معارك قره باغ.. أذربيجان وأرمينيا تتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة وروسيا تعارض الحل العسكري

عربات عسكرية اغتنمتها أذربيجان من أرمينيا في وقت سابق (وكالة الأناضول)
عربات عسكرية اغتنمتها أذربيجان من أرمينيا في وقت سابق (وكالة الأناضول)

تبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهمات بخرق الهدنة الإنسانية برعاية أميركية، والتي دخلت حيز التنفيذ صباح اليوم، الاثنين، وذلك رغم إعلان البلدين التزامهما بالهدنة، فيما أكدت روسيا أنها تعارض الحل العسكري في إقليم قره باغ ودعت تركيا إلى دعم وقف إطلاق النار.

فقد اتهمت أذربيجان القوات الأرمينية بخرق الاتفاق واستهداف وحدات عسكرية أذرية في قرية سفيان بمدينة لاتشين.

وأوضحت وزارة الدفاع الأذرية في بيان، الاثنين، أن الانتهاك الأرميني جاء بعد 5 دقائق فقط من دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ، في 8 من صباح اليوم بتوقيت البلدين.

وأكدت وزارة الدفاع الأذرية أن قواتها ملتزمة باتفاق الهدنة الإنسانية في كافة الجبهات.

حمّل حكمت حاجييف نائب الرئيس الأذربيجاني أرمينيا مسؤولية انتهاك وقف إطلاق النار، المعلن في إطار هدنة إنسانية دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الساعة الثامنة صباح الاثنين.
وقال حاجييف في بيان، الاثنين، إن أرمينيا فتحت النار على القوات الأذربيجانية والمناطق السكنية فورا بعد إعلان الهدنة الإنسانية

في المقابل نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في الخارجية الأرمينية نفيه أي خرق من جانب أرمينيا لوقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الدفاع في إقليم ناغورني قره باغ غير المعترف به دوليا، إن هذه "معلومات مضللة"، وأضافت أن القوات الأذرية شنت هجوما صاروخيا على مواقع عسكرية أرمينية على الجانب الشمالي الشرقي على خط التماس.

وكان بيان أصدرته الخارجية الأميركية قال إن وزير الخارجية الأرميني ونظيره الأذري التقيا ستيفن بيغون، نائب وزير الخارجية الأميركي، وأكدا التزام بلديهما بتنفيذ وقف إطلاق النار الإنساني المتفق عليه في موسكو 10 أكتوبر/تشرين الأول.

وتشير وكالة الأناضول إلى أن أرمينيا سبق أن انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار بقصف مدينة غنجة الأذرية بالصواريخ الباليستية، وكررت انتهاكه بعد تفعيله في 17 من الشهر ذاته.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كثّف حملته الانتخابية مؤخرا والمتأخر في الاستطلاعات، قد وعد بحل النزاع بين أذربيجان وأرمينيا.

دعوة روسية

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف معارضة بلاده للحل العسكري في قره باغ .

وقال لافروف في حديث لوكالة أنباء أثينا ومقدونيا، "لا نخفي أننا لا ندعم إمكانية الحل العسكري لهذه المشكلة. ووفقا لاعتبارنا الشعبين الأرميني والأذربيجاني كأصدقاء وإخوة، فإننا لا نستطيع مشاركة هذه التطلعات". وأضاف لافروف أن روسيا تدعو جميع اللاعبين الخارجيين إلى عدم السماح بتصعيد السيناريو العسكري، وتهدئة مشاعر الطرفين، وتكثيف العمل لتهيئة الظروف لاستئناف عملية السلام.
كما دعا لافروف تركيا إلى استخدام كل نفوذها لدعم اتفاق وقف إطلاق النار ودفع التسوية السياسية حول قره باغ.

 مطالب أذربيجان

وفي وقت سابق، الأحد، أعلن رئيس أذربيجان، إلهام علييف، رفضه وقفا لإطلاق النار غير مشروط، مشددا على ضرورة انسحاب القوات الأرمينية من الأراضي، التي تحتلها في إقليم قره باغ ومحيطه.

وفي تصريحات صحفية، قال علييف إن الوسطاء الدوليين لحل أزمة قره باغ لم يكونوا قادرين أو راغبين في ممارسة الضغط اللازم على أرمينيا، وحذّر في الأثناء من تدخل روسيا عسكريا في قره باغ إلى جانب أرمينيا، مشددا على ضرورة عدم تدخل أطراف ثالثة عسكريا في الحرب، التي اندلعت قبل شهر من الآن.

وفي المقابل، قال رئيس أرمينيا، أرمين سركيسيان، إن روسيا وسيط موثوق به، متهما أذربيجان ومطالبا من وصفهم باللاعبين الدوليين بالتدخل فورا لوقف إطلاق النار.

كما قال نيكول باشينيان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الأرميني، إن بلاده أكدت مرارا استعدادها لمفاوضات السلام والتسوية السلمية للنزاع.

من جهته قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن مسؤولين أميركيين تواصلوا مع الرئيس الأذري، وهددوه بمعاقبة تركيا إن لزم الأمر؛ بسبب وقوفها مع أذربيجان، مضيفا أن تركيا ليست دولة قبيلة، ولن تخضع للتهديدات الأميركية.

وكانت روسيا -التي تربطها بأرمينيا اتفاقية دفاع مشترك- عرضت سابقا نشر مراقبين عسكريين على خطوط الجبهة في قره باغ، كما حاولت مرتين إرساء هدنة بين الطرفين؛ لكن مساعيها لم تكلل بالنجاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة