طهران تتعهد برد حازم على أي هجوم أميركي والناتو يحذر من تداعيات انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان

علي ربيعي: الحرب النفسية ضد إيران تبدأ لمجرد أن تصل البلاد إلى حالة من الاستقرار الاقتصادي (الأناضول)
علي ربيعي: الحرب النفسية ضد إيران تبدأ لمجرد أن تصل البلاد إلى حالة من الاستقرار الاقتصادي (الأناضول)

أكدت إيران أنها سترد "بشكل حازم" على أي هجوم أميركي، رغم استبعادها حدوث ذلك، في حين حذر حلف شمال الأطلسي (ناتو) من تداعيات انسحاب محتمل للقوات الأميركية من أفغانستان، وسط معارضة بالكونغرس لهذا الانسحاب.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي في مؤتمر صحفي إن بلاده سترد بشكل حازم على أي تهديد تتعرض له، مستبعدا أن تتعرض بلاده لأي هجوم.

وأضاف "الصهاينة ينفذون حربا نفسية ضد إيران، وهذا يبدأ لمجرد أن تصل البلاد إلى حالة من الاستقرار الاقتصادي، ونعتقد أن من يقوم بذلك المنزعجون من التغيرات المقبلة في الولايات المتحدة، وأولهم الكيان الصهيوني وبعض الدول في منطقتنا التي لا تدرس أوضاع المنطقة بشكل جيد، وأصبحت أسيرة للرئيس دونالد ترامب".

وقالت صحيفة نيويورك تايمز -نقلا عن مسؤولين أميركيين- إن ترامب استفسر من كبار مستشاريه الأسبوع الماضي، عن الخيارات المتاحة لديه لاتخاذ إجراءات ضد موقع نووي إيراني في الأسابيع المقبلة.

وأضاف التقرير أن العديد من المستشارين -ومن بينهم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر ورئيس هيئة الأركان الجنرال مارك ميلي- حذروه من أن توجيه ضربة عسكرية للمنشآت الإيرانية قد يتصاعد بسهولة إلى صراع واسع النطاق في الأسابيع الأخيرة من رئاسته.

وأشار التقرير إلى أن مستشاري ترامب غادروا الاجتماع وهم على قناعة بأن خيار توجيه ضربة لإيران بات غير مطروح، لكن طهران لم تستبعد أن يبحث ترامب عن سبل لضرب مصالح إيران وحلفائها، ومن ذلك المليشيات العراقية.

جنود أميركيون أثناء مهمة حراسة في كابل (رويترز)


الانسحاب من أفغانستان

وفي موضوع آخر، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إن ثمن انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان يمكن أن يكون باهظا جدا.

في غضون ذلك، ذكرت شبكة "سي إن إن" -نقلا عن مسؤولين أميركيين- أن البنتاغون أصدر أمرا للقيادات العسكرية ببدء التخطيط لخفض عدد القوات في كل من أفغانستان والعراق إلى 2500 جندي بحلول منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

ووفقا للمصادر، فإن القادة العسكريين يتوقعون أن يُصدر ترامب أمرا رسميا هذا الأسبوع لبدء العمل على سحب إضافي للقوات من البلدين.

من جانب آخر، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أنه لم يصدر بعد عن فريق القيادة الجديد -الذي شكله ترامب في وزارة الدفاع- ما يشير إلى انسحاب وشيك للقوات الأميركية بالكامل من أفغانستان، ومن المرجح أن يكتفي ترامب بتخفيض جزئي للقوات قبل أن يترك منصبه.

من جهته، أبدى زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل -خلال كلمة بمجلس الشيوخ- معارضته لانسحاب قوات بلاده من أفغانستان والشرق الأوسط، وأكد أن انسحاب هذه القوات سيعرض "الإنجازات" التي حققتها هذه الإدارة للخطر.

وأضاف أن 70 عضوا في مجلس الشيوخ من كلا الحزبين صوتوا بأغلبية ساحقة لصالح تعديل قدمه، وهو تعديل يقر بالتقدم المحرز في سوريا وأفغانستان، ويحدد المخاطر المستمرة، ويحذر من أن الانسحاب السريع قد يخلق فراغات ستكون إيران وروسيا والإرهابيون سعداء بملئها، حسب تعبيره.

وتعليقا على التصريحات الأميركية بشأن الانسحاب، قال صديق صديقي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني إن القوات الأفغانية تقوم بـ98% من العمليات العسكرية، وتستطيع الصمود أمام هجمات العدو، حسب تعبيره.

وأضاف المتحدث الأفغاني أن ما يهمه هو المساعدات المالية والعسكرية والعلاقات مع المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن "عشرات الجماعات الإرهابية مثل القاعدة وحركة طالبان وتنظيم الدولة تهدد أفغانستان والشركاء الدوليين".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

عمقت إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر من تخوف الكثير من المعلقين من إقدام ترامب على اتخاذ قرارات متهورة ذات طبيعة عسكرية تجاه الملف الإيراني خلال الشهرين المتبقيين له.

11/11/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة