خلال استقبالها السراج وأوغلو.. الجزائر: طرابلس خط أحمر

دعت الجزائر المجموعة الدولية ومجلس الأمن إلى "فرض الوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا"، وذلك خلال استقبالها رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج بالتزامن مع زيارة وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو إلى البلاد.

وأورد التلفزيون الرسمي أن الجزائر دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في فرض احترام الأمن والسلام في ليبيا.

وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان عقب استقبال الرئيس عبد المجيد تبون رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج في القصر الرئاسي بالعاصمة أمس الاثنين إن الرئيس دعا لإنهاء التصعيد والنأي بالمنطقة عن التدخلات الخارجية.

وأضافت أن محادثات الطرفين كانت فرصة للتذكير بموقف الجزائر حيال الأزمة الليبية الذي يقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير.

ووفق بيان الرئاسة، فقد نددت الجزائر بقوة بـ"أعمال العنف"، وآخرها تلك المجزرة التي حصدت أرواح حوالي 30 طالبا في الكلية العسكرية بطرابلس، وهو ما وصفته بالعمل الذي يرقى إلى جريمة حرب، واعتبرت أن العاصمة الليبية طرابلس "خط أحمر ترجو ألا يتجاوزه أحد".

وبالتزامن مع زيارة السراج إلى الجزائر، وصل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى البلاد في زيارة رسمية تستمر يومين، حيث يلتقي نظيره الجزائري صبري بوقادوم.

وأشار البيان إلى أن المحادثات ستتناول "آخر التطورات في ليبيا وسبل تفادي تداعيات تفاقم الأزمة الحالية على الشعب الليبي الشقيق وكذلك على دول الجوار وكل منطقة البحر الأبيض المتوسط".

وتأتي الزيارتان بعد بضعة أيام من موافقة البرلمان التركي على مذكرة تقدم بها الرئيس رجب طيب أردوغان تتيح إرسال قوات إلى ليبيا طبقا للاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين أنقرة وطرابلس.

كذلك، أعلنت الخارجية الجزائرية أن بوقادوم أجرى مشاورات هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومع وزراء خارجية كل من مصر والإمارات وفرنسا ومالي والنيجر وتشاد.

والخميس الماضي، أعلنت الجزائر عن وجود "مبادرات متعددة لصالح الحل السلمي للأزمة في ليبيا"، وجدد بوقادوم التأكيد على أن الجزائر ترفض أي وجود عسكري أجنبي في ليبيا، داعيا إلى "حل بين الليبيين" وحدهم.

من جهة ثانية، أجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مكالمة هاتفية مع الرئيس تبون، من أجل دعوة الجزائر بشكل رسمي لمؤتمر بشأن ليبيا في برلين، بحسب الرئاسة الجزائرية.

وحذر الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين من "تصعيد وشيك للعنف" حول طرابلس، في حين دعا وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل "كل الأطراف إلى المضي في مسار سياسي برعاية الأمم المتحدة".

وأطلق اللواء المتقاعد خليفة حفتر في أبريل/نيسان الماضي هجوما عسكريا هدفه السيطرة على طرابلس، وأعلن في 12 ديسمبر/كانون الأول "معركة حاسمة" جديدة.

كذلك، أعلنت قوات حفتر أمس سيطرتها الكاملة على مدينة سرت شرق العاصمة الليبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتهم المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة دولة "مساندة" لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر (لم يسمها) بقصف الكلية العسكرية بطرابلس والذي تسبب في مقتل عشرات الطلاب، بينما تدور اشتباكات عنيفة بسرت.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة