بدء محادثات بين أرمينيا وأذربيجان بموسكو والرئيس الأذري يقول إن بلاده لن تقدم تنازلات

عُقد اليوم الجمعة في موسكو اجتماع ضم وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان لبحث الوضع في إقليم قره باغ، بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حين أكد رئيس أذربيجان أن بلاده غير مستعدة لتقديم أي تنازلات.

وقال بيان للكرملين إن بوتين دعا إلى إنهاء الأعمال القتالية فورا في قره باغ لدواع إنسانية من أجل رفع الجثث وتبادل الأسرى.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأرمينية أن جدول أعمال اجتماع موسكو يتعلق فقط بوقف الأعمال القتالية والقضايا الإنسانية.

وقال رئيس الوزراء الأرميني إن بلاده تؤمن بمبدأ التسوية السلمية للنزاع في قره باغ، وإنها مستعدة لإعادة إطلاق العملية السياسية الخاصة بالإقليم.

‏ميدانيا، نقل مراسل الجزيرة عن المتحدث باسم وزارة الدفاع بأذربيجان قوله إن قوات بلاده ما زالت تتقدم على جميع الجبهات في قره باغ، وإنها لم تخسر أيا من المناطق التي سيطرت عليها منذ بداية هذه الحرب.

وأكد الناطق باسم الجيش الأذربيجاني أن الجيش الأرميني يتعمد استهداف المدن السكانية لصرف الأنظار عن وضعه العسكري المتراجع في جبهات القتال.

من جهته، قال رئيس أذربيجان إلهام علييف إنه غير مستعد لتقديم أي تنازلات خلال المحادثات مع أرمينيا.

وأضاف -في خطاب تلفزيوني- أنه مستعد للعودة للمحادثات بشأن قره باغ مع التمسك بسيادة بلاده الكاملة على الإقليم، كما أكد أنه ليس بمقدور أي دولة أن تؤثر على إرادة بلاده بشأن الصراع في قره باغ.

وقال الرئيس الأذري إنه غير مستعد على الإطلاق لإجراء أي محادثات مع قادة إقليم قره باغ، مشيرا إلى أنه لن تكون هناك أي مفاوضات إذا أصرت أرمينيا على اعتبار الإقليم جزءا من أراضيها.


اجتماع في جنيف

وفي السياق ذاته، من المقرر أن تلتقي أطراف مجموعة مينسك وزير الخارجية الأذري جيهون بيراموف في جنيف اليوم الجمعة. وتضم المجموعة روسيا والولايات المتحدة وفرنسا.

وأعلنت الخارجية الأذرية أن "هدف الزيارة هو عرض موقف أذربيجان حول تسوية النزاع".

وعبرت باريس عن أملها في أن تقود لقاءات جنيف وموسكو إلى "فتح مفاوضات".

Russian President Vladimir Putin takes part in a meeting with elected heads of Russian regions, via video link outside Moscowبوتين حث أرمينيا وأذربيجان على وقف القتال وتبادل الأسرى وجثث القتلى (رويترز)


سير المعارك
ومنذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي، تتواصل اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين، إثر إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذرية، مما أوقع خسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية.

وردا على الاعتداءات، نفذ الجيش الأذري هجوما مضادا، تمكن خلاله من تحرير مناطق عديدة من "الاحتلال الأرميني"، حسب ما أعلنته باكو.

وأمس الخميس، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأذرية أنار أيوازوف أن جيش بلاده "لم ينسحب من أي منطقة حررها من الاحتلال الأرميني، وأن كل شيء يسير وفق خطة العملية"، مشددا على مواصلة العملية حتى استكمال التحرير بكل حزم.

وأشار إيوازوف إلى أن جيش بلاده دمر قافلة عسكرية أرمينية، ودمر 10 دبابات، و6 مدفعيات من طراز "دي-20" (D-20)، ومدفع هاوتزر، و30 عربة عسكرية.

وبيّن أن القوات الأرمينية المنهزمة لجأت إلى قصف محافظات: غوران بوي، وترتر، وآغدام، وأغجه بدي، وبردي بالصواريخ، مما أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين.

ونشرت وزارة الدفاع مشاهد جوية جديدة تظهر استهداف قواتها دبابات ومدرعات أرمينية، حيث يتضح من الصور أن الدبابات والمدرعات الأرمينية كانت مخفية بوسائل تمويهية، ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية أرمينية أن القصف الأذري تجدد على ستيباناكيرت (عاصمة إقليم قره باغ) وفي محيطها.

وفي مدينة شوشه، طال القصف كاتدرائية تحمل رمزية تاريخية لدى الأرمن، مما تسبب في إصابة بعض الصحفيين بجروح.

ونفى الجيش الأذري قصف الموقع، مؤكدا أنه لا يستهدف "المباني والمعالم التاريخية والثقافية، خاصة الدينية"، متهما في المقابل الانفصاليين "باستهداف مناطق مأهولة".

في المقابل، أفادت وزارة دفاع إقليم ناغورني قره باغ -غير المعترف به دوليا- بتجدد المعارك بين قواتها والجيش الأذري على مختلف محاور القتال، لا سيما المحورين الجنوبي والشمالي، مشيرة إلى ما اعتبرته تراجعا لنشاط القوات الأذرية.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الأرمينية إن الجيش الأذري حاول شن هجوم على مدينة جبرائيل (جنوب ناغورني قره باغ)، وإن قوات الإقليم صدت الهجوم وقتلت 20 جنديا، ودفعت تلك القوات للانسحاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تتواصل المعارك الشرسة في إقليم قره باغ بين القوات الأرمينية والأذرية، وفي حين نأت روسيا بنفسها عن التدخل عسكريا في الصراع اتهمت أرمينيا تركيا بالعمل على إحياء الإمبراطورية العثمانية.

8/10/2020

قالت وزارة الدفاع الأرمنية إن القوات الأذرية بدأت -أمس الثلاثاء- هجوما واسعا على المحور الجنوبي للقتال في إقليم قره باغ، بينما أبدى رئيس وزراء أرمينيا استعداد بلاده لتقديم تنازلات متبادلة.

7/10/2020

قالت مصادر في وزارة الدفاع بأذربيجان للجزيرة إن عمليات الجيش مستمرة على كل الجبهات، بينما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف ما سماها المأساة، وسط تمسك الاتحاد الأوروبي بمجموعة مينسك لحل الأزمة.

7/10/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة