بعد تعرض غنجة لصواريخ سكود.. أذربيجان تتوعد وتركيا تتهم أرمينيا بارتكاب جرائم حرب

أعلنت وزارة الدفاع في أذربيجان إسقاط طائرة مسيرة أرمينية، وتوعد الرئيس الأذري بالرد على مقتل مدنيين، فيما اتهمت تركيا أرمينيا بارتكاب جرائم حرب.

وذكرت الوزارة الأذرية في بيان أن قواتها كشفت عن طائرة مسيرة أرمينية تقوم بأعمال استطلاع على مواقع عسكرية قرب محافظة طوفوز الحدودية مع أرمينيا، وأكدت أن قواتها أسقطت المسيرة.

وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلنت وزارة الدفاعية الأذربيجانية، إسقاط طائرة حربية أرمينية من طراز سوخوي-25 في إقليم قره باغ.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة بأن 13 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 40، في قصف استهدف مدينة غنجة شمال شرقي أذربيجان.

وتعرضت مدينة غنجة في وقت متأخر من مساء الجمعة، إلى غارة جوية شنها الجيش الأرميني، باستخدام صواريخ باليستية من نوع سكود إلبروس، أودت بحياة 13 مدنيا وجرح أكثر من 40 آخرين وتسببت في هدم أكثر من 20 منزلًا.

أرمينيا من جهتها نفت مسؤوليتها عن القصف، لكن أذربيجان توعدت بالرد على أرمينيا في الميدان.

فقد أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أن قوات بلاده تمكنت من تحرير مدينة فضولي في إقليم قره باغ من القوات الأرمينية، وقال إن الرد على قصف غنجة سيكون بتحرير مزيد من الأراضي المحتلة.

بدوره، قال حكمت حاجييف مساعد الرئيس إن معلومات أولية تشير إلى تدمير 20 منزلا في قصف غنجة، مضيفا أن "سياسة إرهاب الدولة التي تمارسها أرمينيا يجب أن تتوقف".

وأعلنت النيابة العامة الأذربيجانية ارتفاع حصيلة القصف الأرميني على المناطق السكنية الأذربيجانية منذ 27 سبتمبر/أيلول الماضي إلى 60 قتيلا و270 جريحا.

وقد نشرت قوات إقليم قره باغ الأرمينية غير المعترف بها دوليا لائحة بمواقع عسكرية في غنجة، وصفتها بالأهداف المشروعة.

جرائم حرب

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اليوم، إن أرمينيا مستمرة في ارتكاب جرائم حرب، فيما يواصل المطالبون بالهدنة والمفاوضات التفرج على الهجمات الأرمينية عن بعد.

جاء ذلك في اتصال هاتفي للوزير التركي مع نظيره الأذربيجاني ذاكر حسنوف تباحثا خلاله العملية العسكرية التي تنفذها أذربيجان لتحرير أراضيها المحتلة من قبل أرمينيا.

وأعرب أكار عن ثقته بأن القوات المسلحة الأذربيجانية لن تترك دماء القتلى المدنيين تذهب هدرا، مؤكدا أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب الأذربيجانيين في نضالهم لحماية وحدة أراضيهم ومواصلة دعمهم بكل الوسائل في قضيتهم العادلة، وفق تعبيره.

ومنذ التوصل إلى هدنة "إنسانية" في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بموسكو -كان يُفترض أن تسمح بتبادل جثث الجنود والأسرى- ظل القتال مستمرا بجبهات عديدة، وتبادلت أذربيجان وأرمينيا الاتهامات بخرق الهدنة واستهداف مناطق مدنية.

قلق أممي

ومن جانبها، أدانت الأمم المتحدة بشكل شديد اللهجة كافة أشكال الهجمات التي تستهدف المدنيين في الاشتباكات الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان، معربة عن قلقها العميق من تلك المعارك، وتداعياتها على المدنيين.

وتعليقا على التصعيد الأخير في الإقليم المتنازع عليه، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريش إن الأخير يشعر بقلق بالغ إزاء تواصل القتال في قره باغ.

وأضاف أن غوتيريش يواصل جهوده الدبلوماسية لإيجاد حل للنزاع. وأكد دوجاريك أن رسالة الأمين العام لكلا الطرفين هي الالتزام بوقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.

بدوره، قال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن غوتيريش أجرى اتصالين هاتفيين بوزيري خارجية أرمينيا زوهراب مناتساكانيان، ونظيره الأذري جيهون بيراموف، وحثهما على تطبيق وقف إطلاق النار بشكل كامل.

ولفت إلى أن المدنيين هم من يتحملون عبء تلك المعارك المستمرة منذ 3 أسابيع، مضيفا "نحن ندين بشدة أي هجوم أو استهداف للمناطق التي يعيش فيها المدنيون".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة