نيجيريا.. تصاعد التوتر في لاغوس وتنديد دولي بقمع الشرطة للمتظاهرين

اندلعت المظاهرات بعدة مدن نيجيرية بسبب مقطع فيديو يظهر ضابطا من "سارس" يطلق النار على شاب جنوب البلاد (رويترز)
اندلعت المظاهرات بعدة مدن نيجيرية بسبب مقطع فيديو يظهر ضابطا من "سارس" يطلق النار على شاب جنوب البلاد (رويترز)

يسود التوتر العاصمة الاقتصادية لنيجيريا لاغوس حيث أحرق متظاهرون عدة مبان الأربعاء، احتجاجا على القمع الدامي لمظاهرة سلمية أسفر عن حصيلة غير واضحة من الضحايا وندد به المجتمع الدولي.

ورغم حظر التجول الشامل الذي فرضته السلطات، أحرق متظاهرون مقر قناة تلفزيونية معروفة بروابطها مع سياسي قريب من الحزب الحاكم، كما أضرموا النار بموقف حافلات رئيسي والعديد من المباني العامة والخاصة الأخرى، وسمعت طلقات نارية أطلقتها قوات الأمن في عدة مواقع في المدينة، كما أفاد شهود عيان.

ولا تزال البلاد تحت صدمة العنف الذي شهده "الثلاثاء الدامي" كما وصفته عدة صحف في عناوينها. في حين توالت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى استقالة الرئيس محمد بخاري، لا سيما من جانب نجم الموسيقى دافيدو الذي يحظى بمتابعة الملايين.

وكتب النجم الموسيقي ويزكيد بدوره على تويتر "بخاري، أنت فاشل! عجوز وغير كفء! لا نريدك، ولا نريد نائبك ولا رئيسك للشرطة! استقيلوا!".

وفرقت السلطات بالرصاص الحي مساء الثلاثاء أكثر من ألف متظاهر تجمعوا سلميا في لاغوس، وفتحت قوات مسلحة النار على الحشد الذي انتهك حظر تجول فرض بلاغوس في وقت سابق بعد الظهر.

وبحسب شهود ومنظمة العفو الدولية، قتل "عدة أشخاص" في العملية، لكن ليس من الممكن بعد تحديد عددهم بدقة.

شبان يحتجون على "وحشية" الشرطة ضد المتظاهرين في لاغوس (رويترز)

تنديد دولي

ومن جانبه ندد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالعنف ضد المتظاهرين، فقد دعا الاتحاد لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، كما دعت المنظمة الأممية إلى وضع حد "للوحشية وانتهاكات الشرطة في نيجيريا".

كما دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى ضرورة وضع حد لما يُبلّغ عنه من "وحشية" الشرطة في نيجيريا ضد متظاهرين يطالبون بحل فرقة شرطية متهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وحث غوتيريش في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه ستيفان دوجاريك، الأربعاء، قوات الأمن على التصرف في جميع الأوقات بأقصى درجات ضبط النفس، كما دعا المحتجين إلى التظاهر السلمي والامتناع عن العنف.

وبحسب حاكم ولاية لاغوس، الذي كان قد أعلن عن إصابة 25 متظاهراً بجروح ونقلهم إلى المستشفى، قتل شخص بسبب "ضربة على الرأس". وكان في وقت سابق قد أكد أن العملية لم تسفر عن "أي قتيل".

وأكد حاكم الولاية في تصريح سابق أن عناصر من الجيش هم من كانوا منتشرين في ليكي مساء أمس، مشيراً إلى فتح تحقيق في المسألة.

واتصلت وكالة الأنباء الفرنسية بقيادة الجيش التي لم تعلق بعد على المسألة، واكتفت بالنفي على تويتر أن يكون الجيش خلف إطلاق النار، بل قامت (القيادة) بنشر صور لمقالات تتهم العسكريين بالمسؤولية عن إطلاق النار مرفقة بوسم "أخبار كاذبة".

يطالب المتظاهرون بإصلاحات واسعة النطاق وإجراءات قضائية للتصدي لقسوة الشرطة (غيتي)

احتجاجات ضد الشرطة

ونزل الجيش شوارع العاصمة أبوجا، الاثنين، على خلفية الاحتجاجات التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في جميع أنحاء البلاد، لمطالبة السلطات بإلغاء فرقة "سارس" الشرطية الخاصة بمكافحة السرقات.

واندلعت احتجاجات بسبب مقطع فيديو يظهر ضابطا من "سارس" يطلق النار على شاب بولاية دلتا جنوب البلاد، مما أثار غضبا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومنذ بدء الاحتجاجات وحتى 19 من الشهر الجاري، لقي ما لا يقل عن 10 أشخاص مصرعهم وأصيب المئات، وفق منظمة العفو الدولية.

وأعلنت الحكومة، فى 11 من الشهر الجاري، أنها ستحل فرقة "سارس". ولكنها قالت أيضا إنه سيتم دمج ضباطها فى وحدات شرطة أخرى إذا اجتازوا الاختبارات النفسية.

ولذلك، استمرت الاحتجاجات في العديد من المدن في جميع أنحاء البلاد، حيث دعا المتظاهرون إلى إصلاحات واسعة النطاق وإجراءات قضائية للتصدي لقسوة الشرطة.

ويتهم النيجيريون "سارس" منذ سنوات عديدة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والاعتقالات التعسفية والاحتجاز غير القانوني والابتزاز.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اجتاح مقاتلون يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة مدينة شمال شرقي نيجيريا، واحتجزوا مئات المدنيين رهائن، وقال زعيم محلي بمدينة كوكاوا إن الرهائن كانوا قد عادوا قبل أسبوعين بعد قضائهم عامين بمخيمات النزوح.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة