أكثر من 24 ألفا نزحوا من الحرب.. جبهة تحرير شعب تيغراي تؤكد قصف مطار أسمرا وتتوعد بالمزيد

تدفق اللاجئين الإثيوبيين يتواصل من إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا إلى الحدود السودانية بمعدلات متزايدة (وكالة الأناضول)
تدفق اللاجئين الإثيوبيين يتواصل من إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا إلى الحدود السودانية بمعدلات متزايدة (وكالة الأناضول)

أكدت جبهة تحرير شعب تيغراي الإثيوبية أنها استهدفت إريتريا بصواريخ، متهمة أسمرا بشن هجمات عليها، في حين أكد رئيس الوزراء الإثيوبي قدرة بلاده على تحقيق أهدافها بنفسها، وسط فرار الآلاف من الحرب باتجاه السودان.

وقال رئيس الجبهة دبرصيون جبر ميكائيل إن قواته قصفت مطار العاصمة الإريترية مساء أمس السبت، لكنها لم تقصف مدينة مصوع.

وأضاف أن قواته قاتلت خلال الأيام القليلة الماضية قوات إريترية إلى جانب القوات الإثيوبية على جبهات عدة.

يأتي ذلك عقب تصريح للمتحدث باسم الجبهة قال فيه إن قوات الإقليم ستقصف مدينتي أسمرا ومُصوّع في إريتريا، ردا على الهجوم الذي شنته القوات الإريترية على المناطق الحدودية، متوعدا باستمرار الهجمات.

وقال في تصريح لرويترز إن حكومة آبي أحمد طلبت المساعدة من الحكومة الإريترية، وإن القوات الإريترية بدأت منذ يوم الجمعة شن هجوم على مناطق سورونا وزلامنبسا وراما في شمال غرب إقليم تيغراي.

وأضاف "سنشن هجمات صاروخية لإحباط أي تحركات عسكرية في مصوع وأسمرا"، وقال إن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي ستقوم أيضا بشن هجوم صاروخي على أهداف في إريتريا إذا لم تكف عن مشاركتها في الهجوم على إقليم تيغراي.

وعقب تصريحات الجبهة بشأن قصف إريتريا، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده قادرة على تحقيق أهداف عمليتها العسكرية في ولاية تيغراي المتمردة "بنفسها".

ونشر تغريدة يؤكد فيها أن الحملة العسكرية في تيغراي تسير بشكل جيد، وشدد على ضرورة استتباب الأمن ومحاسبة أولئك الذين قاموا بالنهب وزعزعة استقرار البلاد.

وأقرت إريتريا بالقصف على لسان سفيرها لدى اليابان إستفانوس أفورقي الذي قال في تغريدة له على حسابه في تويتر "في مايو/أيار 1998 أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الحرب الشاملة على إريتريا. نفذت 3 هجمات عسكرية لغزو إريتريا (1998-2000)، نزح مليون شخص وطرد 76 ألف إريتري وإثيوبي من أصل إريتري من إثيوبيا".

وأضاف "وكثفت جبهة تيغراي أعمالها غير القانونية الجبانة مرة أخرى في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2020".

وكان دبلوماسيون إقليميون أكدوا لوكالة رويترز أن ما لا يقل عن 3 صواريخ أطلقت على العاصمة الإريترية أسمرا من إثيوبيا مساء أمس السبت.

قصف مطارين بأمهرة

وفي وقت متأخر من يوم الجمعة، أُطلقت صواريخ على مطارين في ولاية أمهرة الإثيوبية المجاورة لمنطقة تيغراي، التي أرسلت قوات إلى منطقة الصراع لدعم رئيس الوزراء آبي أحمد.

وقال الحزب الحاكم في تيغراي إن الهجوم الصاروخي كان ردا على القصف الجوي بالطائرات الحكومية على أهداف بالإقليم.

وأكد غيتاشيو رضا -العضو البارز في جبهة تحرير تيغراي- أن قوات دفاع الإقليم شنت هجوما صاروخيا على قواعد عسكرية في مدينتي بحردار وغوندار الإثيوبيتين، مؤكدا إلحاق ضرر كبير بالمنطقتين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن أرتالا عسكرية إثيوبية توجهت إلى إحدى جبهات القتال لتعزيز انتشار القوات الحكومية في الإقليم، كما نقل التلفزيون الإثيوبي عن مصادر في الجيش أن القوات الحكومية فتحت جبهة جديدة في مناطق جبلية بين إقليمي تيغراي وأمهرة.

آلاف اللاجئين

ويتواصل تدفق اللاجئين الإثيوبيين من إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا إلى الحدود السودانية بمعدلات متزايدة. وفي ظل انعدام الخدمات الأساسية كالماء والغذاء، فإنهم يعيشون وضعا مأساويا، وقد وصف بعضهم ما يحدث في الإقليم بأنه إبادة.

وبحسب وكالة الأنباء السودانية، ارتفع عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى ولايتي القضارف وكسلا السودانيتين إلى 24 ألف شخص جراء النزاع المسلح في إقليم تيغراي الإثيوبي.

وهيمنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية "أورومو".

وأورومو هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9% من السكان، ويبلغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، في حين تعد تيغراي ثالث أكبر عرقية بـ7.3%.

وانفصلت الجبهة -التي تشكو من تهميش السلطات الفدرالية- عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة "غير قانونية"، في ظل قرار فدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.​​​​​​​

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة