كورونا.. دمشق تدفن الضحايا ليلا وإصابات قياسية في المغرب ولبنان وفرنسا

مركز وسط دمشق لإجراء فحوصات الكشف عن فيروس كورونا (الأوروبية)
مركز وسط دمشق لإجراء فحوصات الكشف عن فيروس كورونا (الأوروبية)

كشف تقرير عن مقبرة جماعية بدمشق لدفن آلاف الضحايا المحتملين لفيروس كورونا، وبينما شددت تونس القيود من خلال فرض حظر تجول جزئي، سجل المغرب وفرنسا ولبنان إصابات قياسية، في حين أكد مصدر تعافي رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني.

ففي تقرير مطول نشر اليوم الأربعاء، نقلت وكالة رويترز عن مصادر سورية أن عدد المتوفين جراء كورونا أكبر بكثير مما تعلن عنه السلطات السورية المتهمة بالتكتم على الأعداد الحقيقية للضحايا.

وفي حين تفيد الحصيلة الرسمية بوفاة 209 أشخاص، تؤكد المصادر التي استندت إليها رويترز بأن أعدادا أكبر بكثير من المصابين توفوا جراء الوباء.

ونقل تقرير الوكالة عن عبد الرحيم بدير الذي يصدر شهادات الوفاة في قرية "نجها" القريبة من العاصمة دمشق والتابعة إداريا لمحافظة ريف دمشق، والتي تضم مقبرة كبيرة دفن فيها الآلاف من ضحايا الحرب السورية، أنه يجري بالفعل حفر مقبرة جماعية هناك يمكنها استيعاب الآلاف.

وفي حين أن مقبرة نجها المخصصة لضحايا كورونا تشهد عادة حوالي 40 عملية دفن يوميا، فقد ارتفع العدد إلى أكثر من 3 أمثاله في معظم يوليو/تموز، كما شهد قفزة في أغسطس/آب، وفقا لبدير.

وقال المصدر ذاته إنه لم يشهد مثل هذه الزيادة في عمليات الدفن على مدار 30 عاما في عمله، وقد أقيمت بعض الجنازات ليلا لتفادي تراكم الجثث.

من جهتها، قالت أكجيمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا لرويترز، نقلا عن بيانات رصد وتحليل للوباء وتقارير وزارة الصحة، إن العدد الحقيقي لحالات كورونا أعلى بكثير مما تعلن عنه السلطات، مشيرة إلى أن دمشق وريفها هما الأكثر تضررا من الوباء.

وخلال الصيف الماضي، كانت توضع إشعارات الجنازات على جدران المدينة وتنشر على مواقع التواصل الاجتماعي بوتيرة شبه يومية، حيث نعت منظمات مهنية العشرات من الأطباء والأكاديميين والمحامين والسياسيين الذي توفوا جراء فيروس كورونا.

تونسيون ينتظرون إجراء فحص في مختبر متنقل بالعاصمة تونس(رويترز)

قيود وإصابات
عربيا أيضا، قررت السلطات التونسية إعلان حظر التجول بداية من يوم الخميس من الساعة الثامنة مساء وحتى الخامسة صباحا في محافظات تونس الكبرى الأربع (تونس العاصمة وأريانة ومنوبة وبن عروس)، وذلك بسبب تزايد الإصابات والوفيات جراء فيروس كورونا.

وكانت السلطات فرضت قبل أيام حظرا جزئيا في بعض المناطق التي تشهد ارتفاعا للإصابات بكورونا، وذلك ضمن إجراءات أخرى تستهدف الحد من التجمعات.

وفي حصيلة غير مسبوقة، أعلنت تونس اليوم تسجيل 45 حالة وفاة، وأكثر من 2300 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع المجموع إلى نحو 25 ألف إصابة.

وقال مسؤول بوزارة الصحة التونسية اليوم إن 14 محافظة من جملة 24 محافظة تجاوزت الإصابات فيها المعدلات العادية.

وفي تونس أيضا، أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى واثنان من أعضاء كتلتها البرلمانية إصابتهم بالفيروس، وكان نائب عن حركة النهضة أعلن أيضا إصابته بالفيروس.

من جهته، سجل المغرب 29 وفاة إضافية بالفيروس، ونحو 2800 إصابة جديدة، في حصيلة هي الأعلى على الإطلاق منذ تفشي الوباء بالمملكة.

كما أحصى لبنان نحو 1500 إصابة جديدة، وهي أعلى حصيلة منذ 21 فبراير/شباط الماضي.

وفي الأردن الذي سجل اليوم 1199 إصابة جديدة بالفيروس و9 وفيات، يسري بداية من مساء غد الخميس حظر تجول شامل لمدة 48 ساعة، مع تعليق الدوام في المدارس حتى إشعار آخر.

وكما هو الحال في الأردن، سجلت دول عربية أخرى أعدادا مرتفعة من الإصابات بفيروس كورونا، فقد سجلت ليبيا والإمارات مجددا أكثر من ألف إصابة.

وتصدر العراق بنحو 4 آلاف إصابة، في حين سجلت كل من قطر والكويت وفلسطين والسعودية وسلطنة عمان تباعا بين 200 و800 إصابة.

ورغم تسارع الوباء في العراق، فإن ديوان الوقف السني أعلن اليوم استئناف إقامة صلاة الجمعة في المساجد التابعة له بداية من بعد غد الجمعة.

برلسكوني لدى خروجه من المستشفى في مدينة ميلانو الشهر الماضي (رويترز)

تطورات عالمية
وفي مناطق أخرى بالعالم، وتحديدا في أوروبا، يزداد الوضع صعوبة مع تسجيل دول عدة، بينها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا، أعدادا مرتفعة من الإصابات، مما دفع جلها لفرض المزيد من القيود التي تستهدف الحد من التجمعات.

وقد سجلت فرنسا اليوم نحو 19 ألف إصابة جديدة بالفيروس، في أكبر حصيلة منذ تفشي الوباء فيها، وبسبب تسارع الإصابات، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرض قيود جديدة لاحتواء الوباء.

وبعد فرنسا التي اتخذت إجراءات بينها إعلان التأهب في باريس، قررت السلطات في إيطاليا إلزام السكان اعتبارا من اليوم بوضع الكمامات خارج الأماكن المغلقة على مستوى البلاد، في محاولة للحد من ارتفاع حالات الإصابة بكورونا، وقد تزامن ذلك مع تسجيل نحو 3700 إصابة جديدة.

وفي إيطاليا أيضا، قال مصدر مطلع لرويترز اليوم إن رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني (84 عاما) تعافى من فيروس كورونا.

وأضاف المصدر أن نتيجة فحص أجري لبرلسكوني الذي أمضى النصف الأول من سبتمبر/أيلول في مستشفى في ميلانو قبل السماح له بالعودة إلى منزله مع الخضوع لحجر صحي، جاءت سلبية الآن وينتظر نتيجة مسحة ثانية من أجل تأكيد نهائي لشفائه من الفيروس.

وأصيب برلسكوني بالتهاب في الرئتين، ومكث في مستشفى سان رافاييلي في ميلانو لأكثر من 10 أيام.

وفي أوروبا أيضا، سجلت بريطانيا اليوم أكثر من 14 ألف إصابة جديدة، و70 حالة وفاة، في مؤشر على تفاقم الوضع الوبائي فيها.

وفي إسبانيا، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز اليوم عن حزمة إنعاش مالي بقيمة 140 مليار يورو (162 مليار دولار)، وتأتي هذه الخطوة في حين باتت البلاد هي الأولى أوروبيا التي تتخطى 825 ألف إصابة، بينها أكثر من 32 ألف حالة وفاة، وتتعرض العاصمة مدريد لأسوأ موجة ثانية من فيروس كورونا في القارة الأوروبية.

بدورها سجلت ألمانيا اليوم نحو 3 آلاف إصابة جديدة بالفيروس، كما أحصت روسيا مجددا أكثر من 11 ألف إصابة في يوم واحد، وسجلت أوكرانيا 4 آلاف إصابة.

كما أن انتشار الوباء في جمهورية التشيك بات الأسرع في أوروبا، في حين سجلت سويسرا أعلى حصيلة منذ مطلع أبريل/نيسان.

وفي آسيا، أحصت الهند اليوم 986 حالة وفاة جديدة، و72 ألف إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع الإجمالي إلى 6.7 ملايين مصاب.

وسجلت إيران اليوم زيادة قياسية في أعداد المتوفين بكورونا بواقع 239 حالة وفاة، بالإضافة إلى 4 آلاف إصابة جديدة.

وفي سريلانكا، حظرت السلطات اليوم كل التجمعات العامة، في ظل تسارع تفشي وباء كورونا.

وفي مناطق أخرى بآسيا، سجلت الصين 7 إصابات جديدة، وكوريا الجنوبية 114، وهي أول مرة في أسبوع يتجاوز فيها عدد المصابين 100 مصاب.

وفي ماليزيا أعلن مكتب رئيس الوزراء محيي الدين ياسين اليوم، أن الفحوص التي أجريت له لتحديد ما إذا كان مصابا بفيروس كورونا جاءت سلبية.

أما في أميركا اللاتينية التي لا تزال تشهد تفشيا للوباء على نطاق واسع، فقد سجلت المكسيك أمس نحو 5 آلاف إصابة جديدة بالفيروس، فضلا عن 471 وفاة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة