واشنطن تتهم روسيا بزعزعة الاستقرار الإلكتروني وموسكو تنفي

بومبيو: مصممون على تحميل روسيا مسؤولية تصرفاتها المضرة في الفضاء الإلكتروني (رويترز)
بومبيو: مصممون على تحميل روسيا مسؤولية تصرفاتها المضرة في الفضاء الإلكتروني (رويترز)

اتهمت الخارجية الأميركية روسيا بأنها من كبار المعطلين للإنترنت، في حين تدعي أنها تدافع عن استقرار الفضاء الإلكتروني، وذلك عقب اتهام 6 عناصر في الاستخبارات العسكرية الروسية بشن هجمات إلكترونية؛ الأمر الذي تنفيه موسكو وترفضه.

ودعت الخارجية الأميركية كل الدول التي تسعى إلى مزيد من الاستقرار الإلكتروني إلى المساعدة على اعتقال المتهمين الروس.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة على تويتر إن بلاده مصممة على تحميل روسيا مسؤولية تصرفاتها المضرة في الفضاء الإلكتروني.

ووصف بومبيو فيروسا صممه المتهمون الروس، ويعرف باسم "نوت بيتيا" (NOTPETYA)، بأنه كان الأكثر تدميرًا في التاريخ.

وأكد أن المشغلين الإلكترونيين العسكريين الروس حطموا شبكة الكهرباء في أوكرانيا، واستهدفوا دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، وأطلقوا العنان لفيروس "نوت بيتيا".

وكانت وزارة العدل الأميركية اتهمت 6 من عناصر الاستخبارات العسكرية الروسية بشن هجمات إلكترونية، من بينها استهداف شبكة الكهرباء في أوكرانيا والانتخابات في فرنسا عام 2017 والألعاب الأولمبية عام 2018.

وحسب مسؤول الأمن القومي في وزارة العدل الأميركية جون ديمرز، فإن لائحة الاتهام توجه إلى روسيا لاستخدامها قدراتها الإلكترونية لزعزعة الاستقرار والتدخل في الأنظمة السياسية والاقتصادية لدول أخرى، وهذا يذكرنا بأن مبادراتها ليست أكثر من خطاب غير نزيه ودعاية ساخرة ورخيصة.

ويتهم هؤلاء القراصنة بأنهم نفذوا عملياتهم بين 2015 و2019. ويقول القضاء الأميركي إن عمليتهم الأولى تمثلت في هجوم على شبكة الكهرباء في أوكرانيا، مما تسبب في حرمان السكان من التدفئة خلال الشتاء.

ويشتبه في أنهم شنوا بعدها هجوما بواسطة الفيروس "نوت بيتيا" في يونيو/حزيران 2017، الذي أصاب آلافا من أجهزة الكمبيوتر في أنحاء العالم، متسببا في اضطراب في بنى تحتية محددة الوظيفة، مثل وسائل مراقبة موقع الحادث النووي في تشيرنوبل، وميناءي بومباي وأمستردام.

وأضاف ديمرز أن "المتهمين ساندوا أيضا عملية قرصنة في الأيام التي سبقت الانتخابات الفرنسية في 2017".

وفي 2018، تم استهداف الألعاب الأولمبية الشتوية التي جرت في كوريا الجنوبية، في غياب البعثة الروسية التي لم تتمكن من المشاركة إثر اتهامها باستخدام منشطات.

واشنطن تتهم القراصنة الروس بأنهم نفذوا عملياتهم بين 2015 و2019 (رويترز)

نفي واتهام

في المقابل، أكدت السفارة الروسية في واشنطن أن اتهامات وزارة العدل الأميركية لـ6 مواطنين روس بشن هجمات سيبرانية على البنية التحتية في دول عدة -منها الولايات المتحدة- لا أساس لها من الصحة.

وقال متحدث باسم السفارة الروسية لوكالة سبوتنيك إنه من الواضح تماما أن مثل هذه القصص الإخبارية لا علاقة لها بالواقع، وتهدف فقط إلى إطلاق حملة مطاردة هوس التجسس، وهذا ما يميز الحياة السياسية لواشنطن لعدة سنوات، على حد تعبيره.

وأضاف المتحدث الروسي أن السلطات الأميركية تعمل باستمرار على تدمير العلاقات المشتركة، وتفرض بشكل مصطنع على سكانها تصورا ساما عن روسيا وكل ما يتعلق بها، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة