لوموند: هروب كارلوس غصن.. الأموال القادمة من دبي

رويترز
رويترز
قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن شركة تدعى النطاق الأخضر حولت 175 ألف دولار من فرعها الإماراتي لدى سيتي بنك الأميركي لدفع ثمن تأجير الطائرة التي نقلت كارلوس غصن الرئيس التنفيذي السابق لتحالف رينو-نيسان-متسوبيشي، من أوساكا إلى إسطنبول.

وفي تقرير مشترك بين سايمون بيل وجوان تيلوين، قالت الصحيفة إن "النطاق الأخضر للتجارة العامة" -التي كانت تعمل بالعراق قبل أن تستقر في دبي- هي التي دفعت جزئيا ثمن رحلة غصن على متن طائرة خاصة من طراز بومباردييه غلوبال إكسبرس، تحمل الرقم تي سي-تي أس آر مؤجرة من قبل شركة "أم أن جي جيت" التركية، بعد تسوية فاتورة بقيمة 175 ألف دولار في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان غصن قد فر من اليابان بطريقة غير شرعية في 29 ديسمبر/كانون الأول على متن الطائرة التي جاءت من دبي -حسب التقرير- بعد أن قضى فترة رهن الإقامة الجبرية بمنزله منذ الإفراج عنه بكفالة أواخر أبريل/نيسان الماضي في انتظار محاكمته بتهمة الاختلاس المالي.

وأشار كاتبا التقرير إلى ارتباط اسم "النطاق الأخضر" -ولو اشتقاقيا- من "المنطقة الخضراء" الشديدة التحصين في بغداد (مقر الحكومة والسفارات العراقية) وحيث تظهر الشركة في سجلات موردي المعدات العسكرية المدنية المعترف بها من قبل وزارة الدفاع الأميركية.

وقال التقرير إن هذه الشركة السرية إذا كان لديها عنوان في بغداد فإنها عملت من دبي لتسهيل هروب غصن، حيث سجلت في الإمارات بالمنطقة الحرة بجبل علي التي تضمن مزايا الملاذ الضريبي ومجموعة من الخدمات المالية المتطورة للتعتيم على نشاطها.

اثنان من المرتزقة
وأوضح التقرير أن العقد مع "أم أن جي جيت" وقعه يوم 24 ديسمبر/كانون الأول المسمى د. روس ألين مع موظف للشركة التركية مشتبه في دوره بعملية التهريب وهو الآن رهن الاعتقال في تركيا، وبعد يومين من التوقيع، حولت "النطاق الأخضر" 175 ألف دولار من حسابها الذي تم فتحه للفرع الإماراتي في سيتي بنك.

وفي 28 ديسمبر/كانون الأول، غادرت الطائرة من أنتاناناريفو عاصمة مدغشقر، وهبطت في دبي قبل أن تطير مرة أخرى إلى مطار كانساي بالقرب من أوساكا، حيث طار غصن بين عشية وضحاها، دون ذكر لاسمه بقائمة الركاب التي تضم الأميركيين مايكل تايلور وجورج أنطوان زايك العضوين السابقين بالقوات الخاصة قبل تحولهما إلى القطاع الخاص.

ويزعم هذان الشابان أنهما يحتفظان بعلاقات وثيقة مع الجهات الفاعلة بقطاع الأمن في الولايات المتحدة ولبنان، حيث خدما ودربا المليشيات المسيحية خلال الحرب الأهلية (1975-1990).

وعملا مقاولين من الباطن للجيش الأميركي من خلال إحدى الشركات التي يملكها تايلور الذي سجن عام 2012 بتهمة الاحتيال لمدة سنة في أميركا قبل أن يستعيد نشاطه مع زايك الذي يعمل لمجموعات خاصة بالعراق.

وفي الختام، تساءل التقرير: هل ساعد المرتزقان في وضع خطة تمويل هروب غصن؟ مشيرا إلى أن تايلور وزايك متهمان بالتخطيط للعملية من دبي ومن ثم قاما بتدبيرها وإخراج غصن من اليابان إلى تركيا قبل أن يختفيا بأسرارهما.
المصدر : لوموند
كلمات مفتاحية: