وفدا الحوار الليبي يوقعان في المغرب اتفاقا بشأن اختيار المناصب السيادية

الجولة الثانية من الحوار الليبي في بوزنيقة استمرت 5 أيام (الفرنسية)
الجولة الثانية من الحوار الليبي في بوزنيقة استمرت 5 أيام (الفرنسية)

وقع وفدا الحوار الليبي في المغرب مساء الثلاثاء اتفاقا بشأن المناصب السيادية، في وقت تتزايد الضغوط الدولية لتسوية الأزمة في ليبيا.

فبعد جولة ثانية من المفاوضات استمرت 5 أيام في مدينة بوزنيقة المغربية (جنوب الرباط) وقع وفدا المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) بحضور وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الاتفاق المتعلق بمعايير وآليات التعيين في المناصب السيادية.

ووفقا لوكالة الأناضول للأنباء، وقع على محضر الاتفاق رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة فوزي العقاب، ورئيس وفد مجلس نواب طبرق يوسف العقوري.

والمناصب السيادية المعنية -وفقا للمادة الـ15 من اتفاق الصخيرات لعام 2015- هي محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز مكافحة الفساد، ورئيس وأعضاء المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس المحكمة العليا، والنائب العام.

وجاء في البيان الختامي للمفاوضات أن المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب يضعان محاضر الاتفاق بينهما رهن المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب لتجديد هياكلهما.

وأكد البيان الختامي أن العملية السياسية في ليبيا تنتظر دعما واضحا وحقيقيا من المجتمع الدولي.

وقبيل بدء مراسم التوقيع في بوزنيقة، أفاد مراسل الجزيرة في المغرب بأن وفدي التفاوض الليبيين سيوقعان اتفاقا شاملا بخصوص آليات تولي المناصب السيادية.

من جهته، قال وزير الخارجية المغربي قبيل التوقيع إن الوفدين الليبيين توصلا إلى اتفاقات حاسمة في الجولة الثانية من الحوار بينهما التي استمرت بضعة أيام.

وكان بيان صدر الاثنين عن جولة الحوار الليبي الثانية في بوزنيقة أكد إصرار طرفي المفاوضات على استكمال ما تحقق في جولة المحادثات الأولى التي عقدت الشهر الماضي في المدينة نفسها.

وفي وقت سابق، قال عضو وفد مجلس النواب بطبرق إدريس عمران إن مفاوضات بوزنيقة مهدت لتوحيد الرؤى بخصوص المناصب السيادية التي تحددها المادة الـ15 من اتفاق الصخيرات المبرم عام 2015 بالمغرب.

وعاد طرفا الحوار الليبي إلى مدينة بوزنيقة بعد تحقيق ما وصف بأنه تقدم باتجاه الاتفاق على إعادة تشكيل المجلس الرئاسي، كما أن المفاوضات استؤنفت في ظل مساع دولية وإقليمية لتثبيت وقف إطلاق النار الساري في ليبيا.

وتواجه المفاوضات الليبية مسائل معقدة، بينها مطالبة معسكر اللواء المتقاعد خليفة حفتر بتوزيع عائدات النفط بالتساوي على أقاليم ليبيا الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان)، فضلا عن توحيد المؤسسات، بما فيها المؤسسة العسكرية والأمنية.

وكان "مؤتمر برلين 2" -الذي عقد أمس عبر دائرة تلفزيونية وبرعاية ألمانية ودولية- قد رحب في البيان الختامي بالحوار الليبي، وحث السلطات الليبية على إجراء إصلاحات اقتصادية وإعادة توحيد المؤسسات المالية، ودعا البيان أيضا لرفع الحصار النفطي والسماح باستئناف تصدير النفط الليبي.

جهود السلام
في الأثناء، قالت السفارة الأميركية في ليبيا إن الولايات المتحدة ستواصل إشراك من وصفتهم بأصحاب العلاقة من جميع أطراف النزاع -داخليا وخارجيا- في ليبيا لوقف القتال والتوصل إلى اتفاق سلام.

وأعلنت السفارة على تويتر أن وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل أشاد بجهود الأمم المتحدة والجهود الليبية لاستئناف الحوار السياسي الليبي الذي يهدف لرسم الطريق إلى الانتخابات الوطنية.

وذكرت أن السفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند والسفير الأميركي في مصر جوناثان كوهين أجريا ‏في ‎القاهرة مشاورات وصفت بالمثمرة مع مدير المخابرات العامة المصرية عباس كامل بشأن كيفية دعم الحوار والتوصل إلى تهدئة حقيقية في ‎ليبيا.

وكانت القاهرة استضافت مؤخرا اجتماعات بين شخصيات عسكرية وسياسية من غرب ليبيا وشرقها، وذلك بالتوازي مع الوساطة التي يقودها المغرب بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب الليبيين.

وقبل نحو 3 أسابيع، أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج أنه سيتخلى عن مهامه بنهاية الشهر الحالي على أقصى تقدير، إذا توصل طرفا المفاوضات إلى اتفاق على تشكيل سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تتواصل بمدينة بوزنيقة المغربية جلسات الجولة الثانية من الحوار الليبي بين وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بطبرق وسط مؤشرات إيجابية، في حين اختتمت اليوم الجولة الثانية من مؤتمر برلين بشأن ليبيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة