أميركا تحذر من استهداف سفنها بالخليج.. بدء انسحاب قوات أجنبية من العراق

وزيرة الدفاع الألمانية خلال زيارتها في أغسطس/آب الماضي جنودها بقاعدة عسكرية في أربيل شمالي العراق (رويترز)
وزيرة الدفاع الألمانية خلال زيارتها في أغسطس/آب الماضي جنودها بقاعدة عسكرية في أربيل شمالي العراق (رويترز)

حذرت واشنطن مجددا من هجمات إيرانية محتملة على سفنها في الخليج ردا على اغتيال الجيش الأميركي قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في حين شرعت دول غربية سحب جنودها من العراق خشية استهدافهم من قبل الإيرانيين وحلفائهم. 

فقد جدد موقع إدارة البحرية الأميركية تحذيره بشأن التهديدات التي قد تتعرض لها السفن التجارية الأميركية من قبل إيران ووكلائها بالخليج والمنطقة المحيطة به. وأشار الموقع إلى أن التحذير مستمر إلى 13 يناير/كانون الثاني الحالي.

وأكد أنه لا يزال هناك احتمال كبير لتعرض مصالح البحرية الأميركية للخطر بالمنطقة. وكانت البحرية الأميركية قد أطلقت تحذيرا مماثلا الجمعة الماضية.

وقال مسؤولون إيرانيون إن رد بلادهم على اغتيال سليماني سيشمل الشرق الأوسط برمته، وأشار بعضهم إلى أن القوات الأميركية بالخليج يمكن أن تكون من بين 35 هدفا أميركيا حددتها طهران.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده ستضرب 52 هدفا في حال نفذت إيران تهديداتها، ورد نظيره الإيراني حسن روحاني -في تغريدة على تويتر- بقوله إن على ترامب أن يتذكر العدد 290، في إشارة إلى طائرة إيرباص التابعة للخطوط الجوية الإيرانية التي أسقطتها بارجة أميركية فوق الخليج في يوليو/تموز عام 1988 مما أسفر عن مقتل ركابها وعددهم 290 راكبا، وأضاف روحاني أن إيران لا تقبل التهديد.

وقد استبعد وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ضرب مواقع ثقافية إيرانية كان ترامب هدد باستهدافها إذا أقدمت طهران على أي إجراء انتقامي. وقال إن بلاده ستلتزم بقوانين النزاع المسلح التي تحظر استهداف الآثار.
 
ومع بلوغ التوترات بين واشنطن وطهران ذروتها، قال مسؤول أميركي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تخطط للبدء في نشر ست قاذفات طراز (بي 52) طويلة المدي في قاعدة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي.

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن المسؤول الأميركي قوله إن القاذفات ستكون متاحة لعمليات ضد إيران إذا صدرت أوامر بذلك، وإن اختيار قاعدة دييغو غارسيا هدفه إبقاؤها خارج نطاق الصواريخ الإيرانية.

سحب جنود
في الأثناء، قالت وكالة الأنباء الألمانية إنه نقل المقر الرئيسي للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية جزئيا إلى الكويت، ويأتي ذلك وسط مخاوف من استهداف القوات الأجنبية بالعراق.

كما سحبت ألمانيا اليوم 35 من جنودها المتمركزين بالعراق، ونقلتهم إلى الأردن والكويت، مشيرة إلى أن هؤلاء يمكن أن يعودوا إلى العراق في حال استؤنفت مهمة التدريب التي يقومون بها.

وكانت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل أبلغت البرلمان بعزمها نقل ثلاثين جنديا من مجموع 120 جنديا ألمانيا متمركزين بالعراق، ويقومون أساسا بتدريب قوات الأمن العراقية.

وذكرت الحكومة الألمانية أن نقل هؤلاء الجنود خارج العراق جاء بناء على أمر القيادة المشتركة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

ويأتي هذا التطور في ظل مطالبات رسمية عراقية بسحب القوات الأجنبية، وتهديدات من إيران وفصائل عراقية بالرد على اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، عن طريق غارة نفذتها طائرة أميركية مسيرة قبيل فجر الجمعة أثناء خروجهما من مطار بغداد الدولي.

من جهتها، قالت مصادر إعلامية بريطانية إن لندن تكثف خطط الطوارئ لإجلاء جنودها ومواطنيها من العراق، في حال وقوع ضربات انتقامية من إيران ردا على قتل سليماني.

وأضافت المصادر أن وزارة الدفاع البريطانية أرسلت خلال الأيام الماضية عشرين من المخططين العسكريين وضباط الاتصال إلى السفارة في بغداد.

ورجحت مصادر بوزارة الدفاع ارتفاع خطر وقوع هجمات إيرانية ابتداء من اليوم بعد انتهاء أيام الحداد الثلاثة على سليماني.

سفينة روسية
في السياق، أورد موقع وكالة سبوتنيك الروسية أنّ سفينة الصواريخ التابعة للبحرية الروسية "مارشال أوستينوف" عبرت الأحد الماضي مضيق البوسفور والدردنيل، ودخلت البحر المتوسط.

وقالت الوكالة إن سفينة حربية من الأسطول الروسي أُرسلت إلى الساحل السوري دون تخطيط مسبق، بسبب احتمال وقوع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بهذه المنطقة.

وأضافت أن السفينة ستراقب المجالين الجوي والبحري شرقي البحر المتوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات