إثيوبيا.. المعارك تدور في مناطق واسعة والجيش يعلن انتزاع مطار حمرا من جبهة تيغراي

عنصر من قوة أمهرا الخاصة يقوم بدورية في قرية بالقرب من الحدود مع تيغراي (رويترز)
عنصر من قوة أمهرا الخاصة يقوم بدورية في قرية بالقرب من الحدود مع تيغراي (رويترز)

أعلن الجيش الإثيوبي اليوم الثلاثاء انتزاع السيطرة على مطار مدينة حمرا من جبهة تحرير شعب تيغراي، والسيطرة على مناطق إستراتيجية في المدينة الواقعة على المثلث الحدودي مع إريتريا والسودان.

وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء الإثيوبي إن الجيش صد هجمات عديدة قامت بها جبهة تحرير شعب تيغراي.

وأكد البيان أن سيطرة الجيش مستمرة في منطقة دانشا القريبة من الحدود السودانية.

يأتي ذلك فيما أكد تلفزيون إقليم تيغراي استمرار القتال في مناطق واسعة، وقال إن قوات الإقليم صدت هجمات عديدة من الجيش الإثيوبي على طول مناطق المواجهات لليوم السادس على التوالي.

عناصر من الجيش الإثيوبي يستعدون للتوجه إلى تيغراي (رويترز)

حوار ومخاوف

من جهتها، قالت متحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اليوم الثلاثاء إنه لا يرفض الدعوات الدولية للتهدئة، وسط تصاعد الصراع في الإقليم المضطرب.

وفي رد بالبريد الإلكتروني على طلب من وكالة رويترز للتعليق على رواية أحد الدبلوماسيين الذي قال إن آبي أحمد "لا يستمع لأي شخص"، قالت المتحدثة بيلين سيوم إن "رئيس الوزراء لا يرفض (دعوات) أحد، لقد أقر وعبر عن تفهمه للمخاوف التي بدت".

وأضافت "مع ذلك، إثيوبيا دولة ذات سيادة، وستتخذ حكومتها في النهاية قرارات لصالح البلاد وشعبها على المدى الطويل".

ويهدد العنف في المنطقة الشمالية المتاخمة لإريتريا والسودان بزعزعة استقرار ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان.

واحتدم الصراع العرقي في المنطقة منذ تولي رئيس الوزراء آبي أحمد السلطة في 2018.

آبي أحمد لا يرفض دعوات التهدئة بحسب المتحدثة باسمه (الأناضول)

انفصال وتهميش

ويعد إقليم تيغراي أحد أقاليم إثيوبيا العشرة، ويمثل سكانه حوالي 6% من مجموع سكان البلاد الذين يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة يتوزعون بين حوالي 80 مجموعة إثنية.

وكانت تيغراي لعبت دورا مهما في الحكومة والجيش قبل أن يتولى آبي أحمد السلطة عام 2018.

لكن بعد ذلك انفصل الإقليم الذي يشعر بالتهميش عن الائتلاف الحاكم وتحدى آبي أحمد من خلال إجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/أيلول الماضي وصفتها الحكومة بأنها غير قانونية.

وفاز آبي أحمد -وهو أصغر زعيم في القارة وعمره 44 عاما- بجائزة نوبل للسلام العام الماضي تقديرا للإصلاحات الديمقراطية وإحلال السلام مع إريتريا.

قوات من الجيش الإثيوبي في العاصمة أديس أبابا (رويترز-أرشيف)

حملة وقتلى

لكن في الأسبوع الماضي شن رئيس الوزراء -الذي ينتمي لأكبر قومية في إثيوبيا (الأورومو)- حملة على القوات الموالية لزعماء قومية تيغراي في المنطقة الشمالية، واتهمها بمهاجمة قاعدة عسكرية.

وقالت مصادر في الحكومة أمس الاثنين إن مئات الأشخاص قتلوا في الصراع الأخير.

لكن آبي أحمد قال إن المخاوف من الفوضى لا أساس لها، مضيفا "عمليتنا لسيادة القانون تهدف إلى ضمان السلام والاستقرار".

وتريد الأمم المتحدة أن يبدأ آبي أحمد حوارا، وكان رئيس الوزراء الإثيوبي جنديا سابقا حارب ذات يوم إلى جانب مقاتلين من قومية تيغراي ضد إريتريا.

وقال دبلوماسيون لرويترز إن آبي أحمد يعتزم مواصلة الحملة العسكرية التي يعتقد أن بإمكانه أن ينتصر فيها على جماعة تتمتع بقوة قتالية ولديها معدات وإمدادات عسكرية كبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة