شمال سوريا.. غارة روسية دموية تخرق الهدنة وفصائل معارضة ترد بالصواريخ

الدخان يتصاعد بعد قصف معسكر الدويلة بريف إدلب (وكالة الأناضول)
الدخان يتصاعد بعد قصف معسكر الدويلة بريف إدلب (وكالة الأناضول)

قال مراسل الجزيرة، اليوم الاثنين، إن قتلى وجرحى سقطوا في صفوف فيلق الشام التابع للمعارضة السورية المسلحة، جراء قصف للطيران الروسي استهدف مقرا للمعارضة في ريف إدلب، وذكرت مصادر بفصائل المعارضة أنها بدأت الرد بالصواريخ.

وقال ناجي مصطفى، الناطق باسم الجبهة الوطنية للتحرير، إن الطيران الروسي شن غارة جوية على معسكر تدريبي تابع لفصيل الجبهة الوطنية للتحرير في منطقة كفرتخاريم بريف إدلب الشمالي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتدربين، متوعدا برد قاس على الاستهداف والخروقات المتكررة.

وأكد مصطفى في بيان أن الغارة تعد "خرقا واضحا ومستمرا" لاتفاق "خفض التصعيد" الموقع بين روسيا وتركيا، موضحا أن "الجبهة الوطنية للتحرير" هي أحد فصائل الجيش الحر ضمن تشكيل ما يسمى بالجيش الوطني السوري.

وأضاف البيان أن قوات النظام وروسيا تقصف يوميا القرى والبلدات على خطوط المواجهة بقذائف المدفعية والصواريخ، كما استهدفت قبل أيام منطقة تجارية في ريف حلب الشمالي بصواريخ مصدرها قاعدة حميميم الروسية، ما دفع الجبهة الوطنية للرد براجمات الصواريخ.

الهدنة انتهت
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير، طلب عدم ذكر اسمه،  لوكالة الأنباء الألمانية إن فصائل المعارضة قصفت براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة عشرات الصواريخ على مواقع قوات النظام والقوات الروسية في منطقة الدار الكبيرة (جنوب إدلب)، وعلى خطوط التماس وكافة محاور الاشتباك.

وأضاف القائد "جميع اتفاقات الهدنة وخفض التصعيد انتهت بالنسبة لنا، واليوم فقط العمل العسكري من كافة الفصائل الثورية؛ لا من الجبهة الوطنية للتحرير فقط".

وبحسب شهادات ناشطين على مواقع التواصل، وصل عدد القتلى إلى أكثر من 30 قتيلا، فضلا عن عشرات الجرحى، وهم من عناصر "فيلق الشام" أحد مكونات الجبهة الوطنية للتحرير.

وأضاف ناشطون أن مراصد الطيران في الشمال السوري رصدت إقلاع طائرة روسية من نوع "سوخوي 30" من قاعدة حميميم، وألقت كل حمولتها على معسكر الدويلة في منطقة كفرتخاريم.

وكان النظام السوري قد شن هجوما في آذار/مارس 2019 على مدى 3 أشهر لانتزاع محافظة إدلب، التي باتت المعقل الأبرز للفصائل المعارضة، ما تسبب بنزوح نحو مليون شخص، عاد منهم نحو 235 ألفا إلى مناطقهم منذ كانون الثاني/يناير أغلبهم بعد وقف إطلاق النار.

وقال غير بيدرسون، الموفد الدولي الخاص إلى سوريا، بعد لقائه وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم في دمشق، الأحد، إن "الشعب السوري يعيش فترة صعبة للغاية، يعاني خلالها". وشدّد على أنه "بكل تأكيد، يوجد مخرج واحد لذلك، وهو البدء بتنفيذ قرار مجلس الأمن والتركيز على العملية السياسية".

ويتولى بيدرسون، الذي قال إنه سيلتقي ممثلين عن المعارضة، تيسير جولات تفاوض في جنيف بين طرفي النزاع حول الدستور السوري.

المصدر : الجزيرة + خدمة سند + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

حول هذه القصة

قالت “لوموند” الفرنسية إن تقريرا جديدا كشف كيف ظلت السلطات السورية تتحايل على اتفاق تفكيك ترسانتها الكيميائية، عن طريق إخفاء الأسلحة تارة والقضاء على الموظفين “المشبوهين” والاستيراد السري تارة أخرى.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة