مقال في غارديان: اتفاق إسرائيل مع الإمارات صفقة تجارية لا علاقة لها بسلام

الاتفاق يستند إلى خطة ترامب التي تهدد الأماكن المقدسة بالقدس (الجزيرة)
الاتفاق يستند إلى خطة ترامب التي تهدد الأماكن المقدسة بالقدس (الجزيرة)

في مقال بصحيفة غارديان (The Guardian) وصف سامي أبو شحادة النائب الفلسطيني في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) اتفاق تل أبيب مع أبو ظبي بأنه صفقة تجارية لا علاقة لها بسلام.

وأشار إلى أن الكنيست سيصوت اليوم على اتفاق تطبيع العلاقات هذا، وقال متهكما إن غالبية كبيرة ستوافق على خطوة إيجابية للغاية نحو أهداف الحكومة الإسرائيلية المتمثلة في إدامة انتهاكاتها المنهجية للقانون الدولي ولحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. وأردف بأن البرلمانيين الذي يؤمنون بالعدالة والمساواة مثله سيصوتون ضد هذا الاتفاق، لكنه يخشى أنهم قلة قليلة.

وألمح إلى تسلمهم نسخا من الاتفاقية قرأها باللغات الثلاث (العربية والعبرية والإنجليزية) وتوصل إلى بعض الأمور، منها أن الذين كتبوها بلغات مختلفة صمموها لتلائم جمهورهم. ففي حين كرروا كلمة "التطبيع" بالإنجليزية والعبرية عدة مرات، لكنها لم تذكر حتى بالعربية. ولهذا اعتبرها صفقة تجارية تؤسس فقط لعلاقات دبلوماسية وليست اتفاقية سلام، وحتى كلمة "ضم" (الأراضي الفلسطينية المحتلة) لم تذكر.

وعلق أبو شحادة بأنه لا يمكن إخراج هذه الصفقة من سياق الحملة الرئاسية الأميركية، وحاجة الرئيس ترامب لقصة نجاح بعد العديد من الإخفاقات.

ومع ذلك -يقول الكاتب- فإن الاعتراف بالمستوطنات غير القانونية كجزء من إسرائيل لن يغير القانون الدولي. وبالمثل فإن قطع المساعدات عن المستشفيات الفلسطينية لن يجبر الفلسطينيين على قبول الهيمنة الإسرائيلية.

ويضيف: وكما ورد في ديباجته، يستند هذا الاتفاق إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تطبع الاستعمار وتؤيد بالكامل الرواية الصهيونية اليمينية، وتقتل احتمالات قيام دولة فلسطين المستقلة. كما أنه يهدد وضع الأماكن المقدسة في القدس ويعامل الفلسطينيين على أنهم غرباء في وطنهم.

 

يستند هذا الاتفاق على خطة ترامب التي تطبع الاستعمار وتؤيد بالكامل الرواية الصهيونية اليمينية وتقتل احتمالات قيام دولة فلسطين المستقلة. كما أنه يهدد مكانة الأماكن المقدسة في القدس ويعامل الفلسطينيين على أنهم غرباء في وطنهم

وإذا كانت الاتفاقات تتحدث عن "التعايش" فلماذا تتحدث إسرائيل عن "التعايش" مع دولة على بعد آلاف الكيلومترات؟ وفي الوقت نفسه يعيش داخل حدودها 100 ألف مواطن عربي (فلسطيني) في قرى أقدم من دولة إسرائيل نفسها، ومع ذلك لا يعترف بها وتنقصها الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء.

وأشار أبو شحادة إلى أن التمييز والعنصرية ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل، الذي يشكلون أكثر من 20% من عدد السكان، موجود في كل نواحي الحياة.

فهناك أكثر من 50 قانونا يميز ضد المواطنين غير اليهود. وقطارات إسرائيل لا تقف في مدينة عربية واحدة. والوفد الإسرائيلي الكبير الذي ذهب إلى الإمارات في أغسطس/آب الماضي لم يتضمن أي مسؤول غير يهودي.

وأضاف "نعم، يقوم بنيامين نتنياهو وحكومته الآن بالتغريد بالعربية، لكن جزءا من إرثهم هو قانون الدولة القومية اليهودية العنصري الذي يقلل من مكانة العربية في إسرائيل".

ومضى بأنه إذا كان هذا اتفاق سلام، فماذا عن حقوق الفلسطينيين؟ فلا ذكر لهم. وماذا عن وقف الضم الإسرائيلي (للأراضي المحتلة)؟ فمن المقرر أن توافق تل أبيب هذا الأسبوع على نحو 5000 وحدة إضافية لتوسيع مستوطناتها الاستعمارية غير القانونية.

وختم أبو شحادة مقاله بأنه "لكل هذه الأسباب أقول: لا لهذا الاتفاق. ومن أجل السلام الإقليمي والأمن والمساواة واستيفاء حقوق الشعب الفلسطيني التي طال انتظارها، فإن هذا الاتفاق يمثل العكس تماما".

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء أكثر من ألفي وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ضمن مشروع أشمل لبناء 5 آلاف وحدة، ويأتي ذلك بعد شهر من تطبيع الإمارات والبحرين رسميا مع إسرائيل.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة