استمرار الحوار الليبي بتونس وقوات الوفاق: التحركات العسكرية في سرت لا توحي بإجلاء المرتزقة

قوات حفتر تُتهم بجلب مرتزقة أجانب إلى سرت ومناطق أخرى (رويترز)
قوات حفتر تُتهم بجلب مرتزقة أجانب إلى سرت ومناطق أخرى (رويترز)

أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية اليوم الخميس أن التحركات العسكرية في سرت والجفرة لا توحي بإخلاء المنطقة من المرتزقة والمليشيات المسلحة، في وقت توصلت فيه أطراف الأزمة إلى اتفاق حول إجراء الانتخابات. ومن جانبها بشرت الأمم المتحدة ببزوغ فجر ليبيا جديدة.

وقال المتحدث باسم قوات الوفاق العقيد محمد قنونو إن التحركات العسكرية في محيط سرت (شمال) إلى الجفرة (وسط) لا توحي بنية إخلاء المنطقة من المليشيات المسلحة "والبعثة الأممية لدى ليبيا لا تجهل ذلك".

وأضاف في تغريدات على تويتر "لا يمكن اعتبار ما جرى في سرت بالخطوة للأمام، إن لم يصحح الوضع فنخشى أن نقول إن المفاوضات قد لا تؤتي أكلها".

وتأتي تصريحات قنونو عقب يومين من انعقاد الجولة السادسة من مباحثات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) في سرت.

وخاطب المتحدث باسم الوفاق البعثةَ قائلا "نلفت الانتباه إلى أن ما يحدث في لقاءات اللجنة العسكرية لا يصب في اتجاه وقف دائم لإطلاق النار".

وقال أيضا "لا نريد أن تكون هذه الممارسات سببا في إفشال مسار الحوار السلمي، لكننا لا نقبل أن نفاوض تحت حراب المرتزقة ودفاعاتهم الجوية".

وتضم اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5 أعضاء من الحكومة الشرعية، و5 من طرف قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر.

وقد عقدت اللجنة 5 جولات سابقة منها 4 في جنيف، وواحدة في مدينة غدامس الليبية جنوب غرب طرابلس الفترة ما بين 2 – 4 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وجاءت الجولة السادسة في سرت، بالتزامن مع الملتقى السياسي الليبي الذي انطلق في تونس يوم الاثنين، بمشاركة 75 شخصية ليبية، وبرعاية الأمم المتحدة، وسط تطلعات إلى إرساء حل جذري للأزمة.

الحوار الليبي في تونس توصل لاتفاق حول الانتخابات (الأناضول)

الحوار السياسي
واليوم، تواصلت المباحثات الليبية في تونس الخميس بإشراف أممي، وبحضور 75 ممثلا، من أجل مناقشة تقسيم السلطة غادة اعلان الاتفاق على تنظيم انتخابات في غضون 18 شهراً.

وفي تصريح صحافي، قالت ستيفاني وليامز رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة إن الممثلين القادمين من مختلف أنحاء ليبيا "توصّلوا إلى خارطة طريق مبدئية لإنهاء الفترة الانتقالية، وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية حرّة، نزيهة، شاملة وذات مصداقية".

وترمي المفاوضات -التي انطلقت الاثنين وتتواصل أسبوعا- إلى إيجاد إطار عمل وحكومة مؤقتة تكلّف بتنظيم الانتخابات، وتوفير الخدمات في بلاد دمّرتها الحرب على مدى سنوات.

وقالت وليامز، في افتتاح ملتقى الحوار الليبي بالعاصمة التونسية "نحن على مشارف ليبيا الجديدة بعد سنوات من الشد والجذب والحروب والأزمات".

 وشدّدت في وقت لاحق على ضرورة الإسراع في المضي قدماً إلى "انتخابات عامّة يجب أن تكون شفّافة ومبنية على الاحترام التامّ لحرية التعبير والتجمّع".

كما تهدف المحادثات لانتخاب مجلس رئاسي من الأعضاء الثلاثة الممثلين عن الشرق والغرب والجنوب، وهي المناطق الكبرى في ليبيا، وكذلك انتخاب رئيس حكومة ليشكل فريقا وزاريا يخضع بدوره للتمثيل المناطقي، وفقا لمسودة خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتفق المشاركون بملتقى الحوار الليبي المنعقد في تونس على إطلاق عملية سياسية سُميت “المرحلة التمهيدية للحل الشامل”، بينما ندد قادة عسكريون في حكومة الوفاق بمشاركة شخصيات اتهموها بتأجيج الصراع بالبلاد.

أكدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز اتفاق الفرقاء الليبيين خلال محادثات في تونس على وضع خريطة طريق تنتهي بانتخابات خلال 18 شهرا، كما يبحث الفرقاء في سرت سحب قواتهم وفقا للهدنة.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة