نصر للحركات الإسلامية.. زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ يحذر ترامب من تسريع الانسحاب من أفغانستان والعراق

القوات الأميركية ما تزال تنشر 4 آلاف جندي في أفغانستان (رويترز)
القوات الأميركية ما تزال تنشر 4 آلاف جندي في أفغانستان (رويترز)

وجه زعيم الغالبية الجمهورية بمجلس الشيوخ الأميركي، ميتش ماكونيل، تحذيرا إلى الرئيس دونالد ترامب من مغبة تسريع وتيرة انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان أو العراق.

واعتبر ميتش ماكونيل أن من شأن هذا الإجراء أن يهدي "الحركات الإسلامية المتطرفة نصرا دعائيا عظيما".

وقال في خطاب في مجلس الشيوخ أمس، الاثنين، إن "عواقب انسحاب أميركي سابق لأوانه، قد تكون أسوأ حتى من انسحاب أوباما من العراق في 2011، والذي أدى إلى صعود تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضاف أن مثل هذا الانسحاب سيمثل "تخليا" من جانب الولايات المتحدة عن حلفائها، وسيفسح المجال أمام حركة طالبان لبسط نفوذها في أفغانستان، وسيتيح لتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة بإعادة تجميع صفوفهما في العراق.

وكان ترامب وعد مرارا بإنهاء "الحروب التي لا نهاية لها"، وأكد عزمه على خفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 جندي في مطلع 2021؛ بل إنه تحدث في إحدى المرات عن رغبته بعودة كل الجنود من هذا البلد بحلول عيد الميلاد في 25 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وفي وقت سابق نقلت وسائل إعلام أميركية أن إدارة ترامب تعتزم خفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان والعراق مطلع العام المقبل.

فقد نقلت شبكة "سي إن إن" (CNN) عن مسؤولين وصفتهم بالمطلعين أن أوامر صدرت لوزارة الدفاع (البنتاغون) بتقليص عدد القوات الأميركية في أفغانستان والعراق إلى 2500 جندي في كلا البلدين خلال الفترة المتبقية من إدارة ترامب.

قرار مرتقب
وقالت الشبكة إن من المنتظر أن يصدر ترامب خلال الأسبوع الحالي أمرا بخفض القوات في البلدين قبل مغادرته المرتقبة لمنصبه في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

وأشارت "سي إن إن" إلى أنه يوجد حاليا 4500 جندي أميركي في أفغانستان، و3 آلاف آخرين في العراق.

وأوضحت أن هذه الخطوة تتعارض مع توصيات القادة العسكريين الأميركيين، الذين يصرون منذ فترة طويلة على أن أي انسحابات إضافية من البلدين يجب أن تكون قائمة على شروط، وأن الوضع لا يستحق حاليا تقليصا إضافيا للقوات.

وقبل أسبوع، ومع تأكيد وسائل إعلام أميركية فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأميركية، قالت حركة طالبان إنها تتوقع من الإدارة الأميركية المقبلة أن تحترم الاتفاق الموقع مع واشنطن بشأن انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وبموجب اتفاق السلام، الذي وقعته واشنطن وحركة طالبان في الدوحة أواخر فبراير/شباط الماضي، يفترض أن تنسحب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان خلال 14 شهرا من توقيع الاتفاق، مقابل ضمانات من الحركة بعدم استخدام الأراضي الأفغانية منطلقا لشن هجمات، وأن تعقد طالبان مفاوضات سلام مع الحكومة الأفغانية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال موقع ديفينس وان المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية إن “جيمس جيفري المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا في عهد الرئيس دونالد ترامب، أقر بأن فريقه ضلل كبار القادة بشأن حجم القوات الأميركية بسوريا”.

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة