أفغانستان.. طالبان تتبرأ من قصف أسقط عشرات الضحايا بكابل وبومبيو ينضم لمحادثات السلام بالدوحة

إسعاف الضحايا بعد القصف اليوم (رويترز)
إسعاف الضحايا بعد القصف اليوم (رويترز)

سقط عشرات الضحايا المدنيين جراء قصف بالقذائف على العاصمة الأفغانية كابل. وقد تبرأت حركة طالبان من هذا القصف، في حين أكد الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني أن بلاده لم تجن بعد ثمار السلام، بينما تستأنف محادثات السلام في قطر اليوم السبت بحضور وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

ونقل مراسل الجزيرة عن المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية طارق عريان، قوله إن 8 مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب 30 آخرون نتيجة سقوط 23 قذيفة على مناطق متفرقة في كابل.

وسقطت القذائف في مناطق مكتظة بالسكان وقرب مدارس ومستشفيات في وسط وشمال كابل، وسمعت صفارات الإنذار في سفارات ومقار شركات في المنطقة الخضراء ومحيطها، وهي حي كبير شديد التحصين.

وسقطت إحدى القذائف داخل السفارة الإيرانية، بحسب ما أفادت السفارة في تغريدة على حسابها في تويتر، دون أن تتسبب في وقوع إصابات.

وقد نفت حركة طالبان علاقتها بالقصف، وقال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد "نحن لا نطلق النار بشكل أعمى على الأماكن العامة".

من جهة أخرى، ذكرت وزارة الداخلية أنه تم الإبلاغ عن انفجارين "لقنبلتين لاصقتين" في وقت مبكر من صباح اليوم، وقع أحدهما في سيارة للشرطة، مما أسفر عن مقتل شرطي وجرح 3 آخرين.

وجاءت هذه الأحداث قبيل عقد جلسة البرلمان للتصويت على منح الثقة لـ10 وزراء، من بينهم وزيرا الداخلية والدفاع.

أشرف غني: نحن بحاجة للثقة ومعرفة ما سيحدث من قبل شركائنا وحلفائنا (رويترز)

محادثات السلام

وخلال اجتماع عن بعد نظمه أعضاء في مجلس الأمن ودول أخرى بشأن السلام في أفغانستان، قال الرئيس أشرف غني "لقد قدمنا التضحيات مرارا وتكرارا. ليس هناك بيت واحد لم يشعر بألم الخسارة، ومع ذلك ظل وفدنا لمفاوضات السلام ثابتا على مواقفه، مثلما كان ملتزما بالمفاوضات التي تجري في الدوحة، حيث ألحت طالبان على البدء بمناقشة قضية التعددية".

وأضاف أن بلاده قدمت ثمنا باهظا في سبيل السلام، لكن ذلك لم يعد عليها بالفائدة حتى الآن، مشددا على حاجة بلاده للثقة ومعرفة ما سيحدث من قبل شركائها وحلفائها.

وبدوره، قال نائب رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن موقف بلاده ثابت في الوقوف إلى جانب أفغانستان لاستعادة السلم والاستقرار فيها.

لكنه أكد أن تطلعات الشعب الأفغاني في الوصول إلى تسوية سياسية شاملة مرغوب فيها لن يتحقق دون احترام الحقوق والمشاركة الفعالة لجميع مكونات الشعب الأفغاني.

في غضون ذلك، يصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الدوحة اليوم، في إطار جولته الخارجية الحالية. وقالت الخارجية الأميركية إن بومبيو سيجري خلال الزيارة محادثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كما سيجري محادثات مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري.

وأشارت الخارجية الأميركية -في وقت متأخر الجمعة- إلى أن بومبيو سيعقد في الدوحة أيضا اجتماعات بشكل منفصل مع مفاوضين من حركة طالبان والحكومة الأفغانية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء سحب نحو ألفي جندي أميركي إضافي من أفغانستان بحلول 15 يناير/كانون الثاني، أي قبل 5 أيام من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، وبذلك سيصبح عدد القوات الأميركية في هذا البلد 2500 عسكري.

وبينما تعلّق الحكومة الأفغانية آمالها على بايدن، تراهن طالبان على تطبيق وعد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب بالانسحاب، كما دعت الحركة بايدن بعد فوزه في الانتخابات إلى الالتزام باتفاق الدوحة الذي وقّع في فبراير/شباط بين واشنطن والحركة، ونص على سحب القوات الأميركية بحلول مايو/أيار 2021، مقابل تعهد طالبان بعدم مهاجمة الأميركيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة