تشمل القتل والاعتقال والتدمير.. رايتس ووتش: المحاسبة على الجرائم في ليبيا ضرورية بعد اتفاق جنيف

فرق تابعة لحكومة الوفاق الوطني تنتشل جثثا من 4 مقابر جماعية في ترهونة قبل يومين (رويترز)
فرق تابعة لحكومة الوفاق الوطني تنتشل جثثا من 4 مقابر جماعية في ترهونة قبل يومين (رويترز)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس الخميس إن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الأطراف المتنازعة في ليبيا يجب أن تتبعه آلية للمساءلة بشأن الجرائم والانتهاكات المرتكبة في البلاد.

وحذرت الباحثة في الشأن الليبي بالمنظمة حنان صالح من أنه "إذا لم تتحقق العدالة فإن ذلك لن يؤدي سوى إلى إعاقة التطلعات نحو سلام دائم".

ووقع الطرفان الليبيان المتنازعان في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري اتفاقا على وقف دائم لإطلاق النار بـ"مفعول فوري"، بعد محادثات استمرت 5 أيام في جنيف نظمتها الأمم المتحدة التي رحبت بـ"تحول" نحو السلام في بلد تنهشه أعمال العنف.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011 تشهد ليبيا نزاعات متتالية أرهقت شعب البلد الذي يملك أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا.

ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم، حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج ومقرها طرابلس غربي البلاد، وحكومة موازية يدعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الشرق.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان إن "ما لا يشمله اتفاق جنيف هو التزام واضح وآلية من أجل محاسبة أطراف النزاع وداعميها الأجانب على الجرائم الجسيمة والانتهاكات الأخرى المرتكبة".

وشددت المنظمة الحقوقية على أنه بالإضافة إلى وضع "إجراءات رقابة صارمة" على أي شخص متهم بارتكاب جرائم خطيرة يجب أن يكون هناك أيضا التزام بمحاسبة الجناة.

قوات موالية لحفتر خلال محاولتها التقدم نحو طرابلس (رويترز-أرشيف)

هجمات وتدمير

وأوضحت الباحثة حنان صالح في تعليقها على البيان أن "ذلك يشمل الهجمات العشوائية التي أودت بحياة مدنيين، وتدمير بنى تحتية حيوية، وعمليات التغييب والاعتقالات التعسفية والقتل غير المشروع".

وتبادلت السلطتان الليبيتان المتنازعتان مرارا الاتهامات بالتورط في فظائع وجرائم حرب، وحاولت القوات الموالية لحفتر بين أبريل/نيسان 2019 ويونيو/حزيران 2020 احتلال طرابلس عسكريا دون جدوى، وخلف القتال مئات القتلى، بمن فيهم العديد من المدنيين، في حين فر عشرات الآلاف من الأشخاص.

وأول أمس الأربعاء، انتشلت فرق تابعة لحكومة الوفاق الوطني 12 جثة من 4 مقابر جماعية في ترهونة في غرب ليبيا، حيث تواصل تفتيشها عن مفقودين منذ يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

رحّب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أنه لا يعني الاعتراف بشرعية قوات حفتر، بينما يستعد الفرقاء لبدء حوار افتراضي ضمن ملتقى الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة.

أكدت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا التزامها بوقف إطلاق النار بموجب اتفاق جنيف، لكنها أكدت استعدادها لأي مفاجآت، في وقت تتواتر فيه الدعوات الدولية للتقيد بالاتفاق، والانخراط في حوار يفضي إلى حل سياسي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة