أقل من شهر على موعدها.. الاقتصاد يزاحم السياسة في انتخابات الكويت البرلمانية

المرشحون يتنافسون على الفوز بـ50 مقعدا تمثل إجمالي مقاعد مجلس الأمة الكويتي (الجزيرة)
المرشحون يتنافسون على الفوز بـ50 مقعدا تمثل إجمالي مقاعد مجلس الأمة الكويتي (الجزيرة)

الكويت – خاص

تتحضر الساحة الكويتية منذ اليوم لانتخابات الفصل التشريعي السادس عشر في تاريخ البلاد، وسط منافسة شرسة يشارك فيها العديد من مكونات المجتمع السياسية والاجتماعية.

ومع إغلاق باب الترشح الأربعاء الماضي بلغ إجمالي المرشحين 395 مرشحا مقارنة بـ454 مرشحا في انتخابات 2016، ومن المقرر أن يظل باب التنازل عن الترشح مفتوحا حتى قبل موعد إجراء الانتخابات بـ7 أيام.

ويتنافس المرشحون على الفوز بـ50 مقعدا تمثل إجمالي مقاعد مجلس الأمة الكويتي -يعتبر الوزراء في الحكومة أعضاء في المجلس بحكم وظائفهم- موزعة على 5 دوائر بواقع 10 مقاعد لكل دائرة، أما إجمالي من يحق لهم التصويت فيبلغ نحو 574 ألف ناخب وناخبة بحسب صحف محلية.

وفي ظل عدم سماح السلطات الصحية بإقامة مقرات انتخابية أو عقد ندوات بسبب الإجراءات التي فرضتها جائحة كورونا بات الإعلام الرقمي ومنصاته المختلفة المنفذ الوحيد للمرشحين لنشر برامجهم والدعاية لأنفسهم.

وقد أدى هذا التحول إلى ارتفاع تكاليف الإنفاق على الحملات التي قدر حدها الأدنى بحسب مراقبين بنحو 10 آلاف دينار (33 ألف دولار) وبسقف أعلى قد يتجاوز أحيانا 150 ألف دينار كويتي (490 ألف دولار تقريبا).

برامج المرشحين

ويؤكد مراقبون أن قضايا الفساد والوضع الاقتصادي وعجز ميزانية الدولة وتداعيات أزمة كورونا فرضت نفسها على برامج المرشحين الذين ينتظر رجل الشارع أن يجد لديهم حلولا مبتكرة.

وحفلت البرامج الانتخابية التي أعلنت عبر منصات الدعاية للمرشحين وحسابات حملاتهم بالكثير من الشرح والتفصيل للحلول والمقترحات التي يمكن من خلالها تدارك العجز وتنمية موارد البلاد وأبرزها الالتفات نحو الصناعات النفطية وتكرير البترول بدلا من تصدير الخام فقط.

في هذا الصدد، يقول الأمين العام السابق للمنبر الديمقراطي على العوضي إن الاقتصاد وأزماته سيصنعان الفارق في الانتخابات الراهنة، إذ يتطلع الناخبون لضرورة وجود مخرج لما تعيشه البلاد حاليا من تداعيات أزمة كورونا التي أثرت على كثير من القطاعات وأبرزها قطاع المشاريع الصغيرة والسياحة والسفر وغيرهما من الأنشطة.

ويضيف العوضي للجزيرة نت أن هناك حلولا أمام الحكومة بحسب أطروحات بعض المرشحين قد تبدو منطقية في مقدمتها فرض الضرائب التصاعدية التي يمكنها أن تغني الحكومة عن المساس بالدعم أو البدلات المقدمة للمواطنين.

وأشار العوضي إلى أهمية وقف الهدر في مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد بجدية أكبر وإعادة النظر بشأن رسوم إيجارات أملاك الدولة التي يحقق من وراء شغلها كبار التجار مكاسب ضخمة مقابل إيجارات زهيدة سنويا.

أولوية اقتصادية

وفي سياق متصل، يرى المحلل الاقتصادي محمد رمضان أن ثمة عدة أمور جعلت الأولوية للقضايا الاقتصادية في أجندات المرشحين، أهمها مشكلة شح السيولة ووجود عدد من القوانين التي لم ينجح المجلس السابق في إقرارها.

ويضيف رمضان أن أغلب المرشحين يتهمون الحكومة بالتقصير تجاه الوضع الاقتصادي وهو أمر يمكن فهمه في السياق الانتخابي لكنه يشير كذلك إلى الحضور القوي للأوضاع الاقتصادية التي تنافس وبقوة سائر القضايا الأخرى وأبرزها ما يتعلق بالإصلاح السياسي والمشاكل الاجتماعية المعروفة طوال السنوات الماضية، ومنها ملفات التعليم والصحة والإسكان.

ويلفت إلى العديد من التساؤلات التي لا تزال مطروحة، ومنها على سبيل المثال ما إذا كانت الحكومة ستلجأ خلال الأيام الحالية إلى إقرار قانون الدَّين العام بمرسوم ضرورة أم ستنتظر المجلس الجديد لمناقشته مجددا بعد رفضه من المجلس السابق، وكذلك هل سيتم فرض ضرائب كأحد الحلول المطروحة؟ وهي أمور علينا أن ننتظر لنرى ما سيتم بشأنها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة