أفغانستان.. استهداف مقر شرطة بمفخخة وطالبان تتهم واشنطن بانتهاك اتفاق الدوحة

هجوم سابق بمفخخة في أفغانستان (وكالة الأناضول)
هجوم سابق بمفخخة في أفغانستان (وكالة الأناضول)

قتل 12 وأصيب 100 آخرون في تفجير سيارة مفخخة أمام مقر للشرطة غربي أفغانستان، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها، فيما قتل 4 من أفراد الأمن بهجوم منفصل لحركة طالبان التي اتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق السلام.

وقال المتحدث باسم الداخلية الأفغانية إن الهجوم الأول -الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات- وقع في ولاية غور غربي البلاد.

وحمل المتحدث حركة طالبان مسؤولية الحادث الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن.

وأفاد مسؤول صحي في غور يدعى جمعة غول يعقوبي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن بين الضحايا عناصر أمن.

بدوره، أكد المتحدث باسم حاكم ولاية غور عارف عبير أن "الانفجار كان قويا للغاية، هناك قتلى وجرحى وينقلهم الناس إلى المستشفيات"، وأشار إلى أن الانفجار ألحق أضرارا بمبان قريبة تعنى بشؤون النساء وذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي هجوم منفصل، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 4 من أفراد القوات الأفغانية واصابة 3 في هجوم لمسلحي طالبان على نقاط تفتيش عند ضواحي مدينة فيض آباد عاصمة ولاية بدخشان الواقعة شمال البلاد.

عبد الله عبد الله (يسار) في طهران (وكالة الأناضول)

اتهام طالبان لواشنطن

في الأثناء، اتهمت حركة طالبان القوات الأميركية بانتهاك اتفاق الدوحة بتنفيذها ضربات جوية مكثفة في ولاية هلمند جنوب أفغانستان.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان محمد يوسف أحمدي إن طائرات مسيرة وطائرات مقاتلة أخرى نفذت هجمات في الأيام الماضية في مناطق مختلفة من هلمند، فضلا عن ضربات جوية في ولاية فراه ومحافظات أخرى.

وقال أحمدي إن هذه الضربات تعد جميعها انتهاكا مباشرا وواضحا لاتفاق الدوحة، مشيرا إلى أن عواقب استمرار هذه الأفعال تقع على عاتق الجانب الأميركي.

من جانبها، رفضت القوات الأميركية في أفغانستان ادعاء طالبان بأن الولايات المتحدة قد انتهكت اتفاق الدوحة.

وكتب المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان الكولونيل سوني ليغت على حسابه في تويتر "كانت الضربات الجوية الأميركية في هلمند وفراه للدفاع فقط عن القوات الأفغانية، حيث تتعرض للهجوم من قبل طالبان وتأتي في إطار اتفاق الدوحة والإعلان المشترك بين الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة".

وأضاف "لقد شهد العالم بأسره عمليات طالبان الهجومية في ولاية هلمند، والتي أدت إلى إصابة وتشريد الآلاف من المدنيين الأفغان الأبرياء، نكرر دعوتنا لجميع الأطراف للحد من العنف".

وانطلقت محادثات السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية في الدوحة الشهر الماضي، لكن العنف لم يتوقف على الأرض.

وفي سياق تطورات السلام، التقى رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان عبد الله عبد الله في طهران بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أن بلاده ستبذل ما في وسعها لدعم الحوار الوطني الأفغاني، وأنها تدعم استقرار أفغانستان.

ويزور عبد الله عبد الله طهران على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة تستمر 3 أيام يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الإيرانيين، ليبحث العلاقات الثنائية وتطورات الحوار الأفغاني.

وكان المسؤول الأفغاني قد زار باكستان والهند قبيل وصوله لطهران، ونقلت بعض المواقع الإيرانية أنه يحاول تحقيق إجماع إقليمي بما يساهم في تحقيق الاستقرار في أفغانستان وإنجاح نتائج محادثات السلام بين طالبان والولايات المتحدة في الدوحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رحبت حركة طالبان بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب قوات بلاده من أفغانستان بحلول نهاية العام الجاري، بدوره قال "الناتو" إن قواته ستنسحب من أفغانستان تزامنا مع الانسحاب الأميركي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة