شرق المتوسط.. تركيا تبقي باب التفاوض مع اليونان مفتوحا ولقاء ثلاثي بمشاركة إسرائيل

جليك أكد أن بلاده لن تسمح باستغلال اليونان للمفاوضات لفرض أمر واقع بشرق المتوسط (الأناضول)
جليك أكد أن بلاده لن تسمح باستغلال اليونان للمفاوضات لفرض أمر واقع بشرق المتوسط (الأناضول)

أعلن الحزب الحاكم في تركيا أن باب التفاوض مع اليونان يظل مفتوحا لتسوية النزاع بشرق البحر المتوسط، بينما شاركت إسرائيل في محادثات ثلاثية مع اليونان وقبرص، وذلك في إطار تنسيق متعدد الأطراف للدول المناوئة لتركيا.

ففي مؤتمر صحفي بأنقرة اليوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جليك، إن باب التفاوض مع اليونان مفتوح دائما في حال تخلت عن محاولات فرض الأمر الواقع.

وأضاف جليك أن بلاده لن تسمح باستغلال اليونان للمفاوضات من أجل فرض أمر واقع شرق المتوسط.

وتأتي تصريحات المتحدث التركي بعد يوم من إلغاء تركيا واليونان مناورات عسكرية كانتا ستقومان بها في شرق المتوسط.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أعلن عن إلغاء تدريبات عسكرية على الرماية كبادرة حسن نية، في وقت أكدت فيه مصادر تركية أن أنقرة مستمرة في تأييدها للحوار، وإيجاد حل سياسي للخلافات بشرق المتوسط وبحر إيجة، استنادا إلى القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار.

ورغم إلغاء البلدين مناوراتهما البحرية، فقد تبادلا الاتهامات بالمسؤولية عن التوترات بينهما في إطار النزاع على موارد الطاقة بالمنطقة.

وقبل الإعلان عن إلغاء المناورات، كانت تركيا مددت مهمة سفينة الاستكشاف "عروج ريس" حتى 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في تحدٍّ منها للاتحاد الأوروبي الذي هدد بفرض عقوبات عليها إن استمرت في أعمال التنقيب عن الغاز بشرق المتوسط.

ومؤخرا، أكد فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، أن بلاده لن تتنازل عن قطرة واحدة من مياهها، محذرا في الوقت نفسه من أن قيام اليونان بتوسيع حدودها البحرية قد يؤدي إلى نشوب حرب.

وزراء خارجية اليونان وقبرص وإسرائيل أثناء محادثاتهم في أثينا  (الألمانية)

تنسيق ثلاثي

في الأثناء، أجرى وزراء الخارجية، اليوناني نيكوس ديندياس، والقبرصي نيكوس خريستودوليديس، والإسرائيلي غابي أشكنازي، اليوم في أثينا محادثات تناولت التطورات الأخيرة بشرق البحر المتوسط والشرق الأوسط.

كما ناقش الوزراء الثلاثة علاقات التعاون في مجالي الاقتصاد والطاقة.

وقال الوزير اليوناني ديندياس إن التعاون الوثيق بين بلاده وقبرص وإسرائيل يشكل ضمانا لأمن المنطقة، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يدعمان هذا التعاون بشكل كبير.

كما قال الوزيران القبرصي والإسرائيلي إن علاقات التعاون الوثيق بين البلدان الثلاثة تسير في إطار الالتزام بالقانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، معبرين عن استعداد بلدانهم للتعاون مع بقية دول المنطقة.

ويأتي اللقاء الوزاري الثلاثي في حراك مستمر للجبهة المناهضة لأنشطة تركيا بشرق المتوسط، والتي تضم أيضا فرنسا ومصر.

وقبل أسبوع عقد قادة مصر واليونان وقبرص اجتماعا في نيقوسيا، وحينها قال السيسي إن القمة أكدت على ضرورة التصدي لما وصفها بالسياسات التصعيدية في منطقة شرق البحر المتوسط.

يذكر أن مصر واليونان وقعتا مطلع أغسطس/آب الماضي اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بينهما، الأمر الذي انتقدته تركيا بشدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حمّلت تركيا اليونان وقبرص مسؤولية التوتر تزامنا مع إعلانها إلغاء مناورات عسكرية كبادرة حسن نية، ودعت موسكو أنقرة وأثينا للحوار لحل خلافاتهما، في حين اتهمت اليونان تركيا بتنفيذ “رؤية عثمانية جديدة”.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة