كورونا.. مودرنا تبشر بلقاح يمنع الإصابة بالفيروس والوضع في إيران وأميركا يزداد سوءا

مودرنا قد تطلب قريبا من السلطات الأميركية إجازة لقاحها ضد فيروس كورونا (رويترز)
مودرنا قد تطلب قريبا من السلطات الأميركية إجازة لقاحها ضد فيروس كورونا (رويترز)

أعلنت شركة "مودرنا" (Moderna) الأميركية أن لقاحها التجريبي ضد فيروس كورونا فعال بنسبة كبيرة وربما يمنع الإصابة بالمرض. وفي حين تتأهب إيران لفرض قيود مشددة في ظل تسارع انتشار الوباء، تسجل الولايات المتحدة ودول أخرى أعدادا قياسية من الإصابات.

فقد أكدت مودرنا الاثنين أن تحليل تجارب المرحلة الثالثة أظهر فعالية اللقاح بنسبة 94.5%، وأعطى أول إثبات سريري بأنه قادر على منع الإصابة بالفيروس.

وقال الرئيس التنفيذي لمودرنا ستيفان بانسيل "أعطانا هذا التحليل المؤقت الإيجابي لدراستنا من المرحلة الثالثة أول إثبات سريري بأن لقاحنا قادر على منع الإصابة بمرض كوفيد-19، بما في ذلك المرض الشديد".

وأكدت الشركة أنها قد تطلب قريبا من إدارة الغذاء والدواء الأميركية إجازة لقاحها حالما يتأكد أنه آمن.

وسرعان ما تواترت ردود الأفعال، حيث وصفت رئيسة الفريق العلمي في منظمة الصحة العالمية، سوميا سواميناثان، الأنباء بشأن لقاح مودرنا بالمشجعة، بيد أنها توقعت أن يوزع بكميات محدودة في النصف الأول من العام المقبل.

كما رحب أكد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بالأنباء عن لقاحات وشيكة ضد فيروس كورونا، لكنه دعا إلى عدم التراخي، مؤكدا أن لقاحا لن يقضي بمفرده على وباء كورونا لأنه مكمل لأدوات أخرى لمحاربة المرض.

من جهته، أشاد مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية أنطوني فاوتشي بالنتائج الواعدة للقاح التجريبي لشركة مودرينا واللقاح المشترك لكل من فايزر (Pfizer) وبيونتك (BioNTech)، ووصف الأنباء عن لقاح مودرنا بالرائعة.

وفيما أعلنت بريطانيا عن التوصل لاتفاق مبدئي لاقتناء 5 ملايين جرعة من لقاح مودرنا المرتقب، نقلت وكالة رويترز عن مصدر أوروبي أن المفوضية الأوروبية تسعى لشراء ملايين الجرعات من نفس اللقاح، وتريد سعرا أقل من 25 دولارا للجرعة الواحدة منه.

لقاحات في الأفق

وكانت شركة فايزر الأميركية وشريكتها الألمانية بيونتك كشفتا مؤخرا عن نتائج أولية تشير إلى أن لقاحهما لفيروس كورونا المستجد كان فعالا بنسبة تزيد على 90%.

كما تتجه الأنظار لمعرفة نتائج المرحلة الثالثة من لقاح فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد-19″، والذي تعمل عليه جامعة أكسفورد (Oxford University) في بريطانيا وشركة الأدوية "أسترازينيكا" (AstraZeneca).

وفي بريطانيا، بدأت شركة "يانسن" (Janssen) للصيدلة، وهي الذراع لمجموعة "جونسون أند جونسون" (Johnson & Johnson) الأميركية ومقرها في بلجيكا، المرحلة الثالثة لاختبار لقاح مرشح ضد فيروس كورونا على نحو 6 آلاف متطوع بريطاني ضمن سلسلة التجارب لإيجاد لقاح محتمل للفيروس.

وفي علاقة باللقاحات، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الأحد أن حكومته اتفقت مع روسيا على شراء 10 ملايين جرعة من لقاحها "سبوتنيك-في" (Sputnik V) لعلاج "كوفيد-19″، في حين تسعى إسرائيل لشراء كميات من نفس اللقاح.

أعداد الإصابات في الولايات المتحدة تسجل أرقاما قياسية (غيتي)

تدهور مستمر

وقد واصلت الولايات المتحدة تسجيل زيادات هائلة في الإصابات بفيروس كورونا، ويبدو أنّ مسار الأمور آخذ في التدهور منذ بداية الشهر الجاري، مما أجبر السلطات على اتّخاذ إجراءات جديدة.

وأحصت الولايات المتحدة الاثنين 660 وفاة إضافية، و138 ألف إصابة جديدة بعد أن سجلت مليون إصابة بالفيروس في أقل من أسبوع، وذلك بعد أن كانت تخطت عتبة 10 ملايين إصابة بالوباء في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وتحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى عالميا من حيث عدد الإصابات، بنحو 11.5 مليون إصابة، في حين بلغت حصيلة الوفيات 252 ألفا.

وللحد من تفشي الوباء، سيُفرض في شيكاغو إغلاق اعتبارا من الاثنين، في حين لوحت حاكمة ولاية ميشيغان، الديقمراطية غريتشن وايتمر، بإلزام السكان بالبقاء في بيوتهم لاحتواء الوباء.

أما نيويورك -التي تضررت بشدة من الفيروس في الربيع- فتسعى إلى مواجهة موجة وبائية جديدة عبر فرض تدابير إضافية على الحانات والمطاعم، على أن تبقى المدارس مفتوحة.

ووعد الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي ببدء إعطاء لقاح للأميركيين "في غضون أسابيع قليلة"، لكنه لا يزال يعارض الإغلاق بشدة، خلافًا لما هو معمول به في دول أوروبية عدّة.

وتتعقد جهود مكافحة الفيروس في البلاد بفعل استمرار ترامب في رفض الاعتراف بهزيمته في الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مما يعوق انتقال السلطة إلى جو بايدن.

فريق طبي يعالج أحد مصابي كورونا بمستشفى في نيودلهي بالهند (رويترز)

وضع يسوء

وفي مناطق أخرى بالعالم، سجلت إيران اليوم حصيلة قياسية جديدة من الإصابات بفيروس كورونا بواقع أكثر من 13 ألف إصابة، مما يرفع الإجمالي إلى 775 ألفا، كما سجلت 486 وفاة جديدة، مما يرفع المجموع إلى نحو 42 ألف وفاة.

ومع استمرار الوضع في التدهور، أعلنت الحكومة الإيرانية أمس أنها ستفرض قيودا أشد صرامة على العاصمة طهران و100 مدينة وبلدة أخرى اعتبارا من 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لمدة أسبوعين، تشمل إغلاق الشركات والخدمات غير الضرورية.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني دعا أمس إلى التعبئة العامة لمجابهة تفشي الوباء، في حين حذر رئيس مجلس مدينة طهران، محسن هاشمي، من أن الوفيات قد تصل إلى ألف وفاة في اليوم بالعاصمة خلال الأسابيع المقبلة.

من جهتها، سجلت روسيا اليوم حصيلة قياسية من الإصابات بكورونا قاربت 23 ألفا، مما يرفع الإجمالي إلى أكثر من مليون و900 ألف إصابة، وما يزيد على 33 ألف وفاة.

وفي أوروبا التي تشهد العديد من دولها انتشار واسعا للوباء، بدأ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون حجرا ذاتيا لمدة أسبوعين عقب مخالطته مصابا بفيروس كورونا.

وقال جونسون في تغريدة على موقع تويتر إنّه بصحة جيدة، مؤكدا أنه سيقود عمل الحكومة عبر تطبيق زوم.

ويأتي ذلك فيما سجلت بريطانيا اليوم أكثر من 13 ألف إصابة جديدة بكورونا.

وفي فرنسا، التي تحتل المرتبة الرابعة عالميا والأولى أوروبيا، انخفضت الحصيلة اليومية بشكل حاد إلى 9 آلاف من حصيلة سابقة عند 27 ألفا، ولكن أعداد المرضى الذين دخلوا المستشفيات ترفعت ببضع مئات، كما تم إحصاء أكثر من 500 وفاة إضافية.

وتقترب أعداد الإصابات في فرنسا من مليوني إصابة، وذلك بعد تسجيل حصيلة يومية مرتفعة في الآونة الأخيرة.

وسجلت إيطاليا اليوم حصيلة يومية جديدة مرتفعة بواقع 27 ألف إصابة إضافية، في حين أحصت إسبانيا منذ يوم الجمعة الماضي 55 ألف إصابة.

أما ألمانيا فقد أرجأت اليوم اتخاذ قرار بتشديد القيود لمواجهة كورونا إلى الأسبوع المقبل، فيما قالت المستشارة أنجيلا ميركل إن القيود التي فُرضت سابقا أوقفت التفشي المتسارع للوباء.

وفي الهند -التي تحتل المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد الإصابات- يتواصل تفشي الوباء، حيث بلغ العدد 8 ملايين و845 ألفا، في حين بلغت حصيلة الوفيات 130 ألفا و109.

أما البرازيل، فقد سجلت حتى اليوم 5 ملايين و863 ألف إصابة، وبالنسبة للوفيات فقد بلغت 165 ألفا.

وفي أستراليا، اكتُشِفت بؤرة تفش جديدة لكورونا في مدينة أديلايد، التي لم تشهد بؤرًا كبيرة للفيروس منذ 7 أشهر، حسب ما أعلنته السلطات.

عالميا، تجاوزت الإصابات بفيروس كورونا اليوم 55 مليونا و206 آلاف، وتخطت الوفيات مليونا و330 ألفا، في حين تعافى 38 مليونا و344 ألفا، وفق أحدث البيانات التي ينشرها موقع "ورد ميتر".

وأظهرت أرقام منظمة الصحة العالمية أنه تم السبت الماضي تسجيل أكثر من 660 ألف إصابات جديدة بفيروس كورونا في يوم واحد، وهو عدد قياسي جديد.

 

البرازيل تحتل المرتبة الرابعة من حيث أعداد الإصابات (رويترز)

الدول العربية

عربيا، سجل الأردن اليوم أكثر من 5 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا، بالإضافة إلى 71 حالة، مما يشير إلى تسارع انتشار الوباء رغم القبود المشددة التي فرضتها السلطات. وحصيلة اليوم تعد الأعلى عربيا سواء على صعيد الإصابات.

وسجل المغرب حصيلة مماثلة من الوفيات (71 وفاة) وأكثر من 3 آلاف إصابة جديدة.

وفي العراق، أحصت السلطات اليوم نحو 2400 إصابة جديدة، و42 وفاة، في حين تسبب المرض في 10 وفيات إضافية بلبنان وأكثر من ألف إصابة جديدة.

وفي منطقة الخليج، سجلت أعلى حصيلة وفيات في السعودية (19) تليها سلطنة عمان (12)، في حين أن أعلى حصيلة من الإصابات كانت في الإمارات (1200 إصابة)، في حين كان أقلها في قطر (240 إصابة وحالة وفاة واحدة).

وفي الجزائر، قفزت الإصابات اليوم إلى أكثر من 900 إصابة، وكان تزايدها مؤخرا دفع بالسلطات للتلويح بتشديد القيود.

وفي تونس التي شهدت مؤخرا ارتفاعا كبيرا للإصابات بفيروس كورونا بمعدل 1500 إصابة تقريبا وعشرات الوفيات يوميا، حذرت المتحدثة باسم وزارة الصحة نصاف بن عليه من أن الوضع الوبائي في البلاد لا يزال حرجا. وكانت الحكومة مددت لثلاثة أسابيع إضافية الإجراءات الاستثنائية لمجابهة تفشي الوباء.

وفي ليبيا، أحصت السلطات اليوم 8 وفيات وأكثر من 700 إصابة جديدة بكورونا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت الجزائر انتهاء علاج الرئيس عبد العزيز تبون من إصابته بكورونا، وبينما شهدت إيران حصيلة مفزعة من الإصابات، خضع رئيس الوزراء البريطاني للعزل، في حين يستمر الوباء بالتفشي بسرعة في أوروبا وأميركا.

قال الملياردير إيلون ماسك إنه مصاب على الأرجح بفيروس كورونا، فيما دعا عمدة إسطنبول لفرض عزل عام لاحتواء زيادة خارج السيطرة، وقالت الوكالة الأوروبية للأدوية إنها تتوقع توزيع أول لقاح في يناير المقبل.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة