كورونا.. الصحة العالمية تحذّر من موجة ثالثة بأوروبا وأميركا تتجاوز 12 مليون إصابة وتعتمد عقارا عولج به ترامب

توقّع مبعوث منظمة الصحة العالمية الخاص بفيروس كورونا ديفيد نابارو، موجة ثالثة من الجائحة في أوروبا أوائل العام المقبل، إذا كررت الحكومات ما وصفه بالتقاعس عن القيام بما يلزم لمنع الموجة الثانية.

وقال نابارو إنّ الحكومات لم تعمل على إقامة البنية التحتية اللازمة خلال أشهر الصيف، بعد السيطرة على الموجة الأولى.

وأضاف أنّ العالم يشهد حاليا الموجة الثانية، وإذا لم يتمّ تجهيز البنية التحتية اللازمة فستكون هناك موجة ثالثة أوائل العام المقبل.

وشهدت أوروبا انخفاضا لفترة وجيزة في معدلات الإصابة التي عاودت الارتفاع مرة أخرى حاليا، فسجّلت ألمانيا وفرنسا -أمس السبت- ارتفاعا بواقع 33 ألف إصابة، كما تشهد سويسرا والنمسا آلاف الحالات يوميا، بينما سجلت تركيا رقما قياسيا بلغ 5532 إصابة جديدة.

ورغم ذلك، قالت الحكومة الفرنسية -اليوم الأحد- إنها ستبدأ تخفيف قيود العزل العام السارية لاحتواء فيروس كورونا في الأسابيع المقبلة على 3 مراحل، وذلك لتفادي انتشار الجائحة من جديد.

كما سيُعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون -غدا الاثنين- أن الإغلاق الذي فُرض في إنجلترا لمدة 4 أسابيع لمواجهة فيروس كورونا المستجد، لن يتم تمديده إلى ما بعد تاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول، بحسب ما قال مكتبه السبت.

وأضاف مكتب رئيس الوزراء في بيان أن الإغلاق ستتبعهُ عودة إلى مجموعة من 3 مستويات من القيود المحلية، في إطار خطة وضعتها الحكومة لمواجهة الفيروس خلال فصل الشتاء.

ومن المتوقع أن يصدر الإعلان الرسمي عن هذا يوم الاثنين.

وفي وقت سابق هذا الشهر، فُرض إغلاق وطني لمدة 4 أسابيع في إنجلترا، مما أجبر السكان على ملازمة منازلهم والشركات على الإقفال، بسبب موجة ثانية من جائحة كوفيد-19.

وفي اليونان، سجّلت المصالح الصحية 108 حالات وفاة مرتبطة بفيروس كورونا يوم السبت، وهو ما يعد رقما قياسيا يوميا مع مواجهة المستشفيات في شمال البلاد الضغوط، حيث امتلأت أسرة العناية المركزة نتيجة زيادة الإصابات بكوفيد-19.

وفي البرتغال، قال رئيس الوزراء أنطونيو كوستا -يوم السبت- إن بلاده ستحظر السفر الداخلي وتغلق المدارس قرب عطلتين مقبلتين، في محاولة للحد من انتشار فيروس كورونا قبل عيد الميلاد.

12 مليون حالة بأميركا

وأعلن موقع جامعة جونز هوبكنز أن الإصابات بفيروس كورونا تجاوزت عتبة 12 مليونا في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من انهيار النظام الصحي في بعض الولايات.

وبلغت الإصابات في الولايات المتحدة -أكثر الدول تضررا في العالم- 12 مليونا و19 ألفا و960 حالة بحسب هذا التعداد، أما الوفيات فقد بلغت 255 ألفا و414 حالة، وأتت هذه الحصيلة الجديدة بعد 6 أيام فقط من تخطي هذا البلد عتبة 11 مليونا.

وفي غضون ذلك، تبدأ السلطات في ولاية كاليفورنيا اعتبارا من هذه الليلة فرض حظر التجوال، بعد أن سجلت الإصابات بفيروس كورونا أرقاما قياسية، بينما هددت مقاطعة لوس أنجلوس باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الجائحة.

وأعلنت وزارة الصحة العامة في كاليفورنيا عن 15 ألفا و442 إصابة جديدة، وهو أعلى بأكثر من ألفي إصابة من الرقم القياسي المسجل في الولاية.

رغم التحذيرات.. مليون مسافر بأميركا

ورغم دعوات خبراء الصحة العامة في الولايات المتحدة لعدم السفر، فإن ما يقرب من مليون و20 ألف شخص سافروا الجمعة عبر مختلف مطارات البلاد، وفق إدارة أمن المواصلات الأميركية.

وتشير بيانات الإدارة إلى أن هذا الرقم هو ثاني أعلى عدد للمسافرين منذ بداية جائحة كورونا منتصف مارس/آذار الماضي.

وكان أعلى رقم سُجل للمسافرين في الولايات المتحدة يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حينما تجاوز مليونا و30 ألفا.

وكانت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها قد أصدرت الخميس الماضي تعليمات تنصح بعدم السفر للاحتفال بعيد الشكر، وسط مخاوف من توسع انتشار الفيروس في البلاد.

وضع شبه طبيعي بأستراليا

ورغم تصاعد تفشي الوباء في مناطق كثيرة من العالم، فقد اقتربت أستراليا خطوة أخرى نحو العودة إلى الحياة الطبيعية اليوم الأحد، وقامت بفتح بعض الحدود الداخلية وتخفيف القيود في المناطق المتأثرة بكوفيد-19، بعد عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات جديدة منذ أسابيع في معظم أنحاء البلاد.

ولم تسجّل ولاية جنوب أستراليا -التي أصبحت الأسبوع الماضي بؤرة الإصابات في البلاد- أي حالات إصابة مجتمعية جديدة، ورفعت عزلا عاما صارما في وقت مبكر عما كان مقررا، وقال رئيس وزراء الولاية إن التحرك السريع جنب الولاية كارثة.

وفي كوريا الجنوبية، قال وزير الصحة -اليوم الأحد- إن العاصمة سول والمناطق المحيطة بها ستعمل على إغلاق الحانات والأندية الليلية والحد من التجمعات الدينية، إلى جانب فرض قيود على تقديم الخدمة في المطاعم، في محاولة لاحتواء موجة ثالثة لحالات العدوى بفيروس كورونا.

وسجّلت الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها 330 إصابة جديدة بفيروس كورونا حتى منتصف ليل السبت، نزولا من 386 حالة سجلت في اليوم السابق، لكنه يعتبر خامس يوم تتخطى فيه الحالات حاجز 300 إصابة جديدة.

وضع خطير بالعراق

وحذّرت وزارة الصحة العراقية المواطنين من خطورة عدم الالتزام بالتعليمات والتدابير الوقائية الخاصة بفيروس كورونا، وقالت في بيان إن الوضع خطير ويدعو للقلق الشديد وخاصة مع دخول فصل الشتاء.

وأشارت إلى أن المصابين بالفيروس سابقا لم يكتسبوا المناعة من المرض، مؤكدة أن حالات عدة سجلت في العالم والعراق تشير لعودة أعراض المرض مرة أخرى بعد عدة أسابيع من الشفاء منه.

وأعلنت ليبيا -اليوم الأحد- وفاة 21 شخصا جراء فيروس كورونا، بينما رصدت سلطنة عمان 15 وفاة بالفيروس.

فقد أفاد المركز الوطني لمكافحة الأمراض في ليبيا، بتسجيل 21 وفاة و1015 إصابة، بالإضافة إلى تعافي 1327 مريضا.

وفي سلطنة عمان، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 15 وفاة، و721 إصابة، فضلا عن تعافي 863 مريضا، خلال الـ48 ساعة الماضية.

اعتماد عقار

من جهة أخرى، منحت الإدارة الأميركية للأغذية والعقاقير (FDA) -أمس السبت- موافقة طارئة لاستخدام علاج لكوفيد-19 طورته شركة التكنولوجيا الحيوية "ريجينيرون" (Regeneron) وكان استُخدم خصوصا لعلاج الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال المسؤول في إدارة الأغذية والعقاقير ستيفن هان إن "السماح بهذه العلاجات بالأجسام المضادة الأحادية النسيلة، قد يُتيح للمرضى تجنب دخول المستشفى ويُخفف العبء على نظام الرعاية الصحية لدينا".

ومُنح الضوء الأخضر لعلاج ريجينيرون -المسمى "ريجن-كوف2" (REGEN-COV2)، وهو مزيج من اثنين من الأجسام المضادة، بعدما ثبت أنه يُقلل من حالات كوفيد-19 التي تستلزم دخول المستشفى أو غرف الطوارئ.

وقال ليونارد شلايفر الرئيس التنفيذي لشركة ريجينيرون إن هذا يشكل "خطوة مهمة في مكافحة كوفيد-19، إذ سيتمكن المرضى المعرضون لمخاطر عالية في الولايات المتحدة، من الحصول على علاج واعد في وقت مبكر من مسار العدوى".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم 58 مليونا، ودخلت أجزاء من إيران وبريطانيا في إغلاق عام، وشددت الإجراءات في الولايات المتحدة والهند، وقريبا في كندا، لكن الآمال تُعلق على اللقاح الجديد.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة