الرسوم المسيئة.. الإمارات تدافع عن ماكرون وترى أنه "محق" وتطالب بمواجهة أردوغان

ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد (يسار) في لقاء سابق مع ماكرون خلال زيارة له لأبو ظبي (رويترز)
ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد (يسار) في لقاء سابق مع ماكرون خلال زيارة له لأبو ظبي (رويترز)

دافعت الإمارات العربية المتحدة عن موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خلفية الإدانات التي تلاحقه في أرجاء العالم الإسلامي، والتي اتسعت رقعتها خلال الأيام الأخيرة على خلفية الرسوم المسيئة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ودعت إلى مواجهة تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان.

ورفض وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في مقابلة مع صحيفة دي فيلت الألمانية اليوم الاثنين فكرة أن يكون ماكرون عبر عن رغبة في إقصاء المسلمين.

وقال قرقاش -بحسب ما نقلت عنه الصحيفة الألمانية- "يجب الاستماع إلى ما قاله ماكرون فعلا في خطابه، هو لا يريد عزل المسلمين في الغرب، وهو محق تماما".

وأضاف الوزير الإماراتي أنه يجب على المسلمين أن يندمجوا بشكل أفضل، وأنه من حق الدولة الفرنسية البحث عن طرق لتحقيق ذلك بالتوازي مع مكافحة التطرف والانغلاق المجتمعي.

واندلعت احتجاجات مناهضة لفرنسا ومطالبة بمقاطعة بضائعها ومنتجاتها في أرجاء العالم الإسلامي ردا على تصريحات لماكرون بشأن الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، وتصريح آخر اعتبر فيه أن الإسلام في أزمة.

وجاءت تصريحات ماكرون الأخيرة بعد إقدام مهاجر شيشاني شاب على قطع رأس مدرس فرنسي في 16 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد عرضه رسوما كاريكاتيرية مسيئة للنبي الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- خلال حصة دراسية.

التصدي لتركيا
وفي حين رفض وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إدانة ماكرون طالب أوروبا بالتصدي إلى مساعي تركيا نحو التوسع الإقليمي.

وقال إن ماكرون أحد السياسيين الأوروبيين القلائل الذين يعارضون علنا التوسع الإقليمي لتركيا، وإن أوروبا بحاجة إلى موقف موحد تجاه أنقرة.

واعتبر الوزير الإماراتي أنه بمجرد أن يرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "ثغرة أو نقطة ضعف فإنه يستخدمها لزيادة نفوذه، وهو لا يبدي استعدادا للتفاوض إلا عندما نبين له الخط الأحمر".

وذكر قرقاش أن مشروع أردوغان الأيديولوجي يرتبط ارتباطا وثيقا بهذا التوسع، موضحا أن هذا المشروع إسلامي، وأن أردوغان ينشر أيديولوجية الإخوان المسلمين دوليا، مضيفا "إنها من ناحية، أيديولوجيته الخاصة، ولكنها من ناحية أخرى أداة لكسب النفوذ، لا يمكن فصل هذا عن ذاك".

اتصالات

وأمس الأحد، ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عبر عن إدانته الهجمات "الإرهابية" الأخيرة في فرنسا خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي.

وقالت الوكالة "شدد سموه على رفضه خطاب الكراهية الذي يسيء إلى العلاقة بين الشعوب ويؤذي مشاعر الملايين من البشر ويخدم أصحاب الأفكار المتطرفة، كما رفض بشكل قاطع أي تبرير للإجرام والعنف والإرهاب".

وفي السياق ذاته أيضا، أفاد بيان للرئاسة التونسية بأن مكالمة هاتفية جرت بين الرئيسين التونسي قيس سعيد والفرنسي إيمانويل ماكرون تطرقت إلى "العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، إلى جانب التطرق إلى العمليات الإرهابية التي شهدتها فرنسا".

وأعرب سعيد عن شجبه وتنديده بـ"كل أشكال العنف والإرهاب"، مشددا على أن "الإسلام براء من هؤلاء".

وتناول الرئيسان خلال الاتصال "الهجرة غير النظامية والحلول التي يجب التوصل إليها".

ووفق البيان "تم التأكيد على وجود الكثير ممن يتسترون بالدين الإسلامي، في حين أنه يتم تجنيدهم بغرض الإساءة لا للإسلام فقط، بل بهدف الإساءة للعلاقات التي تربط بين الشعوب والأمم".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتسعت رقعة الاحتجاجات على الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي مؤشر على انتشار الغضب من دفاع فرنسا عن حقها في نشر تلك الرسوم، نظم محتجون مسيرات في شوارع عدد من الدول الإسلامية.

يزور وزير داخلية فرنسا تونس والجزائر لبحث الأمن والهجرة عقب هجوم نيس، وفي حين دعا رئيس الوزراء الفرنسي لمعركة أيديولوجية ضد “الإسلام السياسي المتطرف” تتواصل الاحتجاجات المنددة بالرسوم المسيئة.

تواصلت ردود الفعل السياسية والشعبية المنددة بالرسوم المسيئة للنبي الكريم صلى الله وعليه وسلم، وصدرت تعليقات جديدة من قادة إندونيسيا وتركيا وكندا ورئيس أساقفة مدينة نيس، وسط استمرار الوقفات الاحتجاجية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة