تحطم الطائرة الأوكرانية بإيران.. كييف تدرس فرضيات عدة وتريد التحقق من أجزاء صاروخ روسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يضع الزهور في مطار كييف الدولي حدادا على أرواح الضحايا (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يضع الزهور في مطار كييف الدولي حدادا على أرواح الضحايا (رويترز)

قال الأمين العام لمجلس الأمن والدفاع الأوكراني أليكسي دانيلوف إن خبراء لجنة التحقيق الأوكرانيين الذين وصلوا إلى إيران يسعون للوصول إلى مكان تحطم الطائرة الأوكرانية، مشيرا إلى أن الفريق يريد أن يكشف عن أجزاء من صاروخ روسي الصنع من طراز "تور" في مكان تحطم الطائرة الأوكرانية المنكوبة.

يأتي ذلك في وقت جددت فيه مصادر إيرانية رسمية الحديث عن تسبب خلل فني في سقوط الطائرة الأوكرانية ومقتل ركابها أمس الأربعاء، ورفضت التعاون مع الأميركيين في التحقيق، في حين وعدت كندا بالمشاركة.
 
ونقلت إنترفاكس أوكرانيا عن دانيلوف قوله إن الجانب الأوكراني سيحقق في ما نُشر من صور لأجزاء من صاروخ روسي وآثار الشظايا على جسم الطائرة المنكوبة قرب طهران.
 
وأضاف الأمين العام لمجلس الأمن القومي الأوكراني "نبحث فرضيات عدة بشأن حادث الطائرة، منها إسقاطها بصاروخ أو انفجار بالمحرك".
 
وفي السياق قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الحكومة تدرس أسبابا محتملة عديدة وراء تحطم الطائرة، مضيفا أنه سيتحدث هاتفيا مع الرئيس الإيراني حسن روحاني لتعزيز التعاون في التحقيق.

وطالب زيلينسكي شعبه بالتوقف عن التكهنات ونظريات المؤامرة بشأن تحطم الطائرة، كما أعلن اليوم حدادا وطنيا.

 
فرق الإنقاذ لم تجد أي ناجين (وكالة الأناضول)
التحقيق الإيراني
من جانبه قال وزير النقل الإيراني محمد إسلامي إن "نيرانا اشتعلت في الطائرة بسبب خلل فني، مما تسبب في تحطمها"، مؤكدا رفضه التكهنات المتداولة حول الحادثة.
 
كما قال علي عابد زادة مساعد وزير النقل الإيراني إنه لم تتضح حتى الآن أسباب تحطم الطائرة الأوكرانية الذي أودى بحياة كل من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا.
 
وأضاف أن بلاده تحقق في أسباب الحادث بعد فحص الصندوق الأسود، وأنها لن تسلم هذا الصندوق لشركة بوينغ الأميركية المنتجة للطائرة، مؤكدا أن الإجراءات الحالية تتمحور حول اختيار الدولة التي سترسل إليها إيران الصندوق.
 
وفي السياق قالت هيئة الطيران المدني الإيرانية إن التقرير الأولي في حادث تحطم الطائرة الأوكرانية يُظهر أن الطائرة واجهت مشكلة فنية قبل التحطم، وأنها اختفت عن شاشات الرادارات عندما وصلت إلى ارتفاع 2400 متر.

وأضاف التقرير أن قائد الطائرة لم يجر اتصالا لاسلكيا يبلغ فيه بحدوث موقف غير معتاد، وأن الطائرة التي كانت تتجه في البداية غربًا للخروج من منطقة المطار استدارت إلى اليمين بعدما واجهت مشكلة للعودة إلى المطار قبل سقوطها.

وبحسب التقرير، اشتعلت النيران بالطائرة قبل سقوطها بقليل، وذكر شهود على الأرض أنهم رأوا الطائرة وهي تحلق على ارتفاع عال والنيران تشتعل فيها.

وذكرت الهيئة أن جهازي التسجيل لحقت بهما أضرار، وأن المحققين الإيرانيين أرسلوا المعلومات الأولية عن الحادث إلى أوكرانيا والولايات المتحدة والسويد وكندا.

مطالب بالتحقيق
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن بلاده تدعو إلى "تعاون كامل مع أي تحقيق في سبب تحطم" الطائرة التي سقطت بعد دقائق من إقلاعها من مطار الخميني في طهران.

وأضاف في بيان "ستواصل الولايات المتحدة متابعة هذا الحادث عن كثب وهي مستعدة لتقديم كل المساعدات الممكنة لأوكرانيا"، كما أعرب عن تعازيه لأسر الضحايا.

وقال مصدر أمني كندي -طلب عدم نشر اسمه- إن التقديرات الأولية لوكالات المخابرات الغربية تشير إلى أن الطائرة لم تسقط جراء تعرضها لصاروخ، بل تعرضت لعطل فني.

وبدوره، أعلن رئيس الوزراء الكندي جستن ترودو أن حكومته ستعمل مع شركائها الدوليين لضمان إجراء تحقيق شامل في الحادث، معربا عن حزنه لمقتل 63 كنديًا فيه.

وبحسب المصادر الأوكرانية، فإن ضحايا تحطم الطائرة هم 82 إيرانيا و63 كنديا و11 أوكرانيا و10 سويديين وثلاثة ألمان وثلاثة بريطانيين، وقد قتلوا جميعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات