تطبيع السودان وإسرائيل.. حزب المهدي ينفي تصريحات البرهان وواشنطن تمضي بإزالة الخرطوم من قائمة الإرهاب

مظاهرة بجامعة الخرطوم الاثنين للاحتجاج على التطبيع مع إسرائيل (الأناضول)
مظاهرة بجامعة الخرطوم الاثنين للاحتجاج على التطبيع مع إسرائيل (الأناضول)

نفى حزب الأمة القومي في السودان أن يكون رئيسه الصادق المهدي قد وافق على التطبيع مع إسرائيل شريطة موافقة المجلس التشريعي، كما جاء على لسان رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وأوضح الحزب في بيان أن المهدي كان قد التقى البرهان بطلب من الأخير مساء الأحد الماضي، وأن اللقاء بحث أمر التطبيع.

وحسب البيان فقد "تحدث المهدي عن المواقف الثابتة للحزب تجاه دعم الحكومة الانتقالية، وسيستمر هذا الدعم شريطة أن تعلن الحكومة الانتقالية أن قضية التطبيع يبت في شأنها برلمان منتخب، وليست من مهام حكومة انتقالية".

وكان المهدي أكد في بيان أصدره السبت أن تطبيع السلطات الانتقالية في بلاده مع إسرائيل يناقض المصلحة الوطنية العليا والموقف الشعبي.

وفي السياق نفسه، نفى أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري موافقته على التطبيع شريطة أن يصادق عليه المجلس التشريعي.

وقال السنهوري إن رفضهم للتطبيع كان من حيث المبدأ، وإن البرهان قد أبدى تفهما لهذا الموقف.

تصريحات البرهان

أما البرهان فقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الاثنين إن 90% من القوى السياسية لم تعارض التطبيع مع إسرائيل عند التشاور معها.

وأكد أنه تشاور مع زعيم حزب الأمة القومي الذي اشترط تصديق المجلس التشريعي على الاتفاق، حسب قوله.

وأوضح أن مسودة اتفاق التطبيع مع إسرائيل ستعرض على "المكونات الثلاثة: مجلس السيادة، مجلس الوزراء، قوى إعلان الحرية والتغيير. وأيضا الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام، ثم يعرض على المجلس التشريعي" في إشارة إلى المجلس النيابي الانتقالي الذي لم يُشكل بعد ويُسمى أعضاؤه بالتعيين لا الانتخاب.

وخلال المقابلة قال البرهان إنه لا يمكن الفصل بين رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، والتطبيع مع إسرائيل.

ورأى أن الاتفاق مع إسرائيل هو "اتفاق صلح يصب في مصلحة الأطراف جميعها" وأوضح أن الخرطوم ستوقع اتفاقا مع تل أبيب بشأن أوجه التعاون في مجالات منها التكنولوجيا والزراعة والهجرة.

وقد كشف مجلس الوزراء الأحد أن الولايات المتحدة اشترطت، خلال زيارة وزير خارجيتها مايك بومبيو للخرطوم في أغسطس/آب الماضي، أن يقوم السودان بتطبيع العلاقات مع إسرائيل لشطبه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وقد أعلنت الحكومة الانتقالية السودانية الجمعة أنها وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وذلك في اليوم نفسه الذي وقع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارا برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وثيقة من البيت الأبيض

وأصدر البيت الأبيض الأميركي أمس الاثنين وثيقة بشأن قرار الرئيس ترامب جاء فيها أن "حكومة السودان لم تقدم أي دعم لنشاطات الإرهاب الدولي خلال الأشهر الستة الماضية".

وأضافت الوثيقة أن حكومة السودان "قدمت ضمانات بأنها لن توفر أي دعم للإرهاب الدولي في المستقبل".

من جهة أخرى، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي إليوت إنغل إن إخطار الرئيس ترامب الكونغرس برغبته في شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب "يضع حدا لفصل مظلم في العلاقات الأميركية السودانية، ويفتح حقبة جديدة في العلاقات الثنائية".

وأعرب إليوت -في بيان- عن أمله في أن يصبح مشروع قانون التحول الديمقراطي والمساءلة والشفافية المالية في السودان، الذي أقره مجلس النواب، قانونا نافذا نهاية المطاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إنه لا يمكن الفصل بين رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأميركية والتطبيع مع إسرائيل، نافيا أن تكون بلاده تعرضت لابتزاز أميركي أو ضغوط خليجية.

وصف موقع “تايمز أوف إسرائيل” اتفاق التطبيع بين إسرائيل والسودان بأنه “اختراق تاريخي”، لكنه اعتبر أن الطريق لإقرار معاهدة سلام رسمية وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الدولتين قد يكون معقدا وطويلا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة