إثيوبيا.. الجيش يقصف عاصمة إقليم تيغراي ومساع إقليمية لوقف الحرب

أعلنت الحكومة الإثيوبية أن قواتها الجوية قصفت أهدافا عسكرية في محيط مقلي عاصمة إقليم تيغراي، حيث يخوض الجيش مواجهة مسلحة مع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

جاء ذلك على لسان رضوان حسين وزير الدولة للشؤون الخارجية والمتحدث باسم لجنة الطوارئ التي تم تشكيلها حديثًا بخصوص الصراع القائم، والعميد كيتيلا بولتي المتحدث باسم الجيش الإثيوبي في مؤتمر صحفي مشترك.

وأكد حسين قيام القوات الجوية الإثيوبية بغارات على مواقع عسكرية في أطراف مدينة مقلي عاصمة إقليم تيغراي وليس في المدينة.

ولكن وكالة رويترز نقلت عن 4 مصادر دبلوماسية وعسكرية أن القوات الجوية الإثيوبية قصفت اليوم الاثنين مواقع في مقلي عاصمة إقليم تيغراي وحولها، مع استمرار الصراع الدائر في الإقليم منذ نحو أسبوعين، ولم تشر المصادر التي تحدثت لرويترز، إلى ضحايا أو خسائر، في حين قالت السلطات المحلية في الإقليم ووسائل إعلام تلفزيونية إن القصف وقع منتصف النهار.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي دعوته الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى إدانة الاعتداءات الفظيعة للقوات الإثيوبية، حسب تعبيره.

تعزيزات

في الأثناء، تواصل القوات الفدرالية الإثيوبية إرسال المزيد من تعزيزاتها إلى إقليم تيغراي، مع قرب انتهاء المهلة التي حددها رئيس الوزراء آبي أحمد لجبهة تحرير تيغراي، لتسليم أسلحتها.

ورصدت كاميرا الجزيرة، حافلات محملةً بالجنود والمؤن، تتجه إلى خطوط المواجهات الفاصلة بين إقليم أمهرة وإقليم تيغراي، فيما تواصلت لليوم الحادي عشر، المواجهات العسكرية.

وقد رفض المجلس الفدرالي في البرلمان الإثيوبي التفاوض مع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي واعتبر ذلك خرقا للدستور.

وأعلن المجلس أيضا -في بيان له- رفضه وصْف العملية العسكرية في إقليم تيغراي بالحرب الأهلية، وأكد أنها جاءت بأمر من مجلس الاتحاد الفدرالي لفرض سيادة القانون.

كما اتهم المجلس الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بتوجيه ضربات منسقة ضد قواعد عسكرية للقوات الإثيوبية في أجزاء مختلفة من إقليم تيغراي.

وساطات

ومع تصاعد حدة الصراع، تبدو وساطات مختلفة في طور التبلور الاثنين لوضع حد للنزاع المستعر منذ 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بين الجيش الإثيوبي وقوات منطقة تيغراي المتمردة، بعد أن شهدت عطلة نهاية الأسبوع تصعيدا خطيرا.

وقال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني بعد استقباله نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين حسن، في غولو شمال أوغندا، "يجب أن تكون هناك مفاوضات وأن ينتهي النزاع". وعشية اللقاء، ذكر مسؤولون حكوميون لوكالة الصحافة الفرنسية أن موسيفيني سيلتقي ممثلين للحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي الاثنين لبدء الوساطة.

من جهته، قال المتحدث باسم رئيس نيجيريا السابق أولوسيغون أوباسانغو اليوم الاثنين إن أوباسانغو توجه إلى إثيوبيا، وذلك في الوقت الذي تضغط فيه دول أفريقية وأوروبية من أجل التوصل إلى حل للصراع المستمر منذ نحو أسبوعين في منطقة تيغراي.

وأضاف المتحدث كيني أكينيمي "الرئيس السابق في طريقه إلى إثيوبيا الآن لكنني لا أعرف ما الذي سيفعله هناك". وأكد دبلوماسي في أديس أبابا وصوله.

وبدأت في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في الإقليم.

وهيمنت الجبهة الشعبية على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية أورومو.

وأورومو هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9% من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، فيما تعد تيغراي ثالث أكبر عرقية بـ 7.3%.

وانفصلت الجبهة، التي تشكو من تهميش السلطات الفدرالية، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة غير قانونية، في ظل قرار فدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رفض المجلس الفدرالي الإثيوبي التفاوض مع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، ونفت الحكومة عقد أي لقاء مع الجبهة، التي دخلت منذ أيام في مواجهات مع أديس أبابا، في حين يسعى رئيس أوغندا للوساطة بين الطرفين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة