إثيوبيا.. جبهة تيغراي تشن هجوما صاروخيا على أمهرة وواشنطن تحملها مسؤولية التصعيد

القوات الإثيوبية تقول إنها تحاصر إقليم تيغراي من 3 جهات (الأناضول)
القوات الإثيوبية تقول إنها تحاصر إقليم تيغراي من 3 جهات (الأناضول)

شنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في شمال إثيوبيا هجوما صاروخيا على مدينة بحر دار (عاصمة إقليم أمهرة) دون وقوع أضرار، في حين حملت واشنطن الجبهة مسؤولية التصعيد العسكري في البلاد.

وهذا الهجوم الصاروخي هو الثاني من نوعه، الذي يستهدف مدينة بحر دار خلال أسبوع.

وكانت الحكومة الفدرالية برئاسة آبي أحمد استأنفت زحفها العسكري تجاه إقليم تيغراي بعد هدنة استمرت 3 أيام لاستسلام الجبهة، وأكدت نجاحها في الاستيلاء على مدن جديدة في الإقليم، وأنها باتت تفرض طوقا على الإقليم من الغرب والشرق والجنوب.

واتهم بيان للحكومة الفدرالية جبهة تيغراي بالقيام "بأعمال وحشية في مواقع مثل مايكادرا، تمثل جرائم خطيرة سواء بموجب القانون الإثيوبي أو القانون الدولي".

في المقابل قال زعيم "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" إن قواته ما زالت تسيطر على بلدة "أكسوم" الإستراتيجية؛ لكنها فقدت بلدة "شاير" أمام القوات الحكومية، التي تسعى للتقدم صوب "ميكيلي" عاصمة الإقليم.

وحسب مراقبين فقد أودى الصراع في الإقليم بحياة المئات وربما الآلاف، ودفع أكثر من 30 ألفا إلى اللجوء للسودان المجاور.

وإثيوبيا اتحاد من مجموعة أقاليم تديرها عرقيات مختلفة، وتدور الحرب بين الحكومة المركزية وأحد أقوى الأقاليم تسليحا، علما أن "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" حكمت إثيوبيا فعليا على مدى عقود باعتبارها القوة الأكبر في التحالف متعدد الأعراق، إلى أن تولى آبي أحمد السلطة قبل عامين.

مسؤولية التصعيد

من جهتها حملت وزارة الخارجية الأميركية الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مسؤولية التصعيد في الإقليم المضطرب.

وفي تصريح صحفي، الخميس، دعا تيبور ناج، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، الأطراف المتنازعة في إثيوبيا إلى وضع حد فوري للتوتر، ووقف العمليات القتالية، والعودة إلى السلام في إقليم تيغراي.

وقال إن قيادة الجبهة تبنت مسؤولية إطلاق صواريخ على مطاري بحر دار وغوندار (شمالي إثيوبيا) في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، والهجوم الذي وقع في 14 من الشهر ذاته في إريتريا.

وكان أنتوني بلينكن، مستشار الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، حث، في تغريدة على تويتر، على إنهاء القتال وحماية المدنيين في إقليم تيغراي (شمال إثيوبيا)، وقال "نشعر بقلق بالغ إزاء الأزمة الإنسانية في إثيوبيا وتقارير العنف العرقي المستهدف والخطر، الذي يكتنف السلام والأمن بالمنطقة".

من جهته دافع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، نافيا بشكل ضمني اتهامات له بدعم التمرد في إقليم تيغراي الإثيوبي.

وفي وقت سابق، الخميس، اتهم قائد الجيش الإثيوبي، برهان جولا، في مؤتمر صحفي، مواطنه مدير منظمة الصحة العالمية بأنه يساعد سلطات إقليم تيغراي في الحصول على الأسلحة، بدون تقديم أي أدلة على مزاعمه، حسب ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press).

وردا على ذلك، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن غوتيريش يكن للدكتور تيدروس أقصى درجات الاحترام، وهو موظف مدني ودولي ومثالي.

وبدأت في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري مواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في الإقليم.

وأورومو هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9% من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، في حين تعد تيغراي ثالث أكبر عرقية بـ7.3%.

وانفصلت الجبهة، التي تشكو من تهميش السلطات الفدرالية عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة غير قانونية، في ظل قرار فدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤولون في الجيش الإثيوبي إن قوات المشاة استأنفت زحفها نحو جنوب إقليم تيغراي، وإنها تحرز تقدما رغم صعوبة تضاريسه الجبلية، في الوقت الذي أعلن فيه عن إجلاء 9 إسرائيليين كانوا عالقين في مناطق القتال

أورد تقرير لواشنطن بوست، من الملاجئ المؤقتة في مخيمات اللاجئين في القضارف السودانية على الحدود مع إثيوبيا، روايات اللاجئين لما رأوه أثناء فرارهم من الصراع المتفاقم في منطقة تيغراي الشمالية بإثيوبيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة