طوارئ شركات الطيران.. تحويل رحلات بالجملة تجنبا لأجواء إيران والعراق

شركات غربية عديدة ألغت رحلاتها في الأجواء الإيرانية والعراقية (رويترز-أرشيف)
شركات غربية عديدة ألغت رحلاتها في الأجواء الإيرانية والعراقية (رويترز-أرشيف)

أعلنت دول عدة حظر رحلات الطيران المدني فوق العراق وإيران في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على قاعدتين تستضيفان قوات أميركية في العراق.

الولايات المتحدة
وقالت إدارة الطيران الفدرالية الأميركية إنها ستحظر على شركات الطيران المدني الأميركية التحليق في المجال الجوي للعراق وإيران وخليج عمان والمياه الفاصلة بين السعودية وإيران.

وعزت الإدارة قرار الحظر إلى "الأنشطة العسكرية المحتدمة والتوترات السياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط".

وقبل هذا الحظر، كانت الوكالة قد حظرت بالفعل على شركات الطيران الأميركية التحليق على ارتفاع يقل عن 26 ألف قدم فوق العراق، والطيران في جزء من المجال الجوي الإيراني فوق الخليج العربي وبحر عمان، وذلك إثر إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية على ارتفاع كبير في يونيو/حزيران الماضي.

وفي العادة تأخذ شركات الطيران الأجنبية وهيئاتها التنظيمية الوطنية الإشعارات الأميركية في الحسبان عندما تقرر وجهات رحلاتها الجوية.

كندا
قالت شركة ترانسبورت كندا إنها حولت مسار رحلاتها وإنها على تواصل وثيق مع إدارة الطيران الاتحادية الأميركية لمتابعة الوضع في الشرق الأوسط.

فرنسا
أعلنت الخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس" تعليق جميع رحلاتها في الأجواء الإيرانية والعراقية، وقال متحدث باسم الشركة "على سبيل الاحتياط وفور الإعلان عن الضربات الصاروخية، قررت إير فرانس تعليق كل رحلاتها في الأجواء الإيرانية والعراقية حتى إشعار آخر".

ألمانيا
أعلنت شركة لوفتهانزا -وهي أكبر شركة طيران ألمانية- إلغاء رحلتها اليومية بين فرانكفورت وطهران، لكنها عادت وقالت إنها ستستأنف هذه الرحلة غدا الخميس.

وأضافت الشركة أن مطار طهران مفتوح، ولا توجد قيود أمنية على الاقتراب منه أو المناطق المحيطة.

وذكرت لوفتهانزا أن رحلات مجموعة شركات الطيران التابعة لها ستواصل التحليق حول المجالين الجويين الإيراني والعراقي. وكانت قد أعلنت في وقت سابق أنها ستلغي رحلتها المقررة إلى أربيل في إقليم كردستان العراق يوم السبت.

روسيا
قالت وكالات أنباء روسية إن الوكالة الفدرالية الروسية للنقل (روسافياتسيا) طلبت من شركات الطيران الوطنية تجنب التحليق فوق المجال الجوي للعراق وإيران والخليج العربي وخليج عمان.

وجاء في بيان روسافياتسيا أنه "نظرا لوجود معلومات بشأن مخاطر أمنية قائمة على رحلات الطيران المدني العالمية توصي روسافياتسيا بعدم استخدام المجال الجوي فوق إيران والعراق والخليج وخليج عمان في رحلات الطيران المدني الروسية، بما في ذلك رحلات المرور (الترانزيت)".

مصر
قبل وقوع الهجوم الصاروخي الإيراني كانت وزارة الطيران المدني في مصر قد أعلنت تعليق رحلات شركة مصر للطيران المتجهة إلى بغداد، اعتبارا من الأربعاء وحتى يوم الجمعة "حفاظا على سلامة الركاب والطائرات بسبب الظروف الراهنة وعدم استقرار الأوضاع الأمنية التي يمر بها العراق".

ودعت الوزارة عملاء شركة مصر للطيران إلى مراجعة حجوزاتهم وتعديلها.

الإمارات
قالت شركة طيران الإمارات وشركة فلاي دبي إنه تم إلغاء رحلاتهما إلى العاصمة العراقية بغداد "لأسباب تشغيلية".

وذكرت طيران الإمارات في بيان أنه "تم إلغاء رحلات طيران الإمارات إي كي 943 من دبي إلى بغداد، وإي كي 944 من بغداد إلى دبي في الثامن من يناير/كانون الثاني".

وأضافت "نتابع التطورات عن كثب ونحن على تواصل وثيق مع السلطات الحكومية ذات الصلة"، مشيرة إلى أنها ستتخذ "مزيدا من التعديلات التشغيلية إذا اقتضت الحاجة".

من جانبها، أعلنت شركة فلاي دبي للطيران منخفض التكلفة أنها ألغت رحلتها المقررة إلى بغداد الأربعاء، ولكنها أبقت على رحلاتها إلى البصرة والنجف في العراق.

شرق آسيا
قررت الخطوط الجوية السنغافورية تغيير مسار رحلاتها التي تمر فوق الأجواء الإيرانية، وقامت الخطوط الماليزية بخطوة مماثلة وحولت مسار رحلاتها بين لندن وجدة والمدينة المنورة لتجنب المجال الجوي الإيراني أيضا.

وأعلنت شركة الخطوط الجوية الفيتنامية أن رحلاتها نحو أوروبا وانطلاقا منها ستتجنب "مناطق عدم الاستقرار المحتملة" في الشرق الأوسط، علما أن المسارات المعتادة لهذه الرحلات لا تمر في الأجواء الإيرانية أو العراقية.

وقالت شركة الطيران الأسترالية كانتاس إن الرحلة بين بيرث ولندن ستحلق فوق آسيا بدلا من الشرق الأوسط وستتأخر أربعين دقيقة.

وقد تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بعد مقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني في غارة أميركية قرب مطار بغداد.

وفي السياق، أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أمس الثلاثاء أنه قام بتشغيل فريق طيران عالمي لدعم التنسيق والتواصل الفعال بين شركات الطيران والبلدان مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

وبدأت شركات الطيران ووكالة الطيران التابعة للأمم المتحدة مراقبة المجال الجوي فوق إيران والعراق.

ورغم إعلان شركات طيران عدة تجنب المجالين الجويين الإيراني والعراقي، فإنه لا تزال بعض شركات الطيران تشغل رحلات من البلدين وإليهما. ويعد المجال الجوي لكل من إيران والعراق، ذا أهمية إستراتيجية للطيران التجاري في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات