ليبيا.. واشنطن تدعو للالتزام بوقف إطلاق النار وانطلاق جولة جديدة من الحوار السياسي

بومبيو وصف خلال زيارته نيودلهي اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا بالخطوة الشجاعة (رويترز)
بومبيو وصف خلال زيارته نيودلهي اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا بالخطوة الشجاعة (رويترز)

دعت واشنطن إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الدائم والشامل في ليبيا، في حين انطلقت جولة جديدة من الحوار السياسي الليبي تمهيدا لمحادثات مباشرة ستعقد الشهر المقبل في تونس برعاية الأمم المتحدة.

ففي بيان أصدره اليوم الاثنين خلال زيارته العاصمة الهندية نيودلهي، رحّب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بتوقيع وفدي اللجنة العسكرية المشتركة الليبية يوم الجمعة الماضي في جنيف اتفاقا دائما لوقف إطلاق النار.

ودعا بومبيو إلى الالتزام بما نص عليه الاتفاق، بما في ذلك انسحاب جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا خلال 90 يوما، من أجل إتاحة الفرصة لليبيين لتقرير مستقبلهم، وفق تعبيره.

وأثنى على جهود الوساطة الأممية، وشكر جميع الأطراف الليبية لإقدامها على تلك الخطوة التي وصفها بالشجاعة، وحثّ جميع الأطراف الخارجية على دعم تلك العملية.

وذكر وزير الخارجية الأميركي أن بلاده تتطلع إلى تعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا بسرعة من أجل ضمان إنجاح الجهود الأممية لتحقيق المصالحة الليبية.

وكانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ومصر رحبوا باتفاق وقف إطلاق النار، في حين عبّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن شكوكه في أن يتم تنفيذه، متسائلا عما إذا كان المرتزقة الروس سينسحبون من ليبيا خلال المهلة المحددة.

وبالإضافة إلى انسحاب المرتزقة الأجانب، تضمن الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ فور توقيعه بنودا أخرى بينها عودة التشكيلات المسلحة إلى ثكناتها، وتشكيل قوة عسكرية ليبية مشتركة تديرها غرفة عمليات موحدة.

وكان المجلس الأعلى للدولة في ليبيا رحّب باتفاق وقف إطلاق النار، وعودة الرحلات الجوية، ورفع القوة القاهرة عن بعض الحقول والموانئ النفطية، لكنه قال إن الاتفاق لا يعني بأي شكل من الأشكال اعترافا صريحا أو ضمنيا بشرعية ما وصفها بالقوة المعتدية، في إشارة إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وشدد المجلس على أن هذا الاتفاق لا يشمل ما أبرمته السلطة التنفيذية المتمثلة في حكومة الوفاق من اتفاقيات شرعية مع تركيا.

انتهاء الحصار النفطي
وفي ضوء اتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا رفع حالة القوة القاهرة عن حقل الفيل (جنوب غربي ليبيا)، مؤكدة انتهاء الإغلاقات في كافة الحقول والموانئ الليبية.

وفي بيان نشرته في صفحتها على فيسبوك، ذكرت المؤسسة أنها طلبت من شركة مليته -التي تشغل حقل الفيل- مباشرة الإنتاج على أن يعود تدريجيا إلى معدلاته الطبيعية خلال الأيام المقبلة.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله إن الليبيين فهموا أن الحصار كان سلبيا للغاية على حياتهم اليومية، وإنهم يدعمون بقوة عودة الإنتاج النفطي على أسس صحيحة.

وشدد على أهمية ضبط الخطاب الإعلامي مؤكدا أن المصدر الوحيد الموثوق لإعلان كميات الإنتاج المتوقعة هو المؤسسة الوطنية للنفط.

حوار سياسي
سياسيا أيضا، وبعد لقاءات عدة -في المغرب وسويسرا ومصر- أثمرت تفاهمات بخصوص المناصب السيادية، واتفاقا على وقف إطلاق النار، انطلقت اليوم جولة جديدة من الحوار السياسي الليبي بمشاركة 75 شخصية بينها ممثلون للمجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا)، وناشطون في المجتمع المدني.

وهذه الجولة التي تجرى عن بعد -عبر تقنية الفيديو- بإشراف البعثة الأممية في ليبيا هي الأولى في إطار منتدى الحوار السياسي الليبي الذي ستتواصل عبره مناقشة نتائج المباحثات التي جرت في الأسابيع الأخيرة بخصوص الملفات العسكرية والاقتصادية والمؤسساتية.

ويفترض أن تمهّد هذه الجولة للقاءات مباشرة بين الأطراف الليبية في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني في تونس، وفق ما جاء في بيان البعثة الأممية.

وقال البيان إن هذا الملتقى "يهدف إلى تحقيق رؤية موحدة حول إطار وترتيبات الحكم التي ستفضي إلى إجراء انتخابات وطنية في أقصر إطار زمني ممكن من أجل استعادة سيادة ليبيا، والشرعية الديمقراطية للمؤسسات الليبية".

ووفقا للمصدر نفسه، يمتنع المدعوون للمشاركة في ملتقى الحوار السياسي عن تولي أي مناصب سياسية أو سيادية في أي ترتيب جديد للسلطة التنفيذية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رحّب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أنه لا يعني الاعتراف بشرعية قوات حفتر، بينما يستعد الفرقاء لبدء حوار افتراضي ضمن ملتقى الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة