تحسبا لفوز بايدن.. إدارة ترامب تفرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني

إدارة ترامب استهدفت القطاع النفطي الإيراني بالعقوبات منذ عام 2018 (الجزيرة-أرشيف)
إدارة ترامب استهدفت القطاع النفطي الإيراني بالعقوبات منذ عام 2018 (الجزيرة-أرشيف)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني، تشمل المبيعات إلى سوريا وفنزويلا؛ لتقلص بذلك هامش المناورة المتاح أمام المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن إذا ما فاز بالرئاسة في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.

وبموجب الإجراءات الجديدة، قالت الإدارة إنها ستضع شركة النفط الوطنية الإيرانية ووزارة النفط الإيرانية وشركة الناقلات الوطنية الإيرانية تحت سلطة مكافحة الإرهاب، مما يعني أن أي إدارة مستقبلية ستحتاج إلى اتخاذ تدابير قانونية لتلغي ذلك.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس، الاثنين، فرض العقوبات على هذه المؤسسات، "لدعمها المالي لفيلق القدس التابع للحرس الثوري"، وشملت العقوبات شركات تعمل في الإمارات واجهة لشركات إيرانية.

كما فرضت عقوبات على 4 أشخاص متورطين في عمليات بيع حديثة للبنزين الإيراني إلى ما سمته الوزارة "نظام الرئيس مادورو غير الشرعي في فنزويلا".

وقال بيان الخزانة الأميركية "إن كبار موظفي شركة النفط الوطنية والشركة الوطنية للناقلات، عملوا مع المسؤول البارز في فيلق القدس ووزير النفط السابق، رستم قاسمي، الذي طالته العقوبات العام الماضي".

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين "إن النظام الإيراني يستخدم عائدات النفط لتمويل الأنشطة المزعزعة للاستقرار، التي يقوم بها فيلق القدس، ويواصل إعطاء الأولوية لدعمه الكيانات الإرهابية وبرنامجه النووي على احتياجات الشعب الإيراني".

واعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو العقوبات الجديدة "بمثابة رسالة تحذير إلى الجهات القليلة التي تواصل شراء الخام الإيراني"، مضيفا أن فرض عقوبات على هذه الجهات "خطوة مهمة تندرج في إطار حملة الضغوط القصوى الرامية للحد من قدرة النظام الإيراني على تهديد دول الجوار وزعزعة الشرق الأوسط".

وزير النفط الإيراني اعتبر العقوبات الأميركية الجديدة ردا مرتبكا على فشل سياسة تصفير النفط الإيراني (الأناضول-أرشيف)

رد إيراني

على الجانب الآخر، اعتبر وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه العقوبات الجديدة "ردا مرتبكا من واشنطن على فشل سياستها لتصفير تصدير النفط الإيراني"، مضيفا في تغريدة له "لا أملك أي أصول خارج إيران يمكن أن تشملها العقوبات. أضحّي بحياتي وممتلكاتي وسمعتي من أجل إيران".

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فقال "إن الولايات المتحدة تشنّ حربا اقتصادية على الشعب الإيراني، وإن هذا لن يجلب لها سوى مزيد من العزلة"، مضيفا أن الولايات المتحدة "تحوّلت إلى دولة مدمنة على العقوبات"، مطالبا بـ"وقف هذه العادة".

وفي تعليقه على تلك العقوبات، رجّح بهنام بن طالبلو المحلل في "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، وهي مجموعة مقرّبة من إدارة ترامب تدفع باتجاه التشدد مع إيران، أن يبقى تأثير هذه العقوبات -ولو في هذه المرحلة المتأخرة من ولاية ترامب- قائما حتى ما بعد الاستحقاق الرئاسي.

يذكر أن بايدن -الذي يتقدم في استطلاعات الرأي قبل انتخابات الثلاثاء المقبل- يفضّل اتباع المسار الدبلوماسي مع إيران، وقد أيد الاتفاق النووي، الذي تم التفاوض عليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وقلّصت بموجبه طهران أنشطتها النووية مقابل وعود بتخفيف العقوبات عنها؛ لكن إدارة ترامب فرضت منذ عام 2018 عقوبات قاسية على إيران تهدف إلى تجفيف موارد صادراتها النفطية، ومعاقبة أي دولة تشتري النفط الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة