ليبيا.. حشود عسكرية مستمرة لقواعد حفتر في سرت ومباحثات بين السراج وتبون

قوات تابعة لحفتر في محيط بنغازي (رويترز)
قوات تابعة لحفتر في محيط بنغازي (رويترز)

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني، أمس الأربعاء، هبوط طائرتي شحن عسكريتين بقاعدة جوية في مدينة سرت الواقعة تحت سيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في الوقت الذي بحث فيه رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمس المساعدة الجزائرية لصيانة الكهرباء بالعاصمة طرابلس.

ونقلت وكالة الأناضول عن الناطق باسم غرفة عمليات تحرير سرت الجفرة العميد عبد الهادي دراه أن منطقتي سرت والجفرة تشهدان تحشيدات عسكرية لقوات حفتر والمرتزقة الروس، وهي لم تتوقف منذ فترة.

وأضاف دراه أن قاعدة براك الشاطئ (جنوب) شهدت خلال اليومين الماضيين تدريبات عسكرية، استخدمت خلالها مختلف الأسلحة وشارك فيها المرتزقة الروس، ولفت إلى أن هناك مجموعة من قوات حفتر وصلت إلى قاعدة مصرية في المنطقة من أجل تدريبهم عسكريا.

وأشار دراه إلى أن منطقتي سرت والجفرة تشهدان أوضاعا إنسانية صعبة، من بينها عمليات سطو وسرقة وإطلاق للنار على المدنيين.

إصلاح كهرباء طرابلس

من جهة أخرى، تطرق رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في اتصال هاتفي، إلى ضرورة توقف التدخلات الخارجية السلبية في الشأن الليبي، وأهمية أن يفضي الحوار بين الليبيين إلى انتخابات تشريعية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، بحسب بيان لمكتب السراج.

وأبدى تبون ترحيبه بمساهمة الجزائر في صيانة شبكة الكهرباء، وإيفاد فريق جزائري على الفور إلى ليبيا لإنجاز هذه المهمة، وفق البيان الليبي.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية إرسال فريق تقني إلى العاصمة الليبية طرابلس، اليوم الخميس، استجابة لطلب مساعدة من الحكومة الليبية لإصلاح خلل في محطة توليد الكهرباء التي تزود طرابلس.

وتسببت هجمات حفتر على طرابلس في سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع في البنية التحتية.

واحتضن المغرب بين 6 و10 سبتمبر/أيلول المنصرم جولة أولى من الحوار الليبي بين وفد المجلس الأعلى للدولة ووفد مجلس نواب طبرق.

وكان طرفا الحوار توصلا إلى اتفاق شامل حول آلية تولي المناصب السيادية، واستئناف الجلسات في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي؛ لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأن تفعيل الاتفاق وتنفيذه.

وتبذل المغرب جهودا حثيثة لإنقاذ جولة ثانية من الحوار كان مرتقبا انطلاقها في المملكة الخميس؛ لكنها تأجلت إلى أجل غير مسمى لـ"أسباب لوجستية"، بحسب ما نقلت الأناضول عن عضوين في المجلس الأعلى للدولة الليبي.

وفي السياق، قال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، إن بلاده مستعدة للمساهمة في التوصل إلى حل سلمي لإنهاء الأزمة في ليبيا أثناء زيارته إلى تونس أمس الأربعاء.

وقال إسبر أثناء لقائه الرئيس التونسي قيس سعيد "إن الولايات المتحدة مستعدة للمساهمة في إيجاد حل سلمي من شأنه أن يضع حدا للأزمة في ليبيا ويسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة"، موضحا أن واشنطن "تدعم موقف تونس الداعي إلى إيجاد حل سياسي ليبي ليبي دون أي تدخل خارجي".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

انطلقت في مدينة الغردقة المصرية الاثنين محادثات بين وفود أمنية وعسكرية من شرقي ليبيا وغربيها، في حين شددت تونس والجزائر على ضرورة التوصل لحل سياسي للأزمة الليبية بعيدا عن التدخلات الخارجية.

قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن الموقف المبدئي لملك المغرب محمد السادس بخصوص الأزمة الليبية يقوم "على أن الحل لا يمكن إلا أن يكون ليبيا وسياسيا وشاملا".

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة