المناظرة الأخيرة بين ترامب وبايدن.. كل ما تحتاج أن تعرفه عنها

المناظرة الأخيرة تعقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن. (رويترز)
المناظرة الأخيرة تعقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن. (رويترز)

تعقد المناظرة الأخيرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن في جامعة بلمونت في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي، وهي الجامعة التي شهدت آخر مناظرات عام 2008 بين الرئيس السابق باراك أوباما والمرشح الجمهوري السابق جون ماكين.

وتم الاتفاق على تقسيم المناظرة 6 أجزاء، كل جزء 15 دقيقة، وسيكون لكل مرشح دقيقتان في بداية كل جزء دون انقطاع.

ما موضوعات المناظرة؟

1.    مواجهة فيروس كورونا

2.    العائلات الأميركية

3.    الخلافات العرقية في أميركا

4.    تغير المناخ

5.    قضايا الأمن القومي

6.    القيادة الأميركية والشخصية

تلافي أخطاء المناظرة الأولى

عملت لجنة المناظرات الرئاسية على تلافي أخطاء المناظرة الأولى، وأعلنت الاثنين الماضي كتم صوت الميكروفونات خلال بعض أجزاء المناظرة.

وبموجب القواعد الجديدة، سيكون أمام كل من بايدن وترامب دقيقتان من الوقت دون انقطاع في بداية كل جزء مدته 15 دقيقة. بعد ذلك، يمكنهم مناقشة المشكلات بينهما مع فتح كلا الميكروفونين.

هذا لا يعني أن المرشح الآخر لا يستطيع التحدث عندما لا يكون من المفترض أن يتحدث، فقط كل ما يقولانه لن يبث للمشاهدين في منازلهم.

ويتهم ترامب وحملته مديرة المناظرة الصحفية بشبكة إن بي سي NBC كريستين والكر بالتحيز، دون تقديم دلائل واضحة.

من جانبه، قال مدير حملة ترامب بيل ستيبيان في بيان عقب الإعلان عن قواعد المناظرة الجديدة، إن "الرئيس ترامب ملتزم بمناقشة جو بايدن بغض النظر عن التغييرات الأخيرة من اللجنة المنحازة في محاولتهم الأخيرة لتوفير ميزة لمرشحهم المفضل".

وأرسل ستيبيان إلى لجنة المناظرة رسالة يوم الاثنين انتقدها فيها لعدم إدراجها قسما عن السياسة الخارجية، التي تعتبرها الحملة نقطة ضعف لبايدن.

وطلب ستيبيان من اللجنة "إعادة التفكير وإصدار مجموعة من الموضوعات" للمناقشة مع التركيز على السياسة الخارجية.

إجراءات احترازية جديدة

أكدت لجنة المناظرات الرئاسية إنه سيجرى اختبار فيروس كورونا لكل من الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس السابق جو بايدن قبل مواجهتهما في المناظرة الرئاسية الأخيرة، كما سيُطلب من الجمهور ارتداء أقنعة طوال الحدث.

هذه التأكيدات التي أعلنت الثلاثاء تتناقض بشكل صارخ مع الإجراءات السابقة لترامب وعائلته الذين تجاهلوا شرط ارتداء قناع الوجه في مناظرة 29 سبتمبر/أيلول الماضي.

وسيضم مسرح جامعة بيلمونت جمهورا صغيرا يقدر بحوالي 200 شخص من الصحفيين ومسؤولي لجنة إدارة المناظرات ومن الجامعة ومتخصصي الصحة العامة والضيوف الذين يدعوهم كل مرشح، بمن فيهم أفراد عائلته.

وسيضطر الحضور إلى الالتزام بمجموعة من التدابير الاحترازية التي تنادي بها المؤسسات الصحية الفدرالية، مثل ضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء قناع الوجه.

وترسخ تراجع ترامب في استطلاعات الرأي بصورة واضحة عقب المناظرة الأولى التي تلقى ترامب على إثرها الكثير من الانتقادات بسبب أدائه المتهور والفوضوي خلالها.

مع تصويت 43 مليون ناخب بالفعل عن طريق الاقتراع المبكر أو التصويت بالبريد، وقبل أقل من أسبوعين من يوم الانتخابات، ينفد الوقت أمام ترامب لرجم الفجوة مع بايدن.

موضوعات ساخنة وغير تقليدية

إلى جانب التطرق للموضوعات الستة الرئيسية، يتوقع أن تتطرق المناظرة بصورة أو بأخرى لقضيتين تشغلان ملايين الأميركيين:

لغز حاسوب هانتر بايدن

تعرضت المناظرة الأولى سريعا لتعاملات هانتر بايدن التجارية في الخارج، عندما بدا بايدن كأنه يزداد انفعالًا في صد هجمات ترامب، ولكن من المرجح أن تكون الادعاءات (غير المؤكدة) بأن جو بايدن استغل منصبه كنائب الرئيس خلال حكم باراك أوباما لمساعدة ابنه، نقطة هامة في نقاشات المناظرة الأخيرة.

بالكاد تناول بايدن التقارير غير المؤكدة والمتنازع عليها في الغالب حول قضية جهاز حاسوب محمول يُزعم أن هانتر يمتلكه، ويضم ما يدينه ويدين والده سياسيا.

وسيكون من الصعب على بايدن تجاهل أو التقليل من أهمية هذا الموضوع، الذي يتوقع أن يتطرق إليه ترامب كلما سنحت له فرصة، وعلى بايدن الاستعداد للإجابة على هذه الأسئلة التي تتعلق بسلوك وفساد ابنه هانتر.

وتقول حملة بايدن إن الحاسوب المحمول يمكن أن يكون جزءًا من حملة تضليل روسية، وتنفي ما تذكره بعض التقارير الصحفية من أن بايدن دعم مصالح ابنه التجارية والمالية من خلال منصبه.

الانتقال السلمي للسلطة؟

قبل 4 سنوات، أشارت معظم استطلاعات الرأي إلى خسارة المرشح ترامب في الانتخابات، ولكن خلال مناظرته الأخيرة ضد منافسته آنذاك هيلاري كلينتون، أذهل ترامب المراقبين بقوله إنه قد لا يقبل نتائج الانتخابات إذا خسر.

وقال ترامب حينها "سأقول لكم في ذلك الوقت، سأبقيكم في حالة تشويق"، وردت كلينتون على ذلك بالقول إن "هذا مرعب، هذه ليست الطريقة التي تعمل بها ديمقراطيتنا".

وقد أصبحت هذه المخاوف موضع جدل من جديد مع تكرار ترامب عدم التأكيد على الالتزام بتسليم السلطة.

وتختلف هذه الحالة جذريا عن سابقتها إذ يشغل ترامب الآن منصب الرئيس بالفعل، ولديه كل الصلاحيات التي تأتي مع منصب الرئيس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يرى رئيس وزراء السويد السابق كارل بيلدت أن للعالم مصلحة واضحة في الانتخابات الرئاسية الأميركية،لأن إمكانية التعامل مع رئيس يعاد انتخابه مثل دونالد ترامب تولد بالفعل الكثير من الخوف وعدم اليقين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة