حرب قره باغ.. اتفاق بجنيف لحماية المدنيين والتمهيد لتبادل الأسرى والمعتقلين

آثار الدمار في إقليم ناغورني قره باغ (رويترز)
آثار الدمار في إقليم ناغورني قره باغ (رويترز)

قال بيان صادر عن مجموعة مينسك إن وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان اتفقا على عدد من الخطوات العاجلة لحل الصراع بينهما في إقليم ناغورني قره باغ، بعد عقد محادثات في جنيف.

وقال البيان الصادر عن مبعوثين من روسيا وفرنسا والولايات المتحدة إن الوزيرين اجتمعا في جنيف واتفقا على عدم الاستهداف القصدي للمدنيين، وبدء عملية لتبادل الجثث في أرض المعركة، وتقديم قوائم بالأسرى والمعتقلين خلال أسبوع بهدف تبادلهم.

وأشار البيان إلى أن الدولتين ستتواصلان من أجل مناقشة قضايا "متعلقة بآليات محتملة للتحقق من وقف إطلاق النار"، بعد أن فشلت 3 هدنات من قبل في وقف المعارك التي نشبت مؤخرا بسبب النزاع على الإقليم.

تقدم ميداني

ميدانيا، قالت أرمينيا إن الجيش الأذري واصل قصف التجمعات السكنية في إقليم ناغورني قره باغ، حيث تابع تقدمه الميداني نحو مدينة شوشه الإستراتيجية.

وحذر رئيس إقليم قره باغ -غير المعترف به دوليا- من أن الجيش الأذري اقترب من مدينة شوشه ثاني أكبر مدينة في الإقليم، ودعا المواطنين إلى الدفاع عن مدينتهم وصد هجوم القوات الأذرية.

من جانبه، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان إن من المستحيل إنفاذ الهدنة دون آليات تحدد من ينتهك وقف إطلاق النار، محملا باكو مسؤولية انتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار 3 مرات.

في المقابل، قال الرئيس الأذري إلهام علييف -في تغريدة له على حسابه في تويتر- إن جيش بلاده حقق تقدما في الجبهة الجنوبية لإقليم قره باغ على محور جبرائيل، مسيطرا على 9 قرى جديدة.

وكانت وزارة الدفاع الأذرية قالت إن الجانب الأرميني استمر في هجماته على مختلف الجبهات مستخدما كافة أنواع الأسلحة.

وأفادت الوزارة في بيان بأن قواتها أسقطت طائرتين من طراز "سو-25″ (Su-25)، كما دمرت دبابتين من طراز "تي-72" (T-72) ومعدات أرمينية أخرى، وأشارت إلى أن قواتها واصلت بنجاح عملياتها العسكرية على محاور أغديرة وقوبادلي وخوجاند.

عراقجي في يريفان

وعلى الصعيد السياسي، بحث عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني ومبعوث بلاده الخاص لأزمة قره باغ، مع وزير الخارجية الأرميني زوهراب مناتساكانيان في يريفان التطورات الأمنية والعسكرية بين أرمينيا وأذربيجان.

وذكر بيان للخارجية الإيرانية أن الطرفين أعربا عن قلقهما إزاء نقل عناصر إرهابية ومسلحين إلى المنطقة للمشاركة في المعارك، وأضاف أن عراقجي قدم للجانب الأرميني مقترح إيران من أجل إنهاء الصراع ووقف إطلاق النار بشكل دائم وتسوية الخلافات.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأرميني إن بلاده تدرك وتتفهم مخاوف إيران، وترحّب بدور طهران في ضمان أمن واستقرار المنطقة.

مظاهرات للجالية الأذرية في جنيف ضد الحرب (الأناضول)

ذخائر عنقودية

في غضون ذلك، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القوات الأرمينية إما أطلقت بنفسها ذخائر عنقودية محظورة دوليا وصواريخ بعيدة المدى، أو زودت بها القوات التابعة لها في قره باغ.

وأضافت أنها استخدمت هذه الأسلحة في هجوم على مدينة بردة غربي العاصمة الأذرية باكو في 28 من الشهر الجاري، وهو الهجوم الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 21 مدنيا وإصابة 70 آخرين.

وأوضحت أنه بناء على إفادات شهود عيان وصور لبقايا تلك الأسلحة، فإن الذخائر التي استخدمت هي من نوع "إن-2359" (N-2359) وصواريخ "سميرتش" (Smerch) التي يملك الجيش الأرميني قاذفات لنوع منها شديد الانفجار.

وأضافت المنظمة أن استخدام هذه الأسلحة في وسط المدينة يظهر ازدراء صارخا للحياة المدنية والقانون الدولي، ودعت كلا من أرمينيا وأذربيجان إلى الكف عن استخدام الأسلحة العنقودية والانضمام إلى المعاهدات الدولية التي تحرّم استخدام هذا النوع من الأسلحة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة