مع استمرار المفاوضات.. إتمام عملية تبادل أسرى بين الحكومة اليمنية والحوثيين

أتمت الحكومة اليمنية والحوثيون اليوم الجمعة عملية تبادل للأسرى على مرحلتين، أُطلق بموجبها 1081 أسيرا يمنيا، بالإضافة إلى سعوديين وسودانيين، تحت إشراف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في حين أكدت أطراف الصراع استمرار المفاوضات لإطلاق جميع الأسرى لدى الجانبين.

فقد وصلت صنعاء طائرة تابعة للصليب الأحمر على متنها 104 من أصل 200 من الأسرى الحوثيين الذين كانوا محتجزين لدى قوات الحكومة اليمنية. وكانت الحكومة والتحالف أطلقا أمس سراح 470 من أسرى الحوثيين.

وفي مدينة مأرب، استقبل آلاف اليمنيين أكثر من 200 أسير ومحتجز من أنصار الحكومة اليمنية، وتجمع الآلاف في مدخل مدينة مأرب لاستقبال القادمين من مطار مدينة سيئون، رافعين شعارات تطالب بإطلاق سراح آلاف آخرين في سجون الحوثيين.

ومن بين المُفرج عنهم 5 صحفيين ظلوا مختطفين لدى الحوثيين لأكثر من 5 سنوات، و15 سعوديا و4 سودانيين.

وتأتي هذه العملية ضمن اتفاق تبادل الأسرى الموقع بين الحوثيين والحكومة اليمنية في سويسرا. ويمثل الاتفاق جزءا من اتفاق أوسع وقعه الجانبان في ستوكهولم في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر -في بيان- إنجاز عملية التبادل التي وصفتها بأكبر عملية من نوعها منذ بداية الحرب في اليمن.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تأمل أن تدعم خطوة تبادل الأسرى بين أطراف النزاع اليمني الجهود المبذولة للإفراج عن مزيد من المحتجزين في المستقبل.

وقالت رئيسة بعثة اللجنة الدولية في اليمن إنه بعد استفادة ألف عائلة من عودة ذويهم، فإن مئات العائلات الأخرى تنتظر لمّ شملها.

وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث مجلس الأمن أمس الخميس أن عملية التبادل "جسر جوي للأمل"، مضيفا أن الجانبين لا يزالان يتفاوضان بشأن وقف إطلاق نار دائم، ويأمل أن يُتوصل إليه قبل نهاية العام.

من جانبه، أكد عضو اللجنة الحكومية لشؤون الأسرى ماجد فضائل لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "لدينا جولة قادمة من المفاوضات نهاية العام الجاري لبقية الأسرى والمختطفين لدى الحوثيين".

وحسب فضائل فإن "الصفقة المقبلة ستشمل 4 من قيادات الدولة"، من بينهم العميد ناصر منصور هادي، شقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

في المقابل، كتب المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في تغريدة على تويتر "سنواصل النقاش والحوار والتفاوض للإفراج عن البقية… وصولا للإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين".

واتفق الجانبان المتناحران في 2018 على تبادل 15 ألف سجين، لتمهيد الطريق لمفاوضات سياسية تنهي الصراع، لكنه لم يتحقق سوى القليل من التقدم.

وانزلق اليمن إلى أتون الحرب منذ أطاح الحوثيون بالحكومة المعترف بها دوليا من السلطة في صنعاء أواخر 2014، مما دفع التحالف السعودي الإماراتي للتدخل في الصراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة