كورونا.. منظمة الصحة العالمية تحذر من التساهل والصين تؤكد نجاح اختبار لقاحات تجريبية

غبريسوس: التساهل في مواجهة جائحة كورونا يمكن أن يرتد بسرعة فائقة ويهدد المستشفيات والأنظمة الصحية (رويترز)
غبريسوس: التساهل في مواجهة جائحة كورونا يمكن أن يرتد بسرعة فائقة ويهدد المستشفيات والأنظمة الصحية (رويترز)

حذرت منظمة الصحة العالمية من التساهل في مواجهة فيروس كورونا، ودعا علماء الحكومات إلى تبديد شكوك الناس بشأن اللقاحات التي ستُطرح، في وقت يجري فيه باحثون بريطانيون دراسة الفيروس بعد حقنه بأصحاء.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس إن التساهل في مواجهة جائحة كورونا يمكن أن يرتد بسرعة فائقة ويهدد المستشفيات والأنظمة الصحية.

وحذّر من أن أشهر فترة الشتاء المقبلة ستكون صعبة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بسبب ازدياد أعداد الإصابات من جديد.

وفي هذا السياق أيضا دعا علماء الحكومات إلى العمل على إنهاء أي ارتياب يشعر به الناس إزاء لقاح يُطرح في المستقبل ضد كوفيد-19 قد يعيق تحقيق مناعة المجتمع من المرض، وفقًا لدراسة نُشرت الثلاثاء.

وحذر مؤلفو الدراسة التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي ونُشرت في دورية نيتشر مديسين (nature medicine)، من أنه "في معظم الدول الـ19 التي شملتها الدراسة، فإن المستويات الحالية لقبول لقاح ضد كوفيد-19 غير كافية لتلبية متطلبات مناعة المجتمع".

وقال مؤلفو الدراسة إنه "يتضح بشكل متزايد أن السياسة الشفافة والقائمة على الأدلة والتواصل الواضح والدقيق ستكون مطلوبة من جميع أصحاب المصلحة"، بدءا من الحكومات.

ووفق دراسة أخرى نُشرت الأسبوع الماضي في مجلة رويال سوسايتي أوبن ساينس (royal society open science) البريطانية، يُرجح أن ما يبلغ ثلث السكان في بعض البلدان يؤمنون بمعلومات كاذبة وبنظريات المؤامرة بشأن كوفيد-19.

أحد مختبرات الصين لإنتاج لقاح ضد كوفيد-19 (رويترز)

لقاحات صينية

قال مسؤول حكومي صيني إن نحو 60 ألف شخص في دول عدة تلقوا لقاحات تجريبية صينية ضد كوفيد-19 كجزء من 4 تجارب إكلينيكية، مؤكداً أن أيا منهم لم تظهر لديه نتائج غير حميدة.

وتمكنت الصين -التي سجلت ظهور فيروس كورونا المستجد في نهاية عام 2019- من القضاء فعليًا على الوباء، وهي من الدول التي تعد أبحاثها حول لقاح محتمل الأكثر تقدمًا.

وقال المسؤول بوزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية تيان باوغو للصحفيين إن "التجارب الإكلينيكية للمرحلة الثالثة (الأخيرة) للقاحات (الصينية) الأربعة تسجل تقدما".

وتعمل شركات صينية عديدة بينها سينوفاك وسينوفارم على إعداد لقاح ضد كوفيد-19.

وأضاف تيان أن "الظروف لم تعد مؤاتية لإجراء المرحلة الثالثة من التجارب في الصين" حيث يُسجل عدد قليل فقط من الإصابات الجديدة.

واتجهت الشركتان العملاقتان لإجراء اختبارات على لقاحاتهما التجريبية في الخارج ولا سيما في البرازيل وإندونيسيا وتركيا.

لم يحصل أي لقاح في العالم بعد على موافقة لتوزيعه تجاريا على نطاق واسع، لكن السلطات الصينية أعطت الضوء الأخضر للاستخدام الطارئ لبعض هذه اللقاحات.

وتخطط الصين لتكون قادرة بحلول نهاية العام على إنتاج 610 ملايين جرعة سنويًا من العديد من لقاحات كوفيد-19.

الهند تتجه لتصبح الدولة التي تسجل أعلى عدد إصابات بفيروس كورونا في العالم (وكالة الأناضول)

حقن الأصحاء

في بريطانيا أعلن باحثون الثلاثاء أنهم يعملون على تجربة تقضي بتعريض متطوعين أصحاء للفيروس المسبّب لوباء كوفيد-19 في إطار دراسة رائدة تهدف لاكتشاف الكمية اللازمة من الفيروس لإصابة أشخاص بالعدوى.

وأفاد بيتر أوبنشو، أستاذ الطب التجريبي في إمبريال، لإذاعة بي بي سي (BBC) الثلاثاء بأن المتطوع سيصاب بالعدوى عن طريق الأنف.

وأضاف أن "الميزة العظيمة لهذه الدراسات التطوعية هي أنه يمكننا فحص كل متطوع بعناية شديدة ليس فقط أثناء العدوى ولكن أيضًا قبل الإصابة، ويمكننا تحديد ما يحدث بالضبط في كل مرحلة".

سيستخدم الباحثون النتائج لدراسة كيفية عمل اللقاحات واستكشاف العلاجات المحتملة.

آخر الإحصاءات

وتجاوز عدد الإصابات بالفيروس في العالم 40.7 مليون شخص والوفيات 1.1 مليون، وفق تعداد موقع ورلد ميتر المتخصص في رصد ضحايا الفيروس في مختلف أنحاء العالم.

وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضررا في العالم، إذ سجّلت أكثر من 8.4 ملايين إصابة وأكثر من 225 ألف وفاة، تليها الهند بتسجيل أكثر من 7.6 ملايين إصابة وما يزيد عن 115 ألف وفاة.

وتأتي البرازيل في المرتبة الثالثة حيث سجل ورلد ميتر ما يزيد عن 5.2 ملايين إصابة وأكثر من 154 ألف وفاة.

وفي إيران سجلت وزارة الصحة اليوم الثلاثاء 5039 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الـ24 ساعة الماضية، وهو أعلى معدل إصابة يومي على الإطلاق ليرتفع إجمالي عدد الإصابات في البلاد إلى 539 ألفا و670 حالة.

وأفادت المتحدثة باسم الوزارة سيما سادات لاري في مداخلة تلفزيونية، بأن عدد الوفيات تجاوز 31 ألفا، مع تسجيل 322 وفاة إضافية في الساعات الماضية.

أما الهند التي تتجه لتصبح الدولة التي تسجل أعلى عدد إصابات بفيروس كورونا المستجد في العالم، فتستأنف العمل بأقصى طاقة بعد إغلاق منذ مارس/آذار الماضي.

وقررت حكومة ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان أن تستمر الحياة، وخاصة بعد أن أصبح الملايين فيها على شفا المجاعة.

وعانت البلدان الفقيرة من مصاعب اقتصادية كثيرة، حيث يتوقع البنك الدولي أن يقع 150 مليون شخص في براثن الفقر المدقع في جميع أرجاء العالم.

وفي فلسطين، أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة اليوم الثلاثاء تسجيل 513 إصابة جديدة بفيروس كورونا و8 حالات وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة