تداعيات القصف الإيراني.. تغيير مسار الرحلات المدنية في الأجواء وتحذيرات وإجلاء للأجانب

إلغاء العديد من الرحلات المتوجهة للمنطقة بسبب التوتر (رويترز)
إلغاء العديد من الرحلات المتوجهة للمنطقة بسبب التوتر (رويترز)

منعت الوكالة الفدرالية الأميركية للطيران الطائرات المدنية الأميركية من التحليق فوق العراق وإيران ومياه الخليج وبحر عمان، كما أعلنت عدة شركات طيران مدنية تحويل مسار رحلاتها بعيدا عن هذه الأجواء، وأجلت بعض الدول رعاياها من العراق أو طالبتهم بالحذر، وذلك بعد قصف إيراني على قاعدتين تضمان جنودا أميركيين.

وقالت إنها ستحظر على شركات الطيران المدني الأميركية التحليق في المنطقة نظرا إلى "الأنشطة العسكرية المحتدمة والتوترات السياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي قد تعرض عمليات الطيران المدني الأميركية للخطر".

وقبل هذا الحظر، كانت الوكالة قد حظرت بالفعل على شركات الطيران الأميركية التحليق على ارتفاع يقل عن 26 ألف قدم فوق العراق، والطيران في جزء من المجال الجوي الإيراني فوق الخليج العربي وبحر عمان، وذلك إثر إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية على ارتفاع عال في يونيو/حزيران الماضي.

وفي العادة تأخذ شركات الطيران الأجنبية وهيئاتها التنظيمية الوطنية الإشعارات الأميركية في الحسبان عندما تقرر وجهات رحلاتها الجوية.

ونتيجة لذلك، أعلنت الخطوط الفرنسية "أير فرانس" في بيان تعليق "جميع الرحلات في الأجواء الإيرانية والعراقية".

كما أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية إلغاء رحلتها اليوم من مطار فرانكفورت إلى طهران.

وأعلنت الخطوط الجوية الكورية الجنوبية ومثيلتها التايلندية أنهما تتجنبان التحليق في المجال الجوي لكل من إيران والعراق، حتى قبل الهجوم الإيراني.

وقالت تشاينا إيرلاينز، وهي أكبر شركة طيران في تايوان، إن طائراتها لن تحلق فوق إيران أو العراق بسبب التوترات في المنطقة، موضحة في بيان أنها ستواصل متابعة الموقف وتعديل المسارات وفقا لذلك.

كما قالت شركة كانتاس الأسترالية إنها عدلت مسارات رحلات الشرق الأوسط لتجنب المجال الجوي فوق العراق وإيران.

وأعلن طيران الإمارات إلغاء رحلة من دبي إلى بغداد وأخرى من بغداد إلى دبي اليوم، وألغت كذلك شركة فلاي دبي رحلات إلى بغداد. 

كما قالت الخطوط الجوية الماليزية اليوم إنها ستتفادى المجال الجوي الإيراني في أعقاب تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.

أما الخطوط الجوية السنغافورية فقالت إنها ستحول جميع رحلاتها بعيدا عن المجال الجوي الإيراني.

وقال الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أمس إنه قام بتشغيل فريق طيران عالمي لدعم "التنسيق والتواصل الفعال" بين شركات الطيران والبلدان مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

ويحظى المجال الجوي الإيراني والعراقي بأهمية إستراتيجية لحركة الطيران التجاري في المنطقة، ومن المرجح أن يؤدي تغيير مسارات الرحلات إلى رفع تكاليف الوقود.

تحذيرات
من جهة أخرى، قالت الخارجية الهندية في بيان "بالنظر إلى الوضع السائد في العراق، يُنصح الرعايا الهنود بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق حتى إشعار آخر، كما يُنصح الرعايا الهنود في العراق باليقظة وتجنب التنقل داخل العراق".

وأضاف البيان الهندي أن السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل بإقليم كردستان ما تزالان تعملان. 

كما طالبت الخارجية الباكستانية في بيان رعاياها الراغبين في السفر إلى العراق بتوخي أقصى درجات الحذر، كما حذرت المتواجدين حاليا هناك بتقديم معلومات عن أنفسهم لأقرب بعثة دبلوماسية.

وبدورها، قالت الخارجية الفلبينية إن مانيلا أمرت بإجلاء إلزامي لمواطنيها في العراق، موضحة أنه "تقرر رفع مستوى الإنذار في عموم العراق إلى المستوى الرابع الذي يدعو إلى الإجلاء الإلزامي".

وتأتي هذه التطورات بعد إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على قاعدتين تستخدمهما القوات الأميركية بالعراق انتقاما لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة أميركية في بغداد الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات