صحي لكنه توفي للأسف".

وأكد مصدر من السفارة الأميركية في بوركينا فاسو مقتل الأميركي. وقال "يمكننا تأكيد موت مواطن أميركي في واغادوغو"، دون مزيد من تفاصيل.

وتشهد بوركينا فاسو البلد الزراعي الغني بالمناجم في منطقة الساحل الذي كان وجهة مهمة للسياح والمنظمات غير الحكومية، أسوأ أوقاتها منذ الاستقلال في 1960، إذ تغرق منذ 5 سنوات في دوامة من العنف، مثل جارتيها مالي والنيجر.

وقد أدت الهجمات التي تشنها جماعات متشددة -بعضها مرتبط بالقاعدة أو بتنظيم الدولة الإسلامية- فضلا عن أعمال عنف بين مجموعات سكانية يتم قمعها أمنيا، إلى مقتل 1200 شخص على الأقل معظمهم من المدنيين، كما أدت إلى نزوح حوالي مليون شخص يتجمعون في المدن الكبرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال قادة المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا بقمة استثنائية اليوم إنه لا بد من عودة المدنيين للسلطة في مالي بعد الانقلاب العسكري الذي حدث قبل 10 أيام، في حين أفرج قادة الانقلاب أمس عن الرئيس المطاح به.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة