بينهم سعوديون وسودانيون.. إنجاز المرحلة الأولى من أكبر عملية تبادل أسرى بين أطراف النزاع في اليمن

أسرى الحكومة والتحالف يحتفلون لحظة وصولهم مطار سيئون (رويترز)
أسرى الحكومة والتحالف يحتفلون لحظة وصولهم مطار سيئون (رويترز)

أُنجزت اليوم المرحلة الأولى من عملية تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية والتحالف السعودي الإماراتي وبين الحوثيين، التي تتم بإشراف من الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، وتشمل أكثر من ألف أسير يمني و15 سعوديا و4 سودانيين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن 5 من طائراتها أقلعت، صباح اليوم، من مطارات أبها في السعودية وصنعاء وسيئون في اليمن.

وحملت الطائرات المنطلقة من مطار سيئون (بمحافظة حضرموت) باتجاه صنعاء الأسرى الحوثيين، تزامنا مع حمل الطائرات الأخرى القادمة من مطاري صنعاء وأبها إلى سيئون أسرى الحكومة والتحالف.

وذكرت مصادر أن الصفقة اليوم تتضمن 15 أسيرا سعوديا و4 سودانيين، بينما يصل إجمالي المحررين في هذه الصفقة من الجانبين 1081 أسيرا، وهي أكبر عملية تبادل أسرى منذ اندلاع النزاع في اليمن.

وشمل اليوم الأول لتبادل الأسرى إطلاق سراح 480 أسيرا من الحوثيين مقابل 250 من الحكومة الشرعية، بينما سيفرج غدا الجمعة عن 200 أسير حوثي مقابل 251 أسيرا من طرف الحكومة.

الأسرى الحوثيون يستقلون طائرة تابعة للصليب الأحمر في مطار سيئون (رويترز)

ورحب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث بعملية تبادل الأسرى في اليمن، وأثنى على الطرفين وقيادتهما لالتزامهما بالتفاوض البنّاء والتوصل إلى الاتفاق بنجاح. وقال غريفيث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي إن الاتفاق لا يشمل عدة آلاف من اليمنيين المعتقلين، وأكد أن مكتبه يعمل على تحقيق مزيد من عمليات الإفراج.

كما أكد غريفيث أن مكتبه يواصل تيسير المفاوضات بين الأطراف للتوصل إلى اتفاق بشأن الإعلان المشترك حول وقف إطلاق النار على المستوى الوطني، والتدابير الاقتصادية والإنسانية واستئناف العملية السياسية. ودعا غريفيث الأطراف إلى العمل على وجه السرعة لإبرام الإعلان المشترك الذي عبر عن أمله أن يتم خلال أسابيع.

وفي وقت سابق اليوم، أكد رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبد القادر المرتضى، حل إشكاليات طرأت قبل يومين بشأن تنفيذ الصفقة، وقد استكملت الإجراءات بشأنها من قبل جميع الأطراف.

من جانبه، قال ماجد فضائل، عضو الوفد الحكومي، إن الصفقة سيتم تنفيذها في موعدها ما لم تحصل أي عرقلة من طرف الحوثيين، مضيفا أن من بين المفرج عنهم عددا من الصحفيين.

الأميركي المفرج عنه مايكل جيدادا بعد وصوله عمان أمس (رويترز)

أسيران أميركيان
وكانت جماعة الحوثي قد أفرجت أمس عن أميركيين كانا محتجزَين لديها إضافة إلى رفات ثالث، مقابل الإفراج عن 240 من أنصار الحركة، بينهم عدد من المقاتلين.

وجرى الإفراج المتبادل بموجب صفقة أبرمت بموافقة الولايات المتحدة والسعودية، وبوساطة سلطنة عمان.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي، روبرت أوبراين، في بيان إن بلاده ترحب بإفراج الحوثيين عن ساندرا لولي ومايكل جيدادا، وأضاف أنه سيتم أيضا إعادة جثمان بلال فطين، الذي توفي في الأسر.

ولولي موظفة إغاثة كانت محتجزة منذ 3 سنوات في حين ظل رجل الأعمال جيدادا محتجزا لمدة عام.

وقال المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام إن نحو 240 من الجرحى والعالقين اليمنيين عادوا إلى صنعاء على متن طائرتين عُمانيتين.

وأضاف عبد السلام أن من بين الجرحى من سافروا إلى مسقط أثناء مشاورات السويد في سبتمبر/أيلول 2018.

من جهة أخرى، قال كاش باتيل، نائب مساعد الرئيس الأميركي، الذي عمل على إنجاز الصفقة، إن واشنطن تأكدت من أن أنصار جماعة الحوثي المفرج عنهم ليس من بينهم أي شخص مدرج على قوائم الإرهاب الأميركية.

وأضاف باتل أن بلاده رفضت عودة عدد من الأشخاص، الذين طالبت جماعة الحوثي بتضمينهم في الصفقة؛ لكونهم "يشكلون خطرا كبيرا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعادت المعطيات التي كشفها الحوثيون اليوم عن الخسائر البشرية الكبيرة بصفوف القوات السودانية المقاتلة باليمن قضية هذه القوات والجدل الدائر بشأنها، والأدوار المنوطة بها، وحجم الخسائر الحقيقية التي تعرضت لها.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة