معارك قره باغ.. اتهامات متبادلة بين أذربيجان وأرمينيا بخرق الهدنة وأوروبا تدعو لوقف غير مشروط للقتال

تبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهامات بخرق الهدنة التي توصلتا إليها بوساطة روسية، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف غير مشروط للقتال، بينما اتهمت تركيا مجموعة مينسك بالانحياز لأرمينيا.

فقد اتهمت وزارة الدفاع الأذرية أرمينيا -في بيان- بعدم الامتثال للهدنة الإنسانية والسعي إلى زيادة التوتر في جبهات القتال.

وقال البيان الأذري إن القوات الأرمينية خرقت بشكل فاضح اتفاق وقف إطلاق النار الجديد، كما ندد البيان بقصف مدفعي وهجمات استهدفت 4 بلدات قريبة من خط النار، وجرى صدّها بالكامل.

وفي هذه الأثناء، رفعت القوات الأذرية علم بلادها فوق جسر خودافيرين الذي يصل الأراضي الإيرانية بمدينة جبرائيل التي أعلن الجيش الأذري تحريرها أخيرا.

وقد نشر الرئيس الأذري إلهام علييف مشاهد على صفحته في موقع تويتر، توثق رفع العلم الوطني على الجسر.

وأعلنت الهدنة الجديدة السبت، بعد أن تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هاتفيا مع نظيريه في أذربيجان وأرمينيا، ودعا الجانبين إلى تطبيق الهدنة التي توسط فيها قبل أسبوع.

أرمينيا

في المقابل، جددت الخارجية الأرمينية اتهاماتها لأذربيجان بتعمد استهداف المدن والبنى التحتية المدنية في إقليم قره باغ والمدن الأرمينية.

وأعلنت ما تُعرف بقوات الدفاع عن قره باغ إسقاطها طائرتين مسيّرتين، متهمةً أذربيجان بمواصلة خرق الهدنة، كما أشارت إلى مقتل عشرات من جنود الإقليم في المعارك الأخيرة، ليصل عددهم إلى 710 منذ بداية المعارك في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، وفق قولها.

أوروبا

في هذه الأثناء، انتقدت الخارجية الأرمينية بشدة ما أسمته فشل الاتحاد الأوروبي في الرد بشكل واضح على ما وصفته بمظاهر جرائم الحرب التي ترتكبها أذربيجان، على حد وصفها.

من جهته، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان يجب أن يكون غير مشروط، وطالب باحترامه بدقة.

وقال المفوض الأوروبي للأمن والسياسات الخارجية جوزيب بوريل إنه اتصل بوزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان وحثهما على وقف الهجمات على المدنيين فورا.

وأكد أن الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لا يزالان على استعداد لدعم الأطراف من أجل الوصول إلى حل طويل الأجل للصراع.

وعبر عن أسفه لاستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار واستمرار القتال في إقليم قره باغ، وقال إن ذلك يؤدي إلى مزيد من معاناة المدنيين ويفاقم الصراع.

تركيا تتهم مجموعة مينسك

في هذا السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن ثلاثي مجموعة مينسك (روسيا والولايات المتحدة وفرنسا) يقف إلى جانب أرمينيا ويساندها بكل أنواع الأسلحة، موضحا أن دول المجموعة عجزت عن حل الأزمة منذ 30 سنة.

وفي كلمة ألقاها بمدينة شرناق (جنوب شرقي تركيا)، أكد أردوغان أن أرمينيا خرقت وقف إطلاق النار مع أذربيجان بعد فترة قصيرة من سريانه.

وكان رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب توجه إلى أذربيجان اليوم الأحد، في زيارة رسمية برفقة وفد برلماني بدعوة من الرئيس إلهام علييف.

وتستمر زيارة شنطوب إلى باكو حتى 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ومن المقرر أن يشارك رئيس البرلمان التركي في فعاليات الاحتفال بعيد الاستقلال لجمهورية أذربيجان، وسيجري بعض اللقاءات الرسمية خلال زيارته.

كما سيلقي رئيس البرلمان خطابا أمام المجلس الوطني الأذري (البرلمان).

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة